صحة جيدة لحياة أفضل

لماذا ننام أفضل مع إخراج قدم من تحت اللحاف؟ السر العلمي لهذا الانعكاس الليلي

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
7 يناير 2026

ربما فعلتم ذلك بالفعل دون أن تفكروا فيه: في منتصف الليل، تخرجون قدمًا من تحت اللحاف لتناموا بشكل أفضل، هذا الفعل الغريزي، الذي يشارك فيه ملايين النائمين، ليس مجرد نزوة، فخلف هذا الانعكاس الصغير تكمن استراتيجية فسيولوجية حقيقية يستخدمها الجسم لإيجاد النوم بشكل أسرع وجعله أكثر إصلاحًا.

عند الاستعداد للنوم يجب أن تنخفض درجة حرارة الجسم بحوالي درجة واحدة. هذا إشارة ينتظرها الدماغ لإطلاق إفراز الميلاتونين هرمون النوم. طالما بقي الجسم ساخنًا جدًا، يتأخر النوم.

ويشرح خبراء النوم: «إخراج قدم من تحت اللحاف هو طريقة لا شعورية لمساعدة الجسم على التبريد».

تحت اللحاف تتراكم الحرارة، وبترك قدم في الهواء، يخلق الجسم نقطة فعالة لتفريغ الحرارة، ما يسمح بخفض درجة الحرارة المركزية بسرعة أكبر ، والنتيجة يبدأ النوم أسرع وتقل الاستيقاظات الليلية.

ليست أقدامنا مجرد زوائد نغطيها بالجوارب، فهي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم حرارة الجسم، أين تحتوي بشرة الأطراف (اليدين، القدمين، الوجه) على وصلات دقيقة بين الشرايين والأوردة تساعد على تبديد الحرارة بسهولة.

وأظهرت دراسة يابانية أن هذه المناطق الطرفية تعمل كمشعات طبيعية، فعند تعرضها للهواء، يزداد تدفق الدم فيها، مما يسهل فقدان الحرارة وبالتالي خفض درجة حرارة الجسم اللازمة للنوم.

بمعنى آخر إخراج قدم يعمل كمفتاح بيولوجي: يساعد الجسم على التبريد، ويحفز الدماغ على إفراز الميلاتونين، وفي النهاية يغوص الشخص في نوم أعمق.

وفقًا للخبراء يجب أن ينخفض الجسم من حوالي 37°C إلى 36°C للشروع في دورة النوم. هذا الانخفاض الحراري يهيئ الجسم لدخول مرحلة النوم البطيء العميق، وهي المرحلة الأكثر إصلاحًا في الليل، وإذا ظلت درجة الحرارة مرتفعة، يتلقى الدماغ إشارة إنذار مثل الشعور بالحرارة خلال النهار ما يؤخر النوم ويزيد الاستيقاظات القصيرة أثناء الليل.

تبريد الجسم ينشط إفراز الميلاتونين الهرمون الذي ينظم الساعة البيولوجية للجسم، وعند إخراج قدم (أو حتى يد) من تحت اللحاف، نحفز هذا العملية بشكل غير مباشر، لذا يفهم الجسم أن الليل قد حل، ويبطئ الأيض، وينخفض معدل ضربات القلب… ويبدأ الاسترخاء.

 هذه السلسلة الفسيولوجية تجعل هذا الفعل البسيط حليفًا طبيعيًا للنوم.

إخراج القدم يساعد لكنه ليس كافيًا بمفرده ، فللنوم الجيد ينصح الخبراء بتهيئة بيئة تساعد على تبريد الجسم:

درجة حرارة الغرفة المثالية

بين 18°C و19°C. فوق 20°C، يصعب على الجسم تبديد الحرارة ويصبح النوم أخف.

الفراش والملابس

  • استخدموا أغطية من القطن أو الكتان ، فهي “تتنفس” وتخلص الرطوبة.
  • تجنبوا الألياف الصناعية التي تكون غالبًا عازلة للحرارة.
  • ارتدوا ملابس فضفاضة وطبيعية، لتجنب حبس الحرارة.

نصائح بسيطة أخرى

  • تجنبوا الشاشات لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل النوم (تؤخر الميلاتونين).
  • اشربوا كوب ماء دافئ، ليس باردًا، لموازنة الحرارة الداخلية.
  • في الصيف، بردوا أقدامكم بدش فاتر قبل النوم.
  • في الشتاء، حافظوا على دفء القدمين حتى تذهبوا إلى السرير، ثم أتركوا واحدة تتعرض للهواء بعد الاستقرار.

إخراج قدم من تحت اللحاف هو حوار صامت بين الجسم والدماغ، كما أنه انعكاس بسيط، عالمي، ومثبت علميًا، يوضح كيف يدير الجسم توازنه الحراري بدقة.

لذلك في المرة القادمة التي تبحثون فيها عن النوم، لا حاجة لحساب الغنم: اتركوا قدمًا واحدة خارج اللحاف، فجسمكم سيعرف بالضبط ما يجب فعله.

  • يجب أن يفقد الجسم حوالي 1°C للنوم.
  • الأقدام تساعد على تبديد الحرارة بسرعة.
  • إخراج قدم يسرع إفراز الميلاتونين.

 النتيجة: نوم أسرع وأعمق.

الكلمات المفتاحية: نوم؛ صحة؛ قدم؛ لحاف؛ نوم؛ حرارة؛ تهوية؛ إفراز؛ ميلاتونين.

إقرأ أيضاً: