صحة جيدة لحياة أفضل

الصمم الوراثي: إنجاز عالمي الأول من نوعه يعيد الأمل في السمع

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
28 أبريل 2026

منحتFood and Drug Administration الموافقة على أول علاج جيني يستهدف شكلًا نادرًا من الصمم الوراثي ، وتمثل هذه الخطوة مرحلة حاسمة في علاج اضطرابات السمع ذات الأصل الجيني كما يُعد هذا التقدم إنجازًا كبيرًا في مجال الطب .


طوّرت شركة Regeneron Pharmaceuticals هذا العلاج، الذي يحمل اسم  Otarmeni، ويستهدف حالات الصمم الشديد إلى العميق المرتبطة بطفرة في جين OTOF
ويلعب هذا الجين دورا أساسيا في عملية السمع، إذ يرمّز لبروتين ضروري لنقل الإشارات الصوتية بين الأذن الداخلية والدماغ. وعند حدوث خلل فيه يتم التقاط الصوت… لكن لا يمكن نقله بشكل صحيح.


في الولايات المتحدة:

  •  يولد من 2 إلى 3 أطفال من كل 1000 مصابين بضعف سمع
  •  أكثر من 50% من الحالات المبكرة تعود لأسباب جينية
  • نحو 50 مولودًا جديدًا سنويًا يتأثرون بهذه الطفرة المحددة

ومن دون رعاية مناسبة، قد يعاني هؤلاء الأطفال من:

  •  تأخر في اكتساب اللغة
  •  صعوبات في التعلم
  •  عزلة اجتماعية


المبدأ بسيط من حيث الفكرة، لكنه شديد التعقيد من الناحية التقنية:

  •  يتم إدخال جين سليم إلى خلايا الأذن الداخلية
  •  ما يسمح باستعادة إنتاج البروتين المفقود
  •  وبالتالي استعادة نقل الإشارة السمعية

ويُعطى العلاج عبر حقنة واحدة في الأذن، يجريها جرّاح مختص بهدف استعادة السمع الطبيعي، وليس التعويض الاصطناعي كما في أجهزة السمع أو الزرعات.


البيانات المستخلصة من التجارب مشجعة:

  •  دراسة شملت 20 طفلًا (من 10 أشهر إلى 16 سنة)
  •  تحسن السمع لدى ما لا يقل عن 80% من المرضى
  • ظهور النتائج خلال بضعة أشهر

وتمكن بعض الأطفال من السمع لأول مرة:

  •  أسمائهم
  • أصوات ذويهم
  • أصوات الحياة اليومية


عادة ما تبلغ تكلفة العلاجات الجينية ملايين الدولارات لكن في هذه الحالة، أعلنت شركة Regeneron Pharmaceuticals  نيتها توفير العلاج مجانًا للمرضى المؤهلين في الولايات المتحدة وهو قرار نادر قد يؤثر على مستقبل اقتصاد العلاجات المبتكرة.


بالنسبة للمتخصصين، تمثل هذه الموافقة نقطة تحول، إذ أصبح من الممكن:

  •  تصحيح السبب الجيني للمرض مباشرة
  •  استعادة وظيفة بيولوجية مفقودة
  •  التدخل المبكر منذ الطفولة

وقد تُطبق هذه المقاربة على أشكال أخرى من الصمم… وعلى أمراض جينية مختلفة.


رغم هذا الأمل تبقى عدة نقاط بحاجة إلى متابعة:

  • الفعالية على المدى الطويل
  •  اختلاف الاستجابة بين المرضى
  • إتاحة العلاج خارج الولايات المتحدة
  • الكشف المبكر عن المرضى المؤهلين

لذلك يصبح الفحص الجيني عنصرًا أساسيًا.

  • الكشف المبكر عن اضطرابات السمع لدى الرضع
  •  إجراء اختبار جيني في حالات الصمم الشديد
  • التوجيه السريع إلى مراكز متخصصة
  •  ضمان متابعة متعددة التخصصات (أنف وأذن وحنجرة، سمع، علاج نطق)
  • أول علاج جيني معتمد ضد الصمم الوراثي
  • يستهدف طفرة في جين OTOF
  • تحسن السمع لدى 80% من المرضى
  • يُعطى عبر حقنة واحدة
  • يحمل إمكانات ثورية في الطب

الكلمات المفتاحية:العلاج الجيني، الصمم الوراثة، OTOF، السمع، الطب الدقيق، التكنولوجيا الحيوية، الابتكار الطبي، فقدان السمع، علاج مبتكر

إقرأ أيضاً: