أطلق الهلال الأحمر الجزائري بولاية أدرار برنامجًا وطنيًا للتكوين في الإسعافات الأولية، موجّهًا للمؤطرين وطلبة المدارس القرآنية والمتطوعين بولايات الجنوب الكبير. وتهدف هذه المبادرة إلى نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز قدرات المواطنين على التدخل، وإعداد المجتمعات بشكل أفضل لمواجهة حالات الطوارئ.
تكوين الشباب والمؤطرين على الإسعافات المنقذة للحياة
يندرج هذا البرنامج ضمن استراتيجية الهلال الأحمر الجزائري الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري، ويتمثل الهدف في نقل المعارف الأساسية في مجال الإسعافات الأولية، بما يمكّن المشاركين من التدخل بسرعة وفعالية في حال وقوع حوادث أو حالات طارئة.
وفي مرحلته الأولى يشمل التكوين المؤطرين وطلبة سبع مدارس قرآنية بولاية أدرار، ومن خلال ورشات نظرية وتطبيقية سيتعلم المستفيدون المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية مع الإسهام في ترسيخ ثقافة حقيقية للوقاية داخل مؤسساتهم.
سبع مدارس قرآنية معنية بالبرنامج
يشمل البرنامج المؤسسات التالية:
- المدرسة القرآنية الشيخ سيدي محمد بلكبير بأدرار؛
- مدرسة سيدنا عبد الله بن العباس ببلدية اسبع؛
- مدرسة الشيخ سيدي أحمد ديدي بتمنطيط؛
- مدرسة الشيخ سيدي الحبيب بتسفاوت؛
- المدرسة الداخلية الشيخ الحسان بقصر الفوقاني (إن زجمير)؛
- المدرسة الداخلية الشيخ المغيلي (قصبة القايد) بإن زجمير؛
- المدرسة الداخلية عثمان بن عفان ببلدية بودة.
ويهدف البرنامج إلى جعل هذه المؤسسات فضاءات أكثر أمانًا، وقادرة على الاستجابة بفعالية للحوادث والطوارئ الطبية.
تكوين مكوّنين لفائدة ولايات الجنوب الكبير
بالتوازي مع ذلك، تحتضن ولاية أدرار خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 جويلية، دورة وطنية لتكوين المكوّنين في مجال الإسعافات الأولية، ويشارك في هذه الدورة 40 متربصا يمثلون عشر ولايات من الجنوب الكبير وهي:
- أدرار؛
- تندوف؛
- برج باجي مختار؛
- بشار؛
- تيميمون؛
- تمنراست؛
- إن قزام؛
- إيليزي؛
- جانت؛
- المنيعة.
ويؤطر المشاركين مكوّنون خبراء يمتلكون خبرة وطنية ودولية، وتعتمد الدورة على أساليب علمية وبيداغوجية حديثة لإعداد مكوّنين مستقبليين قادرين على نقل هذه المهارات إلى غيرهم.
تعزيز قدرات التدخل لدى الهلال الأحمر الجزائري
إلى جانب التكوين تهدف هذه المبادرة إلى توسيع شبكة المسعفين المتطوعين وتحسين القدرات العملياتية للهلال الأحمر الجزائري، وسيتولى المكوّنون المستقبليون مهمة تكوين متطوعين جدد في ولاياتهم، بما يعزز سرعة وفعالية التدخلات أثناء الكوارث والحوادث وحالات الطوارئ.
الاستثمار في الوقاية والرأسمال البشري
ومن خلال هذا البرنامج يجدد الهلال الأحمر الجزائري تأكيد قناعته بأن التعليم والتكوين يشكلان الأساس لبناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود، كما أن نشر مبادئ الإسعافات الأولية بين الشباب والمؤطرين والمتطوعين يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية، والحد من المخاطر المرتبطة بالحوادث، وتعزيز قدرة المواطنين على تقديم المساعدة إلى حين وصول فرق الإسعاف.
توصيات المختصين
من جهتهم يؤكد المختصون في مجال الإسعافات الأولية أن كل مواطن يمكنه الإسهام في إنقاذ الأرواح من خلال التكوين على مبادئ الإسعافات الأولية ويوصون بما يلي:
- متابعة تكوين معتمد في الإسعافات الأولية بشكل دوري؛
- الإلمام بالإجراءات الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة (النزيف، الاختناق، الإغماء، السكتة القلبية، الحروق)؛
- إبلاغ مصالح الإسعاف بسرعة عند حدوث أي حالة طارئة؛
- تجنب القيام بإجراءات غير مناسبة قد تؤدي إلى تفاقم حالة المصاب؛
- تحيين المعارف والمهارات بانتظام للحفاظ على الجاهزية والفعالية في مواجهة حالات الطوارئ.
الكلمات المفتاحية: الهلال الأحمر الجزائري، الإسعافات الأولية، الإسعاف، أدرار، الجنوب الكبير، التكوين، الوقاية، المتطوعون، المدارس القرآنية، الإسعافات المنقذة الحماية المدنية، الصحة العمومية، الرأسمال البشري، المكوّنون، التدخل، حالة الطوارئ، السلامة، التوعية.
اقرأ أيضاً: