صحة جيدة لحياة أفضل

إنذار صحي في البحر: بؤرة لفيروس هانتا توقف سفينة سياحية

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
7 مايو 2026

بؤرة مقلقة قبالة الرأس الأخضر

اضطرت سفينة الرحلات الاستكشافية MV Hondius  إلى وقف رحلتها قبالة سواحل الرأس الأخضر، بعد رصد بؤرة مشتبه بها لفيروس هانتا، وعلى متن السفينة، يخضع حاليا 149 راكبا وفردا من الطاقم، ينتمون إلى 23  جنسية، لمراقبة صحية صارمة.

وبحسب “تيدروس أدهانوم غيبريسوس” المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل سبع حالات منذ بداية الرحلة، من بينها حالتان مؤكدتان وخمس حالات مشتبه بها. كما تم تسجيل ثلاث وفيات، ما يعكس خطورة الوضع.

وترجح السلطات الصحية فرضية التعرض لمصدر ملوث، من المحتمل أن يكون مرتبطا بقوارض حاملة للفيروس، وعلى خلاف عوامل معدية أخرى مثل فيروس SARS-CoV-2، فإن فيروسات هانتا نادرا جدا ما تنتقل من شخص إلى آخر.

وقد يكون التعرض قد حدث في فضاء مغلق، مثل المناطق التقنية في السفينة، أو عبر معدات ملوثة، أو خلال توقف في منطقة عالية الخطورة. ويظل استنشاق الجزيئات الناتجة عن بول أو فضلات القوارض المصابة هو الطريق الرئيسي لانتقال العدوى.

ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات حيوانية المنشأ المنتشرة على مستوى العالم. وعند الإنسان، تلاحظ صورتان سريريتان رئيسيتان:

  • في أوروبا وآسيا: إصابات كلوية، تعرف بالحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، وترتبط خصوصا بفيروسات مثل Puumala أو Hantaan
  • في القارة الأمريكية: أشكال رئوية أكثر شدة، مثل متلازمة فيروس هانتا الرئوية.

وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها يمكن أن تبلغ نسبة الوفيات في هذه الأشكال الرئوية ما بين 30 و40 في المئة لدى المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض.

تبدأ العدوى غالبا بعلامات غير نوعية، تشبه أعراض الإنفلونزا:

  • الحمى
  • التعب الشديد
  • آلام العضلات
  •  الصداع
  •  أحيانا اضطرابات هضمية

وفي بعض الحالات قد يكون التطور سريعا، فقد تظهر ضائقة تنفسية مرتبطة بتراكم السوائل في الرئتين، وبحسب معهد باستور تتطلب هذه المرحلة تكفلا طبيا عاجلا.

أمام حالة عدم اليقين تم اتخاذ إجراءات صارمة تحت إشراف منظمة الصحة العالمية وتشمل:

  • عزل الركاب داخل مقصوراتهم
  •  مراقبة طبية يومية
  •  عزل الحالات المشتبه بها
  •  تعقيم الفضاءات
  •  تحقيقات بيئية معمقة

وتهدف هذه البروتوكولات إلى احتواء البؤرة وتحديد مصدر التلوث بدقة.

في هذه المرحلة تعتبر السلطات الصحية أن خطر الانتشار الدولي لا يزال منخفضا، وتفسر عدة عوامل هذا التقييم:

  • انتقال العدوى يتم أساسا عبر البيئة
  •  ضعف قابلية الانتقال بين البشر
  • حصر البؤرة جغرافيا

وتواصل منظمة الصحة العالمية متابعة الوضع في الوقت الحقيقي، على أن تعدل توصياتها إذا اقتضت الضرورة.

يذكر هذا النوع من الأحداث بأهمية الوقاية من الأمراض حيوانية المنشأ، وتبقى التوصيات الطبية واضحة:

  • تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها
  • تجنب إثارة الغبار في المناطق المعرضة للخطر
  •  ارتداء معدات الوقاية، مثل الكمامة والقفازات
  •  الحد من أي تماس مع القوارض أو فضلاتها

وفي أوروبا يتم تسجيل حالات متفرقة كل عام.

يسلط هذا الحادث الضوء على هشاشة البيئات المغلقة أمام العوامل المعدية الناشئة، كما يؤكد ضرورة تعزيز اليقظة، والالتزام الصارم بالنظافة، وضمان استجابة سريعة من السلطات الصحية لتفادي أي تفاقم للوضع.

الكلمات المفتاحية: فيروس هانتا، وباء، ، MV Hondius، منظمة الصحة العالمية، مرض حيواني المنشأ، قوارض، عدوى، رئوي، صحة عامة، فيروس ناشئ، وقاية صحي.

إقرأ أيضاً: