صحة جيدة لحياة أفضل

جراحة الأعصاب: الجزائر تؤكد مكانتها كقطب طبي للتميز في إفريقيا والمغرب العربي

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
15 يونيو 2026

وهران تستقبل أكبر المختصين في جراحة الأعصاب

تخطو الجزائر خطوة جديدة في تطوير التخصصات الطبية الدقيقة والمتقدمة، وقد تم تسليط الضوء على الإنجازات البارزة التي حققتها البلاد في مجال جراحة الأعصاب بمناسبة انعقاد المؤتمر المغاربي العاشر لجراحة الأعصاب والمؤتمر الوطني التاسع والثلاثين للتخصص، المنظمين بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران.

وقد جمع هذا الموعد العلمي الهام أكثر من 300 خبير وباحث وممارس قدموا من الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا وسويسرا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل وألمانيا وكرواتيا ودول أخرى، مما يؤكد الإشعاع الدولي المتزايد الذي أصبحت تحظى به الجزائر في هذا التخصص الطبي عالي الدقة.

وأكد المشاركون التقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر بفضل إدماج التكنولوجيات الطبية المتطورة التي أصبحت اليوم تغير بشكل جذري ممارسة جراحة الأعصاب ، ومن بين أبرز الابتكارات المعتمدة:

  • الذكاء الاصطناعي.
  • جراحة الأعصاب بالمنظار
  • الجراحة التجسيمية الموجهة.
  • التصوير الطبي عالي الدقة.
  • التقنيات الجراحية طفيفة التوغل.
  • الملاحة الجراحية المدعومة بالحاسوب.

وتسمح هذه الأدوات بتحسين دقة العمليات الجراحية، وتقليل المخاطر المرتبطة بها، وتحسين فترة تعافي المرضى.

وأكد رئيس القطب الطبي للرأس والعنق بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، البروفيسور ” بشير بلبنة ” أن إدخال الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً عميقاً في التكفل بالمرضى في مجال جراحة الأعصاب بالجزائر، وتتيح هذه التكنولوجيا على وجه الخصوص:

  • تحليل كميات هائلة من الصور الطبية بسرعة كبيرة.
  •  تحديد مواضع بعض الآفات الدماغية بدقة أكبر.
  •  المساعدة في التخطيط للعمليات الجراحية.
  •  تحسين الاستراتيجيات العلاجية.
  •  تطوير ومتابعة المريض بعد العملية الجراحية.

وبحسب المختصين فإن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم أحد أهم محركات الابتكار في جراحة الدماغ والجهاز العصبي.

سلط الخبراء الضوء بشكل خاص على التطورات المسجلة في مجال التكفل بأورام الدماغ، فبفضل التقنيات الحديثة أصبح جراحو الأعصاب يمتلكون اليوم:

  • رؤية أوضح للبنى الدماغية.
  •  أدوات توجيه أكثر كفاءة.
  •  تقنيات تسمح بالتدخل بدقة أكبر.
  •  أساليب أقل تدخلاً تقلل من المضاعفات.

وتساهم هذه التطورات في تحسين النتائج العلاجية والرفع من جودة حياة المرضى.

من جهتها حظيت الإنجازات الجزائرية بإشادة واسعة من قبل العديد من الخبراء الأجانب المشاركين في المؤتمر بوهران، واعتبر ممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر” فانويل هابيمانا ” أن الجهود المبذولة لتعزيز المنظومة الصحية بدأت تترجم اليوم إلى نتائج ملموسة في عدة تخصصات طبية متقدمة.

وأشار إلى أن الجزائر تحتل حالياً مكانة مهمة على مستوى القارة الإفريقية في مجالات عديدة من بينها:

  • علاج السرطان.
  •  أمراض القلب والشرايين.
  •  جراحة الأعصاب.

وأشاد البروفيسور ” ميشال فيسلاف بوجانوفسكي ” المختص بالمركز الاستشفائي لجامعة مونتريال، بالمستوى العالي الذي بلغته جراحة الأعصاب الجزائرية، وأعرب عن إعجابه بـ:

  •  البنية التحتية الاستشفائية.
  •  التجهيزات الحديثة.
  •  الكفاءات الطبية.
  •  النتائج المحققة في علاج الأمراض العصبية المعقدة.

وأكد أن الجزائر تمتلك اليوم جراحة أعصاب عصرية وفعالة وقادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

كما أشاد ممثلو عدد من الدول المغاربية والإفريقية بالخبرة الجزائرية في هذا المجال، حيث كشف المختص الموريتاني ”سيدي الحاج ولد إده” أهمية مواصلة التبادل العلمي بما يسمح لموريتانيا بالاستفادة بشكل أكبر من الخبرة الجزائرية، ومن جهته، اعتبر البروفيسور ”عبد الرحمن الكيش” أن الجزائر تؤكد دورها كمركز إقليمي للتكوين والتميز الطبي من خلال تنظيمها المنتظم للتظاهرات العلمية ذات البعد الدولي.

على مدار يومين يناقش المشاركون أحدث التطورات في عدة مجالات استراتيجية:

إصابات الرأس والدماغ : تحسين بروتوكولات التكفل بالإصابات الخطيرة وتطوير التدخلات الاستعجالية.

جراحة الصرع: تطوير تقنيات جديدة موجهة للمرضى الذين يعانون من صرع مقاوم للعلاجات الدوائية.

أمراض العمود الفقري العنقي: التكفل بإصابات الفقرات العنقية المسببة للآلام والاضطرابات العصبية والإعاقات الوظيفية.

جراحة الأوعية الدموية الدماغية: علاج تمدد الأوعية الدموية والتشوهات الشريانية الوريدية وغيرها من أمراض الأوعية الدموية في الدماغ.

الذكاء الاصطناعي: استعراض التطبيقات الحالية والمستقبلية في التشخيص والتخطيط الجراحي والمساعدة أثناء العمليات.

تعد جراحة الأعصاب من أكثر التخصصات الطبية تعقيداً، إذ تعالج الأمراض التي تصيب:

  •  الدماغ.
  • النخاع الشوكي.
  • الأعصاب الطرفية.
  •  العمود الفقري.

وتشمل التدخلات الجراحية بشكل خاص:

  •  أورام الدماغ.
  •  النزيف داخل الجمجمة.
  •  إصابات الرأس والدماغ.
  •  الانزلاق الغضروفي.
  •  التشوهات العصبية.
  • بعض أنواع الصرع.

وتسمح التطورات التكنولوجية الحالية بتحسين مستوى الأمان والفعالية في هذه العمليات بشكل كبير.

وبفضل الاستثمارات المنجزة في البنية التحتية الاستشفائية، وتكوين المختصين واقتناء تجهيزات حديثة ومتطورة، تعزز الجزائر تدريجياً مكانتها كمرجع طبي إقليمي، حيث تساهم هذه الديناميكية في:

  •  استقطاب الخبراء الدوليين.
  •  تطوير البحث العلمي.
  •  تعزيز التعاون الطبي الإفريقي.
  •  تحسين جودة الرعاية الصحية.
  •  تكوين الأجيال القادمة من جراحي الأعصاب.

وتتطلب بعض الحالات تقييماً متخصصاً بشكل سريع ومنها:

  •  صداع مستمر وغير معتاد.
  • نوبات الصرع.
  • اضطرابات الرؤية أو التوازن.
  •  ضعف أو شلل أحد الأطراف.
  •  آلام شديدة في الرقبة أو أسفل الظهر مصحوبة بأعراض عصبية.
  • إصابات خطيرة على مستوى الرأس.
  •  اضطرابات مفاجئة في النطق أو الذاكرة.

وغالباً ما يساهم التكفل المبكر في تحسين فرص الشفاء والحد من المضاعفات.

من خلال هذا المؤتمر الدولي المزدوج تؤكد الجزائر مرة أخرى قدرتها على جمع أفضل المختصين العالميين والمساهمة الفعالة في تطوير الطب الحديث، كما أن التقدم المحقق في جراحة الأعصاب، والمدعوم بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتطورة، يؤكد بروز الجزائر كفاعل رئيسي في مجال الطب المتخصص على مستوى إفريقيا والمغرب العربي والعالم العربي.

الكلمات المفتاحية: جراحة الأعصاب، الجزائر، وهران، المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، الذكاء الاصطناعي، الجراحة الدماغية، أورام الدماغ، التنظير العصبي، الجراحة التجسيمية، الصرع، إصابات الرأس، الابتكار الطبي، التكوين، التعاون العلمي، الصحة، إفريقيا، المغرب العربي.

إقرأ أيضاً: