صحة جيدة لحياة أفضل

كيف نحسن صحة العظام؟

حرر : د. رياض معمري | جراح عظام
26 أبريل 2026

خلافا للأفكار الشائعة لا يعد العظم بنية خاملة، بل هو نسيج حي يتجدد باستمرار. ويعتمد توازنه على عملية ديناميكية: إذ تتم إعادة امتصاص العظم القديم ثم استبداله بعظم جديد. وعندما يختل هذا النظام أي عندما تصبح عملية الهدم أكبر من عملية البناء تنخفض الكثافة العظمية، مما يزيد من خطر التعرض للكسور، لذلك يعاني ملايين الأشخاص من هشاشة العظام، وهي مسؤولة عن حدوث الكسور. وترتفع نسبة انتشارها بشكل واضح مع التقدم في السن، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.


تشير الكثافة المعدنية للعظام إلى كمية المعادن، وخاصة الكالسيوم، الموجودة داخل العظم.

  • يتم بلوغ ذروة الكتلة العظمية في حدود سن العشرين.
  • بعد ذلك يبدأ فقدان تدريجي للكتلة العظمية مع التقدم في العمر.
  • يسمح فحص قياس كثافة العظام بقياس هذه الكثافة وتشخيص هشاشة العظام.


تتدخل عدة عوامل في ذلك:

  • التقدم في السن
  • انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين
  • نقص الكالسيوم وفيتامين D
  • قلة النشاط البدني
  • الاستعمال المطول للكورتيكويدات
  • التدخين والكحول

أما لدى النساء يكون فقدان الكتلة العظمية أسرع بعد انقطاع الطمث بسبب الانخفاض الهرموني المفاجئ. أما الرجال فيفقدون الكتلة العظمية بوتيرة أبطأ.

  • نقص الكثافة العظمية: انخفاض متوسط في الكثافة العظمية، وهو مرحلة وسطى تستدعي المتابعة والمراقبة.
  • هشاشة العظام: ضعف واضح في العظام مع ارتفاع خطر حدوث الكسور، خاصة في الورك، الفقرات، الحوض، عظم العضد والمعصم.


حتى وإن كان من غير الممكن استرجاع الرصيد العظمي كما كان في سن العشرين، إلا أنه يمكن تثبيت الكثافة العظمية، وإبطاء فقدانها، وتقليل خطر الكسور.

  1. اعتماد نظام غذائي مناسب

يوصى باتباع نمط غذائي قريب من النظام المتوسطي:

  • الفواكه والخضروات
  • البقوليات
  • الأسماك
  • الحبوب الكاملة
  • زيت الزيتون

الحصول على الكالسيوم

  • حصتان يوميا من مشتقات الحليب، مثل الياغورت، الجبن الأبيض والأجبان
  • المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم
  • الخضروات الخضراء واللوز

كما ينصح بالحد من استهلاك الملح، لأن الصوديوم يعزز طرح الكالسيوم من الجسم.

وتلعب البروتينات دورا مهما في الحفاظ على الكتلة العظمية.

  • الحركة بانتظام

يعد النشاط البدني عاملا أساسيا في دعم صحة العظام، فالضغط الميكانيكي يحفز الخلايا البانية للعظم، وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين النسيج العظمي.

الأنشطة الموصى بها:

  • المشي والمشي الشمالي
  • الجري
  • الرقص
  • التنس
  • تمارين تقوية العضلات

والأفضل هو الجمع بين الأنشطة ذات التأثير الميكانيكي وتمارين تقوية العضلات من أجل تحفيز العظام بشكل أفضل.

  • ضمان مستوى جيد من فيتامين  د

يعد فيتامين D ضروريا لامتصاص الكالسيوم ولتمعدن العظام، ويسمح تحليل الدم بتقييم الاحتياجات، فلدى الأشخاص المعرضين للخطر، يمكن أن يصف الطبيب مكملات غذائية، غالبا من فيتامين D3.

  • تجنب العوامل الضارة
  • التدخين
  • الاستهلاك المفرط للكحول
  • الخمول لفترات طويلة

بعد انقطاع الطمث قد يصل فقدان الكتلة العظمية إلى 2 أو 3 بالمائة سنويا خلال السنوات الأولى، وقد يشكل العلاج الهرموني لانقطاع الطمث خيارا وقائيا فعالا لدى بعض النساء، لكن تحت إشراف طبي صارم.

توجد علاجات دوائية منها البيسفوسفونات، التي تحد من إعادة امتصاص العظم وتقلل بشكل واضح من خطر الكسور، ويمكن اقتراح علاجات أخرى حسب شدة الحالة.

ترتكز صحة العظام على ثلاثة أعمدة أساسية:

  • تغذية مناسبة: الكالسيوم + البروتينات + فيتامين D
  • نشاط بدني منتظم مع تحميل وزن الجسم
  • الوقاية من عوامل الخطر

العظم نسيج حي يستجيب للتحفيز، وفي كل عمر توجد إمكانية لتحسين صحة العظام والحفاظ على الرصيد العظمي والحد من خطر الكسور.

الكلمات المفتاحية: العظام، النسيج، العمر، الكسور، هشاشة العظام، نقص الكثافة العظمية، الفيتامين، التغذية.

إقرأ أيضاً: