صحة جيدة لحياة أفضل

زيت الزيتون: أطعمة لا يجب أبدا طهيها به تجنبا للإضرار بصحتك

حرر : البروفيسور مختار قيسوس | أستاذ وباحث في الزيتون
26 أبريل 2026

يعد زيت الزيتون ركنا أساسيا في التغذية الصحية، فهو يحتل مكانة مهمة في النظام الغذائي المتوسطي. وبفضل غناه بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة وفيتامين E والبوليفينولات، يساهم في حماية الجهاز القلبي الوعائي، كما يساعد على تنظيم مستوى الكوليسترول والحد من الالتهاب.

مكون غذائي مهم… لكنه غالبا ما يستخدم بطريقة خاطئة

لكن يجب الانتباه إلى أن فوائده تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة استعماله، فعند استخدامه بشكل غير مناسب، قد يفقد خصائصه بل قد يصبح ضارا.

لا يتحمل زيت الزيتون درجات الحرارة المرتفعة بشكل جيد، وتتراوح نقطة تدخنه عادة بين:

  • 160 و180 درجة مئوية بالنسبة لزيت الزيتون البكر الممتاز
  • وقد تصل إلى 210 درجات مئوية بالنسبة لزيت الزيتون المكرر

بعد هذه الدرجة يبدأ الزيت في التدهور، عندها قد يطلق مركبات مؤكسدة وألدهيدات، ترتبط بـ:

  • الإجهاد التأكسدي
  • الالتهاب المزمن
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل

هناك علامة بسيطة يمكن ملاحظتها: إذا بدأ الزيت في إصدار الدخان، فهذا يعني أنه أصبح ساخنا أكثر من اللازم.

تتطلب بعض طرق الطهي درجات حرارة عالية كما أن بعض الأطعمة لا تنسجم جيدا مع النكهة القوية لزيت الزيتون، والنتيجة قد تكون:

  • تغير في المذاق
  • فقدان جزء من القيم الغذائية
  • تشكل مواد غير مرغوب فيها
  1. اللحوم المخصصة للشواء، مثل الستيك والمشاوي

تحتاج هذه الأنواع من الطهي إلى حرارة مرتفعة جدا وزيت الزيتون يحترق بسرعة، ما يمنح الطعام طعما مرا، وقد يؤدي إلى إنتاج مركبات قد تكون ضارة.

الأفضل: الطهي دون زيت، أو استعمال زيت أكثر ثباتا في درجات الحرارة العالية.

2. الأطباق المقلية بسرعة في المقلاة العميقة

تعتمد المطابخ الآسيوية غالبا على حرارة عالية جدا وطهي سريع، لذلك لا يعد زيت الزيتون مناسبا لهذه الطريقة لأنه يتدهور وقد يغير مذاق الطبق.

الأفضل اختيار: زيت الفول السوداني أو زيت دوار الشمس، لأنهما أكثر مقاومة للحرارة.

3. البيض المخفوق

يغير زيت الزيتون قوام البيض، كما يمنحه مذاقا قويا أكثر من اللازم، وقد يمنع الحصول على قوام كريمي ناعم.

الأفضل: استخدام الزبدة، لأنها تمنح البيض قواما طريا ونكهة أكثر نعومة.

4. الأسماك ذات النكهة الخفيفة، مثل سمك القد وسمك موسى

تتميز هذه الأسماك بمذاق دقيق وخفيف وقد يغطي زيت الزيتون بسبب نكهته العطرية القوية، على طعمها الطبيعي.

البديل: الزبدة المذابة أو زيت محايد للحفاظ على رقة نكهة الطبق.

5. الفطر المقلي أو المطهو بسرعة

يحتاج الفطر إلى طهي سريع وقوي حتى يكتسب لونا ذهبيا جيدا، لكن مع زيت الزيتون قد يحدث ما يلي:

  • يطلق الفطر الكثير من الماء
  • يصبح الطهي ثقيلا
  • يصبح القوام أقل متعة

الأفضل استعمال: زيت الكولزا أو زيت دوار الشمس.

نعم لكن ضمن شروط معينة، فهو مثالي للاستعمال في:

  • الطهي الخفيف في المقلاة
  • الأطباق المطهوة على نار هادئة
  • الطهي في فرن بدرجة حرارة معتدلة
  • التتبيل البارد

تبقى درجة ثباته مقبولة عند درجات الحرارة المعتدلة.

ليست كل أنواع زيت الزيتون متساوية

تعتمد جودة زيت الزيتون مباشرة على طريقة تصنيعه، فوحده زيت الزيتون البكر الممتاز يستجيب لأكثر المعايير صرامة وهي:

  • الاستخلاص الميكانيكي دون معالجة كيميائية
  • حموضة حرة لا تتجاوز 0.8 %
  • الحفاظ على الخصائص الحسية، مثل الطعم والرائحة

وكلما كانت نسبة زيت الزيتون البكر الممتاز أعلى، كانت الجودة الغذائية والمذاقية أكبر.

نيئا: تركيز عال من النكهات ومضادات الأكسدة

يوصى بشكل خاص باستعمال زيت الزيتون البكر الممتاز باردا، فهو يعزز نكهة عدة أطباق منها:

  • السلطات
  • الخضر المشوية
  • الأسماك
  • الخبز التقليدي

في هذه الحالة يحتفظ الزيت بكامل محتواه من البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا من الجذور الحرة.

ويعتمد اختيار نوع الزيت على الطبق:

  • زيت ناعم للحفاظ على النكهات الأصلية
  • زيت أكثر فاكهية أو حدة لإضافة طابع أقوى

الطهي: مقاومة جيدة… ولكن بشروط

خلافا للاعتقاد الشائع يتحمل زيت الزيتون الحرارة نسبيا بشكل جيد، فقد تصل نقطة تدخنه إلى نحو 195 درجة مئوية في بعض الأنواع، ما يجعله مناسبا لمعظم طرق الطهي المنزلية، التي تتراوح عادة بين 160 و180 درجة مئوية.

لذلك يمكن استخدامه في:

  • الطهي في المقلاة على نار معتدلة
  • الطهي على نار هادئة
  • الطهي في الفرن

لكن التعرض الطويل لدرجات حرارة عالية جدا قد يضعف مركباته المفيدة.

القلي: ممكن لكن يجب التحكم فيه

يمكن استخدام زيت الزيتون في القلي من حين إلى آخر فهو يسمح بالحصول على:

  • بطاطا مقلية مقرمشة
  • فطائر مقلية خفيفة
  • أطباق ذهبية اللون ولذيذة

لكن من الضروري:

  • عدم تجاوز درجات الحرارة الموصى بها
  • تجنب إعادة استعمال الزيت
  • مراقبة ظهور الدخان

في الفرن: إضافة مهمة للنكهة والقيمة الغذائية

عند استخدامه في الطهي داخل الفرن، يمنح زيت الزيتون:

  • قواما طريا
  • توزيعا أفضل للنكهات
  • حماية من جفاف الأطعمة

وهو مناسب تماما لـ:

  • السمك المطهو في ورق الطهي
  • الخضر المشوية
  • اللحوم
  • البطاطا

في الحلويات: بديل صحي للزبدة

يعد تعويض الزبدة بزيت الزيتون خيارا جيدا، والنتيجة:

  • حلويات أخف
  • قوام طري
  • هضم أفضل

قاعدة بسيطة: 100 غرام من الزبدة تعادل تقريبا 80 غراما من زيت الزيتون.

كما يمكن استعماله بسهولة في الكعك، الكيك، أو العجائن الحلوة.

  • تفضيل زيت الزيتون البكر الممتاز لغناه بمضادات الأكسدة.
  • تجنب تسخين زيت الزيتون على درجات حرارة مرتفعة بشكل متكرر.
  • عدم تسخين أي زيت إلى درجة التدخين.
  • عدم إعادة استعمال زيت سبق تسخينه.
  • تفضيل زيت الزيتون البكر الممتاز بفضل مضادات الأكسدة التي يحتويها، لكن عند الاستعمال البارد أو على نار هادئة.
  • تنويع المواد الدهنية حسب طريقة الطهي والاستعمال.
  • مراقبة علامات السخونة الزائدة، مثل ظهور الدخان أو الرائحة الحادة.
  • اعتماد نظام غذائي متوازن للحد من الإجهاد التأكسدي العام.
  • حفظ الزيت بعيدا عن الضوء والحرارة للحفاظ على خصائصه الغذائية.

يبقى زيت الزيتون ممتازا للصحة، فهو متعدد الاستعمالات، لذيذ ومفيد، ويستحق مكانة مهمة في المطبخ لكنه ليس مناسبا لكل الاستخدامات، فعند اختياره جيدا واستعماله بطريقة صحيحة، يساعد على حماية الجسم، أما عند استخدامه بشكل خاطئ فقد يفقد مزاياه.

يعد تكييف استعمال زيت الزيتون مع نوع الطعام ودرجة الحرارة أمرا أساسيا للطهي بطريقة صحية.

كلمات المفتاحية: زيت الزيتون، الطهي، التغذية، الصحة، الغذاء، نقطة التدخين، الإجهاد التأكسدي، أمراض القلب والأوعية الدموية، النظام الغذائي المتوسطي، المواد الدهنية، الطبخ الصحي.

مقالات في نفس الموضوع