
مرض ألزهايمر وهو مرض تنكّسي عصبي يصيب ملايين الأشخاص في العالم، يمثل تحديًا متزايدًا، خاصة في الجزائر حيث يتم تسجيل حوالي 100,000 مريض رسميًا. ووفقًا للخبراء، يمكن تجنب ما يقارب 50% من الحالات من خلال تحسين نمط الحياة وزيادة الوعي الصحي.
مرض يبدأ بصمت
كما توضح ” سيسيليا ساميري” مديرة الأبحاث في معهد INSERM، يبدأ مرض ألزهايمر في التطور قبل عقود من ظهور الأعراض الأولى. هذه المرحلة الطويلة الصامتة تتيح فرصة مهمة لتطبيق إجراءات وقائية. وفي الجزائر حيث غالبًا ما يتم التشخيص في مراحل متأخرة يصبح نشر الوعي بهذه التدابير أمرًا بالغ الأهمية.
الحركة، عنصر أساسي
لا يمكن التقليل من أهمية النشاط البدني إذ إن المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالمرض، فالرياضة تؤثر مباشرة على الدماغ من خلال تحسين اللدونة العصبية وتدفق الدم الدماغي وتقليل عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، وهي حالات شائعة في المجتمع الجزائري.
التغذية الصحية لحماية الدماغ
يُعد النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، فعالًا أيضًا في الحد من التدهور المعرفي. فالنظام الغني بالفواكه، والخضروات، والأسماك، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون، مع إضافة الخضروات الورقية والفواكه الحمراء، يساعد على حماية الوظائف الإدراكية. وفي الجزائر يمكن دمج عادات غذائية محلية مثل التمر والتين وزيت الزيتون ضمن هذه الاستراتيجية.
أهمية التفاعل الاجتماعي والذهني
هذا وتلعب العلاقات الاجتماعية القوية والأنشطة الفكرية المحفزة (مثل الشطرنج، القراءة، أو النقاشات الهادفة) دورًا مهمًا في الوقاية. في المقابل يعدّ الاكتئاب الذي غالبًا ما يتم تجاهله ولا يزال من المواضيع الحساسة في الجزائر، عامل خطر مهم يتطلب علاجًا مبكرًا.
التلوث والعدوى: عوامل ناشئة
يُعتبر التلوث الكيميائي والفيزيائي مثل التعرض الطويل للضوضاء أو الإضاءة الاصطناعية بالإضافة إلى بعض العدوى الفيروسية، من العوامل الناشئة التي قد تؤثر على تطور ألزهايمر. وفي الجزائر هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في مجال الصحة البيئية لدراسة هذه التأثيرات.
ألزهايمر في الجزائر: قضية صحة عامة
في الجزائر لا تزال رعاية المرض محدودة خاصة في المناطق الريفية، وتشير دراسات أجريت في مراكز استشفائية مثل مستشفى البليدة الجامعي إلى أن متوسط عمر التشخيص هو 74 عامًا، مع هيمنة لدى النساء. كما تم تحديد عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وانخفاض المستوى التعليمي.
لذلك تبقى الوقاية ضرورية للحد من تأثير المرض على الأفراد والنظام الصحي، كما أن تعزيز نمط حياة صحي منذ سن مبكرة يمكن أن يحد من انتشار هذا الوباء ، ولأجل ذلك من المهم دعم حملات التوعية إلى جانب الكشف المبكر على المستوى الوطني.
الكلمات المفتاحية: ألزهايمر؛ النظافة؛ النشاط البدني؛ النظام الغذائي المتوسطي؛ الصحة العامة؛ التدهور المعرفي؛ الاكتئاب؛ اللدونة العصبية؛ البيئة؛ الجزائر؛ التلوث؛ التغذية؛ التوعية.
إقرأ أيضاً: