بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تدعو وزارة الصحة المواطنين إلى الامتناع عن استخدام المنتجات النارية، فالمفرقعات والألعاب النارية يمكن أن تتسبب في حروق خطيرة وإصابات في العين وبتر الأطراف واندلاع الحرائق، كما أن الأطفال وكبار السن والمرضى والنساء الحوامل معرضون بشكل خاص للأضرار الناجمة عن الضوضاء.

يتميز المولد النبوي الشريف تقليديا بلحظات التآخي والتقاسم وأجواء الألفة والفرح، لكن استخدام المفرقعات والألعاب النارية كل عام يمكن أن يحول الاحتفالات إلى حوادث قد تكون خطيرة للغاية، وفي بيان لها حذرت وزارة الصحة من المخاطر المرتبطة بالمنتجات النارية، وذكرت بأن التعامل معها خاصة بالقرب من المنازل أو المركبات أو المواد القابلة للاشتعال يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الصحة والسلامة.
المفرقعات: إصابات قد تكون غير قابلة للعلاج
يمكن أن تتسبب المنتجات النارية في حروق عميقة وإصابات تطال أجزاء مختلفة من الجسم، ومن بين المناطق الأكثر عرضة للإصابة:
- اليدان والأصابع
- الذراعان
- الوجه
- العينان
ويمكن لانفجار يحدث على مسافة قريبة أن يتسبب في إصابات بالغة، وفي بعض الحالات قد تترك الإصابات ندوبا أو تشوهات أو آثارا دائمة، ويكون الخطر أكبر بشكل خاص عندما يتم الإمساك بالمفرقعات مباشرة في اليد أو التعامل معها بطريقة غير صحيحة، إذ يمكن أن يؤدي الانفجار حينها إلى إصابات خطيرة قد تصل إلى بتر إصبع أو أحد الأطراف.

العينان معرضتان للخطر بشكل خاص
تعد إصابات العين من بين أكثر المضاعفات إثارة للقلق، حيث يمكن لمقذوف أو شرارة أو انفجار بالقرب من الوجه أن يصيب العين مباشرة، وقد تتراوح العواقب بين مجرد تهيج العين وإصابة خطيرة في بنيتها، وفي الحالات الأكثر خطورة قد تؤدي الإصابة إلى فقدان جزئي أو كلي للرؤية.
في حال دخول جسم ما إلى العين يجب عدم فركها أو محاولة إزالة أي جسم غريب محتمل منها بشكل ذاتي، ومن الضروري إجراء فحص طبي سريع.
اندلاع الحرائق : خطر يتم الاستهانة به
لا تقتصر المخاطر على الأشخاص الذين يتعاملون مع المفرقعات، فعند استخدامها بالقرب من المنازل أو السيارات أو الأقمشة أو النباتات الجافة أو المواد القابلة للاشتعال يمكن للألعاب النارية أن تتسبب في اندلاع حريق، وقد تكون شرارة بسيطة كافية للتسبب في انتشار سريع للنيران خاصة عندما تكون البيئة جافة أو عند استخدام عدة منتجات نارية في الوقت نفسه، لذلك تدعو الوزارة إلى توخي أقصى درجات الحذر وتوصي بشكل خاص بعدم استخدام هذه المنتجات.
الانفجارات يمكن أن تؤثر أيضا على السمع
كما أن الخطر يرتبط أيضا بالضوضاء، إذ يمكن للانفجارات المتكررة والشديدة جدا أن تسبب إزعاجا كبيرا وأن تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، كما أن التعرض لأصوات مرتفعة بشكل خاص يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في السمع، ويكون الأطفال أكثر حساسية تجاه هذه الأضرار، كما يجب حماية كبار السن والمرضى والنساء الحوامل قدر الإمكان من هذه البيئات الصاخبة، وبعيدا عن تأثيرها على السمع يمكن للانفجارات المتكررة أن تسبب التوتر والقلق والانفعال أو اضطرابات النوم خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر.
ماذا تفعل في حال الإصابة بحرق؟
قد يقع حادث رغم ذلك وفي هذه الحالة تكون الإسعافات الأولية مهمة.
- تبريد الحرق بسرعة: توصي الوزارة بوضع المنطقة المحروقة تحت ماء جار فاتر لمدة 15 دقيقة تقريبا، والهدف هو تبريد الأنسجة تدريجيا والحد من تفاقم الحرق.
- عدم وضع الثلج مباشرة على الحرق: لا يشكل الثلج أو الماء شديد البرودة علاجا مناسبا، فالبرودة الشديدة يمكن أن تسبب ضررا إضافيا للأنسجة المتضررة بالفعل، لذلك يجب إعطاء الأولوية للماء الجاري ذي الحرارة المعتدلة.
- تجنب العلاجات التقليدية: يجب عدم وضع الزبدة أو الزيت أو معجون الأسنان أو الدقيق أو غيرها من المستحضرات المنزلية على الحرق، فهذه المواد يمكن أن تهيج الجلد وتعرقل تقييم الإصابة وتؤخر التكفل المناسب، كما يجب تجنب وضع منتجات على الحرق الحديث لا تكون مخصصة بشكل خاص لعلاجه.
- عدم فتح الفقاعات: عندما تظهر الفقاعات فمن الأفضل عدم فتحها بشكل ذاتي، فهي تشكل حماية طبيعية للأنسجة الموجودة تحتها وفتحها يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
متى يجب التوجه إلى قسم الطوارئ؟
تتطلب بعض الإصابات تقييما طبيا فوريا، وتوصي الوزارة بالتوجه دون تأخير إلى أقرب قسم للطوارئ الطبية في حال وجود:
- حرق خطير أو واسع النطاق
- حرق عميق
- إصابة في الوجه
- إصابة أو حرق في العينين
- إصابة خطيرة في اليدين أو الأصابع
- بتر أو سحق إصبع أو أحد الأطراف
- ألم شديد أو مستمر
- ظهور مضاعفات
ويجب اعتبار حروق الوجه وإصابات العين بشكل خاص حالات تستدعي التكفل الطبي السريع.
أفضل وسيلة للوقاية تبقى تجنب استخدام المفرقعات

أمام هذه المخاطر تتمثل الرسالة الصحية البسيطة في أن الحذر لا يعني فقط التعامل بشكل أفضل مع المنتجات النارية بل يعني قبل كل شيء تجنب استخدامها، إذ يجب ألا يتعامل الأطفال أبدا مع المفرقعات أو الألعاب النارية، كما يجب على البالغين تجنب ترك هذه المنتجات في متناولهم.
ومن الأفضل اختيار احتفالات خالية من الانفجارات والأصوات المدوية خاصة في المناطق السكنية وبالقرب من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
الاحتفال بفرح دون تحويل المناسبة إلى حادث
وفي ذات السياق يجب أن يبقى المولد النبوي الشريف مناسبة للفرح والسكينة والتقاسم والأخوة، ومع ذلك يمكن لحادث مرتبط بمفرقعة أن يترك آثارا جسدية ونفسية دائمة، لذلك تدعو وزارة الصحة المواطنين إلى الاحتفال بهذه المناسبة في بيئة آمنة وتجنب أي سلوك من شأنه أن يعرض سلامتهم أو سلامة المحيطين بهم للخطر، فبضع ثوان من الإثارة لا تساوي حرقا خطيرا أو تشوها أو فقدانا للبصر، وتبقى الوقاية أفضل وسيلة للاستمتاع بالمناسبة بشكل كامل.
ما يجب تذكره
يمكن أن تتسبب المفرقعات والألعاب النارية في حروق خطيرة وإصابات في العين وبتر الأطراف واضطرابات في السمع واندلاع الحرائق، وفي حال الإصابة بحرق يجب تبريد المنطقة فورا بالماء الجاري الفاتر لمدة 15 دقيقة تقريبا دون استخدام الثلج أو العلاجات المنزلية، وتتطلب أي إصابة خطيرة خاصة على مستوى الوجه أو اليدين أو العينين تكفلا طبيا عاجلا.
الكلمات المفتاحية: المولد النبوي الشريف؛ المولد؛ المفرقعات؛ وزارة الصحة؛ الحروق؛ الإصابات؛ الحوادث المنزلية؛ الحرائق؛ فقدان الرؤية؛ البتر؛ السمع؛ الوقاية؛ الإسعافات الأولية؛ الطوارئ الطبية؛ العمومية.
اقرأ أيضاً: