في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن الصحي وجودة المنتجات المستوردة، تعمل وزارة الصحة على تكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية بالمراقبة على الحدود. وقد عُقد اجتماع استراتيجي رفيع المستوى بهدف تعزيز آليات المراقبة والتحليل والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بالسلع الداخلة إلى التراب الوطني.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز المنظومة الوطنية للرقابة وضمان حماية أفضل لصحة المواطنين.
اجتماع متعدد القطاعات لتعزيز الأمن الصحي
وحسب بيان لوزارة الصحة، جرى هذا الاجتماع التنسيقي بمقر الوزارة، بحضور ممثلين عن:
- وزارة الصحة؛
- وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية؛
- المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام التابع للدرك الوطني؛
- معهد باستور الجزائر؛
- إضافة إلى المعهد الوطني لعلم السموم.
وتمثل الهدف الرئيسي للاجتماع في تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لضمان رقابة أكثر صرامة على جودة ومطابقة المنتجات المستوردة على مستوى الحدود الوطنية.
استراتيجية وطنية قائمة على الوقاية
وتمحورت المناقشات حول وضع استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة لمراقبة الواردات من الناحية الصحية ترتكز أساسا على:
- الوقاية من المخاطر الصحية؛
- تعزيز اليقظة الصحية؛
- تحسين آليات التفتيش؛
- توحيد إجراءات التحليل والمراقبة؛
- تطبيق المعايير الوطنية والدولية الخاصة بالسلامة.
وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات، إلى الكشف المبكر عن المنتجات غير المطابقة أو السامة أو التي قد تشكل خطرا محتملا قبل طرحها في الأسواق.
تعزيز التنسيق بين الهيئات المتخصصة
كما سمح الاجتماع بتحديد مهام ومجالات تدخل كل مؤسسة مشاركة في عمليات الرقابة بشكل دقيق، ودرس الخبراء الحاضرون السبل العملية التي تسمح بـ:
- تسريع التحاليل الصحية؛
- تحسين تبادل المعلومات بين المصالح المختلفة؛
- توحيد بروتوكولات أخذ العينات والتحاليل المخبرية؛
- تعزيز فعالية الرقابة الميدانية.
ويهدف هذا التنسيق خصوصا إلى منع دخول منتجات قد تشكل خطرا على الصحة العمومية؛ تحتوي على مواد سامة أو غير مطابقة أو تمس بأمن السوق الوطنية.
رهانات كبرى للصحة العمومية
من جهتها أصبحت مراقبة المنتجات المستوردة اليوم من أبرز رهانات الصحة العمومية، إذ قد تتعلق المخاطر بـ:
- الأغذية الملوثة؛
- الأدوية المقلدة؛
- مستحضرات التجميل غير المطابقة؛
- المواد الكيميائية الخطيرة؛
- أو بعض المنتجات الصناعية التي تحتوي على مكونات سامة.
ويؤكد المختصون أن الرقابة على الحدود تؤدي دورا أساسيا في الوقاية من:
- حالات التسمم؛
- العدوى الغذائية؛
- التعرض للمواد الكيميائية؛
- وبعض الأزمات الصحية.
أهمية هذه اليقظة الصحية
في ظل العولمة وتوسع المبادلات التجارية، ازدادت التحديات المتعلقة بتتبع المنتجات ومدى مطابقتها للمعايير، وتوصي الهيئات الصحية الدولية بضرورة المراقبة المستمرة للواردات من أجل حماية المستهلك؛ الحد من الغش؛ ضمان الجودة الصحية ومنع دخول المنتجات الخطيرة إلى الأسواق.
كما يسمح تعزيز التحاليل السمية والميكروبيولوجية والكيميائية باستباق المخاطر الصحية الناشئة المحتملة.
توصيات صحية للمستهلكين
ويذكر المختصون في الصحة بجملة من الإرشادات المهمة:
- التحقق من مصدر المنتجات ووسمها؛
- تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو غير القابلة للتتبع؛
- احترام تواريخ انتهاء الصلاحية؛
- التبليغ عن أي منتج مشبوه أو آثار جانبية غير طبيعية؛
- اقتناء المنتجات عبر القنوات القانونية والخاضعة للرقابة.
وفي حال ظهور أعراض غير معتادة بعد استهلاك أو استعمال منتج مستورد، خاصة مثل الغثيان أو الحساسية أو اضطرابات الهضم أو حالات التسمم، يُنصح بالتوجه سريعا إلى مختص صحي.
إرادة لتحديث منظومة الرقابة الوطنية
ومن خلال هذه المبادرة تؤكد السلطات الصحية الجزائرية رغبتها في تحديث آليات الرقابة وتعزيز الأمن الصحي الوطني، فيما بات التعاون بين المؤسسات العلمية والصحية والأمنية والتجارية يمثل ركيزة أساسية لحماية المواطنين بشكل أفضل من المخاطر المرتبطة بالمنتجات المستوردة.
الكلمات المفتاحية:الجزائر، وزارة الصحة، المنتجات المستوردة، الرقابة الصحية، الأمن الصحي، الحدود، الجودة، معهد باستور، علم السموم، الصحة العمومية، الواردات، الوقاية، المعايير، اليقظة الصحية، حماية المستهلك.
إقرأ أيضاً: