بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، أشرف رئيس الجمهورية ” عبد المجيد تبون” مساء الأحد، على تدشين المؤسسة الاستشفائية المتخصصة عمار بوجلاب لأمراض وجراحة القلب للأطفال ، الواقعة ببلدية المعالمة غرب الجزائر العاصمة.
ويمثل هذا الصرح الصحي الجديد خطوة مهمة في تعزيز المنظومة الوطنية للصحة، إذ خُصص بالكامل لاستقبال الرضع والأطفال المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويهدف إلى تحسين التكفل بحالات أمراض القلب الخلقية والإصابات القلبية المعقدة، بالاعتماد على تجهيزات حديثة من الجيل الجديد وكفاءات جزائرية عالية التأهيل.
مؤسسة عصرية تضم 80 سريرًا
شُيّد المستشفى على مساحة تبلغ 22 ألف متر مربع، ويضم طاقة استيعابية تقدر بـ 80 سريرً، وقد صُمم لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجالات تشخيص وعلاج ومتابعة الأطفال المصابين بأمراض القلب، وتضم المؤسسة سبعة أقطاب طبية متخصصة رئيسية هي:
- طب قلب الأطفال.
- جراحة قلب الأطفال.
- التخدير والإنعاش.
- جراحة الأوعية الدموية وزراعة الأعضاء.
- التصوير الطبي والأشعة.
- المخبر المركزي.
- صيدلية المستشفى.
ويتيح هذا التنظيم توفير تكفل متعدد التخصصات، وهو عنصر أساسي في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال.
تجهيزات عالية التكنولوجيا
هذا وقد زُوّد المستشفى الجديد بمنصة تقنية تستجيب لأحدث المعايير المعتمدة في الطب المتخصص، ويستفيد المرضى على وجه الخصوص من :
- مصلحة للاستعجالات الطبية.
- وحدة لإعادة التأهيل القلبي.
- مخبر للتحاليل الطبية.
- مركز لنقل الدم.
- وحدات للقسطرة القلبية التشخيصية والتداخلية.
- مصلحة متكاملة للتصوير الطبي مجهزة بأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، والتصوير المقطعي المحوسب (السكانير)، والأشعة السينية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية.
وتتيح هذه التجهيزات تشخيصًا سريعًا ودقيقًا، مع توفير التكفل المناسب بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال.
غرف عمليات مهيأة لأكثر التدخلات الجراحية تعقيدًا
وقد تم تصميم التنظيم الداخلي للمستشفى بما يتوافق مع متطلبات جراحة القلب الحديثة، ويضم الطابق الأول وحدات الاستشفاء إلى جانب المصالح الإدارية، أما الطابق الثاني، فيضم أكثر الهياكل تخصصًا، وهي:
- ثلاث غرف عمليات.
- وحدة للإنعاش.
- وحدة لطب حديثي الولادة.
- وحدة لتعقيم المعدات الطبية.
كما تضم المؤسسة قاعة ألعاب مخصصة للدعم النفسي للأطفال المقيمين بالمستشفى، بهدف جعل فترة إقامتهم أقل توترًا والمساهمة في تحسين رفاههم النفسي، أما الطابق السفلي فقد خُصص للتجهيزات التقنية والخدمات اللوجستية الضرورية لضمان السير الحسن للمستشفى.
مركز مخصص للتكوين والبحث العلمي
إلى جانب تقديم الرعاية الصحية، تطمح المؤسسة الاستشفائية المتخصصة ”عمار بوجلاب” إلى أن تصبح قطبًا للتكوين الطبي والبحث العلمي، ولهذا الغرض تتوفر على فضاء بيداغوجي يضم:
- مدرجًا يتسع لـ170 مقعدًا.
- قاعتين للدراسة تتسع كل واحدة منهما لـ90 شخصًا.
- قاعة اجتماعات.
- مكتبة.
وستسمح هذه المنشآت بضمان التكوين المستمر لمهنيي الصحة، وتنظيم المؤتمرات العلمية، وتطوير مشاريع البحث في مجال طب قلب الأطفال.
أول مستشفى مُرقمن بالكامل في الجزائر

وتتمثل إحدى أبرز ميزات هذه المؤسسة في تحولها الرقمي الكامل، فبحسب السلطات، أصبحت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة عمار بوجلاب أول مستشفى في الجزائر يعمل برقمنة كاملة بنسبة 100%، وتتم إدارة جميع الملفات الطبية، ومسارات العلاج، والإجراءات الإدارية عبر نظام رقمي متكامل، كما يدمج المستشفى خدمات الطب عن بُعد ومنصات للمؤتمرات الطبية الرقمية، بما يسهل تبادل الخبرات بين المختصين، ويعزز الوصول إلى خبرات طبية عالية المستوى، حتى عن بُعد.
وتهدف هذه الرقمنة إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وتقليص آجال التكفل بالمرضى، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الاستشفائية.
دعم كبير لطب قلب الأطفال
تُعد أمراض القلب الخلقية من أكثر التشوهات شيوعًا عند الولادة، وغالبًا ما تستدعي تشخيصًا مبكرًا، ومتابعة متخصصة، وفي بعض الحالات تدخلات جراحية معقدة خلال الأشهر الأولى من الحياة.
وبفضل تجهيزاته المتطورة، وطاقمه الطبي وشبه الطبي والإداري المؤهل، إضافة إلى تنظيمه متعدد التخصصات، من المنتظر أن يساهم هذا الصرح الصحي الجديد بشكل كبير في تحسين التكفل بالأطفال المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، والحد من تحويلهم إلى مؤسسات استشفائية متخصصة بالخارج.
توصيات طبية
يؤكد المختصون أن الكشف المبكر عن أمراض القلب الخلقية يعد عاملًا أساسيًا لتحسين فرص تعافي الأطفال، كما أن المتابعة المنتظمة خلال فترة الحمل، وإجراء فحص سريري دقيق للمولود الجديد، والتكفل السريع عند ظهور نفخة قلبية، أو صعوبات في التنفس، أو إرهاق غير معتاد، أو تأخر في النمو، كلها إجراءات تسمح بتوجيه الأطفال بسرعة نحو المراكز المتخصصة.
ويُعد توفير فرق طبية متعددة التخصصات، إلى جانب منصات تقنية متطورة عاملًا حاسمًا في رفع فرص الشفاء والحد من المضاعفات على المدى الطويل.
الكلمات المفتاحية: المعالمة، عبد المجيد تبون، مستشفى، طب القلب، طب قلب الأطفال، جراحة القلب، جراحة قلب الأطفال، الصحة، الجزائر، مؤسسة استشفائية متخصصة، الرقمنة، الطب عن بُعد، الأمراض، الطفل، جراحة القلب والأوعية الدموية، السيادة الوطنية، عيد الاستقلال.
اقرأ أيضاً: