صحة جيدة لحياة أفضل

حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية: تعبئة صحية فورية للتكفل بالمصابين

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
18 يوليو 2026

في أعقاب الحريق المأساوي الذي اندلع الخميس، بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية (الجزائر العاصمة)، سارعت المؤسسات الصحية المعنية إلى تفعيل مخطط الطوارئ لضمان التكفل السريع بالضحايا. وتم تجنيد الطواقم الطبية وشبه الطبية والإدارية على الفور، لضمان تقديم الرعاية المناسبة للمصابين وتأمين متابعة طبية متواصلة.

تجنيد الفرق الطبية منذ الساعات الأولى

.أكدت وزارة الصحة أن جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية قد سُخّرت لاستقبال الضحايا في أفضل الظروف، والاستجابة بفعالية لهذا الوضع الطارئ.

أوضح مدير الشؤون الطبية وشبه الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا البروفيسور ” رشيد بلحاج” أن الضحايا الستة الذين نُقلوا إلى المؤسسة استفادوا من التكفل الفوري بمجرد وصولهم، ويعاني المصابون أساسًا من حروق وإصابات ناجمة عن استنشاق الدخان، ما يستدعي رعاية طبية متخصصة، وبحسب البروفيسور” بلحاج”:

  • أُدخل ثلاثة مصابين إلى مصلحة الإنعاش، حيث يتلقون عناية مركزة.
  • بينما يوجد ثلاثة آخرون في حالة مستقرة، ويخضعون لمراقبة طبية دقيقة.

ويستفيد جميع المصابين من بروتوكول علاجي مكثف أعدّته وتطبقه فرق طبية متعددة التخصصات تعمل على مدار الساعة.

إلى جانب الرعاية الاستعجالية وضع المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا برنامجًا متكاملًا للتكفل يشمل الدعم النفسي، وتعمل فرق طب الكوارث بتنسيق محكم لمعالجة الآثار الجسدية، إلى جانب التبعات النفسية التي خلّفها هذا الحادث الأليم، وفي مثل هذه الكوارث يُعد الدعم النفسي عنصرًا أساسيًا في عملية التكفل، لا سيما بالنسبة للأطفال، والأشخاص الأكثر هشاشة، والضحايا الذين تعرضوا لصدمة نفسية شديدة.

من جهتها أكدت وزارة الصحة، في بيان لها، أن جميع قدرات الاستجابة الاستعجالية تم تفعيلها بالكامل على مستوى المؤسسات الاستشفائية المعنية، وتشمل هذه التعبئة على وجه الخصوص:

  • تعزيز الفرق الطبية وشبه الطبية المتخصصة.
  • ضمان جاهزية تجهيزات الإنعاش.
  • توفير العلاجات والوسائل العلاجية اللازمة.
  • المتابعة الطبية المستمرة لتطور الحالة الصحية للمصابين.

وأوضحت الوزارة أن المصالح الاستشفائية تواصل المراقبة الطبية على مدار الساعة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، لضمان أفضل ظروف العلاج والمرافقة.

من جهته تنقل الوزير الأول سيفي غريب” صباح اليوم إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، ثم إلى المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا للاطلاع شخصيًا على الحالة الصحية للمصابين وظروف التكفل بهم، فيما كان مرفوقًا بوزير الداخلية ”السعيد سعيود” ووزير العدل”لطفي بوجمعة” ووزير الصحة” محمد الصديق آيت مسعودان” إلى جانب وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ”صورية مولوجي”.

وخلال هذه الزيارة تلقى الوفد الحكومي شروحات مفصلة من مسؤولي المؤسسات الاستشفائية حول الحالة السريرية للمصابين، والبروتوكولات العلاجية المعتمدة والوسائل التنظيمية المسخرة لضمان التكفل بهم.

هذا ويؤكد المختصون أن ضحايا الحرائق قد يعانون في الوقت نفسه من حروق جلدية وإصابات تنفسية ناجمة عن استنشاق الأدخنة السامة، وقد يؤدي استنشاق هذه الأدخنة إلى:

  • تهيج شديد في الجهاز التنفسي.
  • صعوبات في التنفس.
  • التسمم بأحادي أكسيد الكربون.
  • إصابات رئوية قد تظهر أعراضها في وقت لاحق.

ولهذا تُعد المراقبة الطبية الدقيقة أمرًا ضروريًا، حتى عندما تبدو الأعراض في البداية محدودة، ويرتكز التكفل الطبي على التقييم السريع للحالة، والعلاج بالأكسجين عند الحاجة، ومعالجة الحروق، والوقاية من العدوى، إلى جانب توفير الدعم النفسي المناسب.

تعكس هذه التعبئة أهمية منظومة طب الاستعجالات وطب الكوارث الوطنية، التي تتيح تنسيق الإمكانات البشرية والمادية بسرعة عند وقوع الحوادث الجماعية، في حين يبقى التنسيق بين مصالح الحماية المدنية والمؤسسات الاستشفائية وفرق الإنعاش والسلطات العمومية عاملًا أساسيًا لتحسين التكفل بالضحايا والحد من التداعيات الصحية لمثل هذه المآسي.

الكلمات المفتاحية: حريق، المحمدية، مؤسسة الطفولة المسعفة، المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، مستشفى الحروق الكبرى زرالدة، وزارة الصحة، الحروق، استنشاق الدخان، الإنعاش، طب الكوارث، الطوارئ، الدعم النفسي، الحماية المدنية، العناية المركزة، الجزائر.

اقرأ أيضاً: