صحة جيدة لحياة أفضل

التفتيش الصحي: تخرج 44 مفتشا جديدا للصحة العمومية لتعزيز جودة وسلامة المنظومة الصحية في الجزائر

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
1 يوليو 2026

ترأس وزير الصحة ” محمد الصديق آيت مسعودان” يوم الثلاثاء بالمدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة بالمرسى، برج البحري بالعاصمة مراسم تخرج الدفعة الثالثة من الممارسين الطبيين المفتشين في الصحة العمومية بعنوان السنة الجامعية 2025-2026.

الجزائر تراهن على جيل جديد من المفتشين لمواكبة تحديث قطاع الصحة

تعزز هذه الدفعة الجديدة، التي تضم 44 خريجًا، تعداد الإطارات المكلفة بمهام التفتيش والرقابة وتقييم المؤسسات والأنشطة الصحية. وسيؤدي هؤلاء المهنيون دورًا أساسيًا في تحسين جودة الرعاية الصحية، وضمان احترام المعايير الصحية، وتعزيز سلامة المرضى داخل المنظومة الصحية الوطنية.

وأكد الوزير في كلمته أن تخرج هذه الدفعة الثالثة يمثل ثمرة الاستثمارات المتواصلة التي سخرتها الدولة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير كفاءات مهنيي الصحة، وأوضح الوزير أن هذه السياسة التكوينية تستجيب لمتطلبات الإصلاحات التي يشهدها قطاع الصحة وللتحديات المتعددة التي يفرضها تطور المعارف الطبية، والتشريعات الصحية والابتكارات التكنولوجية، ويتمثل الهدف في توفير إطارات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها النظام الصحي، مع ضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ذكّر الوزير بأن قطاع الصحة يشهد اليوم مرحلة مهمة من التحديث ترتكز على عدة محاور ذات أولوية، ومن بين هذه الأولويات: رقمنة الخدمات الصحية، وتحسين الحوكمة، وتطوير الموارد البشرية، إلى جانب تعزيز جودة الرعاية الصحية وسلامتها.

وفي هذا السياق يحتل ممارسو التفتيش في الصحة العمومية مكانة استراتيجية، إذ تتمثل مهامهم في مرافقة المؤسسات الصحية في تطبيق المعايير التنظيمية، وتقييم الممارسات المهنية، ومراقبة احترام الإجراءات الصحية، والمساهمة في التحسين المستمر لجودة الخدمات.

وبفضل خبرتهم يساهم هؤلاء أيضًا في متابعة الإصلاحات، وتقييم أداء الهياكل الصحية، وترسيخ ثقافة الجودة داخل المنظومة الصحية.

من جهته جدد الوزير تأكيد التزام وزارة الصحة بمواصلة الاستثمار في التكوين المتخصص والتكوين المستمر، وأشار إلى أن تطوير الكفاءات يشكل ركيزة أساسية لتحسين أداء مهنيي الصحة، وتعزيز احترافيتهم ومواكبة التطور المستمر لمهن القطاع.

وتندرج هذه المقاربة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تكييف مؤهلات الموارد البشرية مع التحديات الجديدة للطب الحديث والصحة العمومية والتسيير الاستشفائي، والتكنولوجيات الرقمية.

وبذلك يظل تعزيز كفاءات الإطارات الصحية عاملًا حاسمًا في الارتقاء المستدام بجودة المرفق العمومي للصحة.

اختُتمت مراسم التخرج بتكريم المتفوقين الأوائل من بين 44  ممارسا مفتشًا في الصحة العمومية المتخرجين بعنوان السنة الجامعية 2025-2026.، ويجسد هذا التكريم تثمينًا لأفضل المسارات الأكاديمية، ويؤكد الأهمية التي تولى للتميز في تكوين الإطارات المستقبلية المكلفة بالتفتيش والرقابة الصحية.

ومن شأن إدماج هؤلاء الخريجين ضمن مختلف الهياكل الصحية أن يسهم في تعزيز آليات المراقبة والتقييم والتحسين المستمر لجودة الرعاية الصحية، بما يخدم مصلحة المرضى والمنظومة الصحية الوطنية.

يضطلع ممارسو التفتيش في الصحة العمومية بعدة مهام أساسية من بينها:

  • مراقبة تطبيق المعايير الصحية داخل المؤسسات الصحية.
  • السهر على احترام التشريعات والتنظيمات المعمول بها.
  • تقييم جودة الرعاية الصحية وسلامتها.
  • مرافقة المؤسسات الصحية في مساعيها الرامية إلى التحسين المستمر.
  • المساهمة في الوقاية من المخاطر الصحية وحماية المرضى.
  • المشاركة في تنفيذ الإصلاحات وتحديث الحوكمة الصحية.

وتزداد أهمية دورهم في ظل التحول الرقمي، والتطور المتواصل للممارسات الطبية، والحاجة إلى تعزيز سلامة الرعاية الصحية.

يشكل تعزيز كفاءات مهنيي الصحة رافعة أساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية وضمان سلامة المرضى، ويوصي الخبراء بمواصلة دعم برامج التكوين الأساسي والتكوين المستمر، وترسيخ ثقافة التقييم والتحسين المستمر للممارسات المهنية، إلى جانب مواصلة تحديث أنظمة الرقابة والتفتيش الصحي، وتسهم هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية، وضمان تقديم خدمات صحية مطابقة لمعايير الجودة والسلامة.

الكلمات المفتاحية: الصحة العمومية، ممارسو التفتيش، المفتشون، التفتيش الصحي، الجودة الرعاية الصحية، السلامة المرضى، وزارة الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، التكوين المتخصص، التكوين المستمر، الموارد البشرية، الحوكمة الصحية، الرقمنة، المؤسسات الصحية، الرقابة الصحية، التنظيمات الصحية، التحديث، الجزائر.