النوم وكأنك داخل شرنقة دافئة وناعمة، هذا ما يعد به “سرير البطاطس” – أو potato bed، وهو تراند جديد يثير ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، أين يؤكد آلاف المستخدمين أن هذه الطريقة الغريبة تساعدهم على النوم أسرع والحصول على نوم أفضل، لكن ما مدى فعالية هذه الحيلة المنتشرة فعليًا؟
شرنقة مطمئنة لتهدئة العقل
تعتمد فكرة “سرير البطاطس” على إحساس بالراحة يحيط بالجسم، والمبدأ هو تحويل السرير إلى عش حقيقي، يشبه البطاطس المشوية، ناعمة ومريحة من الداخل، وللقيام بذلك يقوم المهتمون بخلق مساحة ضيقة وناعمة من خلال عدة طبقات من أغطية السرير والوسائد.
يشرح خبراء النوم: “هذا الضغط الخفيف حول الجسم يعمل مثل العناق، ويحفز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والأوكسيتوسين التي تمنح شعورًا بالاسترخاء والسعادة والأمان.”
تلعب هذه الهرمونات دورًا رئيسيًا في النوم فهي تخفض ضغط الدم، وتبطئ معدل ضربات القلب، وتسهّل الانتقال إلى النوم العميق.
كيفية صنع “سرير البطاطس” الخاص بك؟
الحيلة البسيطة والمذهلة في الوقت نفسه، تكمن في إعادة التفكير في ترتيب السرير:
1. اقلب شرشف السرير المطاطي بحيث يكون الجزء المطاطي للأعلى.
2. ضع الوسائد أو المخدات حول السرير لتشكيل حاجز ناعم.
3. غطِّ كل ذلك ببطانية أو لحاف خفيف للحفاظ على الشكل.
4. أضف أخيرًا لحافك الرئيسي في الوسط، ليكون طبقة ناعمة إضافية.
النتيجة: شرنقة دافئة ومحمية، مثالية لقيلولة أو مرحلة الاسترخاء قبل النوم.
تأثير مشابه للبطانيات الموزونة
هذا المبدأ يشبه البطانيات الموزونة التي أثبتت عدة دراسات في علم الأعصاب النفسي فعاليتها، فوزنها يمارس ضغطًا لطيفًا على الجهاز العصبي، مما يحفز الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الاسترخاء والتهدئة الفسيولوجية، والنتيجة انخفاض القلق، نوم أفضل، وأحيانًا تقليل الاستيقاظ الليلي.
ومع ذلك على عكس البطانيات الموزونة المصممة بدقة، يعتمد “سرير البطاطس” على تكديس يدوي وبالتالي تكون تأثيراته أكثر تفاوتًا.
بعض الحدود التي يجب معرفتها
رغم أن الفكرة جذابة بفضل شعورها بالراحة إلا أنها ليست مناسبة لجميع النائمين، أين يحتاج الجسم إلى خفض درجة حرارته المركزية بحوالي 1°م للوصول إلى النوم العميق، بينما هذا النوع من السرير يحتفظ بالحرارة وقد يمنع هذا التبريد الطبيعي.
ويشير خبراء فسيولوجيا النوم: “الحرارة الزائدة قد تعطل مرحلة النوم البطيء العميق، الضرورية للتعافي البدني والذهني.”
وكعيب آخر هو محاذاة غير صحيحة للظهر والرقبة، فالطبقات المتعددة من الوسائد واللحف قد تخلق نقاط ضغط غير معتادة، مسببة آلامًا أسفل الظهر أو الرقبة عند الاستيقاظ.
توصيات طبية
- استخدم سريرًا صلبًا وجيد التهوية لنوم كامل.
- خصص “سرير البطاطس” لأوقات الاسترخاء أو القيلولة فقط.
- إذا كنت تعاني من التعرق الليلي، متلازمة الساقين غير المستريحتين، أو انقطاع النفس أثناء النوم، تجنب الأجهزة الساخنة أو المقيدة جدًا.
- حافظ على درجة حرارة الغرفة بين 18 و20°م لنوم مريح.
يمنح “سرير البطاطس” شعورًا بالأمان والراحة يساعد على النوم بهدوء من خلال تحفيز هرمونات السعادة، لكن يجب الانتباه بعدم استخدامه لفترات طويلة فالنوم الجيد يعتمد أولًا على فراش مناسب، ودرجة حرارة معتدلة، ونظافة النوم الجيدة.
فكرة مريحة لتهدئة النفس، وليست وصفة سحرية للنوم كالأطفال.
الكلمات المفتاحية: النوم؛ سرير؛ البطاطس؛ الراحة والدفيء؛ النظافة؛ القيلولة؛ البطانية.
إقرأ أيضاً: