هرمون أكثر من كونه فيتامينا

في فصل الصيف يسمح التعرض للأشعة فوق البنفسجية UVB بتصنيع فيتامين د عبر الجلد بكميات كافية. لكن في فصل الشتاء يقل سطوع الشمس، ويكاد الجلد لا ينتج هذا العنصر. هذه المادة التي توصف غالبا بالفيتامين هي في الحقيقة هرمون ستيرويدي، إذ يستطيع الجسم تصنيعها، على عكس باقي الفيتامينات التي يجب الحصول عليها من الغذاء.
دور أساسي في العديد من الوظائف الحيوية
لا يقتصر دور فيتامين د على صلابة العظام فقط، بل تشير المعطيات العلمية إلى مشاركته في:
- تمعدن العظام وصحة الاسنان
- تقلص العضلات
- تخثر الدم
- تنظيم الالتهاب
- ضبط نسبة السكر في الدم
- تعديل ضغط الدم
- تنشيط الجهاز المناعي، خاصة في مواجهة التهابات الشتاء
لذلك فان نقصه قد يؤثر على عدة اليات فسيولوجية في الجسم.
من الذي يحتاج إلى المكملات؟
- في حال اجراء تحليل دم يؤكد وجود نقص : إذا اظهر التحليل انخفاضا في تركيز فيتامين د، تصبح المكملات ضرورية. ولا يتم تعويض تحليل فيتامين د الا في حالات محددة منها:
- الاشتباه في لين العظام لدى البالغين او الكساح لدى الاطفال
- زرع الكلى
- جراحة السمنة
- السقوط المتكرر لدى كبار السن
- دون تحليل ولكن مع وجود عوامل خطر: بعض الفئات معرضة بدرجة كبيرة لنقص فيتامين د، ومنها:
- ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم
- اصحاب البشرة الداكنة
- السمنة او زيادة الوزن، لان فيتامين د يخزن في النسيج الدهني
- العمر فوق 65 سنة بسبب تراجع التصنيع الجلدي
- خطر الاصابة بهشاشة العظام: سن يأس مبكر، قلة الحركة، السكري، فرط نشاط الغدة الدرقية، التدخين، او الاستعمال الطويل للكورتيكوستيرويدات
في هذه الحالات يرى الخبراء ان المكملات مناسبة، وأحيانا يوصى بها مع الكالسيوم عند ضعف استهلاك مشتقات الحليب.
- باقي افراد المجتمع: نقاش لا يزال قائم: خلال فصل الشتاء، يظهر انخفاض في مستوى فيتامين د لدى اغلب الناس. بعض المختصين يعتبرون ان المكملات الموسمية قد تكون خيارا معقولا للجميع، حتى دون وجود عوامل خطر واضحة. لكن هذا التوجه غير مدرج ضمن التوصيات الفرنسية الرسمية، لذا يبقى من الافضل مناقشة الامر مع الطبيب.
كم تدوم فترة تناول المكملات؟
من نوفمبر الى أفريل يصبح تصنيع فيتامين د عبر الجلد شبه منعدم، حتى مع التواجد في الهواء الطلق. كما ان المخزون الذي يتم تكوينه خلال الصيف يتناقص تدريجيا، وقد ينخفض تركيزه في الدم الى النصف خلال الشتاء. لذلك تكون المكملات طويلة المدى ضرورية غالبا للحفاظ على مستوى مستقر، خاصة لدى الاشخاص المعرضين للخطر مثل المصابين بالسمنة، ضعيفي التعرض للشمس صيفا، الخاضعين لجراحة السمنة او زرع الكلى.
هل يجب تناوله يوميا؟

التناول اليومي هو الاكثر فاعلية
تتفق الدراسات على ان الجرعات اليومية المعتدلة (حوالي 1000 الى 1200 وحدة دولية يوميا) تضمن استقرارا بيولوجيا أفضل مقارنة بالجرعات الشهرية المرتفعة. كما ان هذا الاسلوب يقلل من المخاطر.
فقد اظهرت تجارب اعتمدت جرعات قدرها 60000 وحدة دولية شهريا ولمدة عدة سنوات زيادة في حالات السقوط والكسور، وكذلك ارتفاعا في معدل الوفيات بسبب السرطان.
وماذا لو كان النسيان متكررا؟
بديل معقول يتمثل في تناول 20000 وحدة دولية كل أسبوعين، كما أن الاشكال الزيتية (قطرات او كبسولات) تمتص بشكل أفضل من الاقراص الجافة.
حالات خاصة
زيادة الوزن، البشرة الداكنة جدا او السمنة قد ترفع من الاحتياجات اليومية لفيتامين د، وفي هذه الحالات تبقى الاستشارة الطبية ضرورية.
فيتامينD2 امD3؟
كلاهما فعال ولم تثبت اي دراسة تفوق فيتامين D2 على D3 او العكس، سواء كان المصدر حيوانيا او نباتيا.
متى يتم تناوله؟
لا يهم وقت تناوله خلال اليوم. الاهم هو اخذ فيتامين د اثناء وجبة تحتوي على كمية من الدهون لأنه فيتامين ذائب في الدهون.
امثلة: خبز مع زبدة، سلطة مع صلصة، جبن.
هل يمكن الحصول على كمية كافية من الغذاء؟
المساهمة الغذائية ضعيفة جدا فالأطعمة الغنية بفيتامين د مثل:
- الاسماك الدهنية
- الزبدة
- صفار البيض
- الاحشاء
- المنتجات المدعمة
لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، كما اظهرت دراسة INCA3 ان متوسط الاستهلاك اليومي لا يتجاوز 3.1 ميكروغرام، وهو بعيد جدا عن 15 ميكروغرام الموصي بها، في حين أن الانظمة الغذائية النباتية الصرفة تجعل تلبية الاحتياجات اكثر صعوبة.
موانع الاستعمال
يمنع استعمال فيتامين د في حالات:
- فرط الكالسيوم في الدم
- فرط الكالسيوم في البول
- تكرر حصى الكلى
لكن عند الجرعات المعتدلة الشائعة، يبقى فيتامين د آمنا في الغالب.
توصيات طبية عامة
- تشجيع التعرض المنتظم والحذر لأشعة الشمس صيفا
- اعتماد نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر طبيعية لفيتامين د
- تجنب الجرعات الكبيرة والمتباعدة دون استشارة طبية
- تفضيل الاشكال الزيتية لضمان امتصاص أفضل
- تجنب التداوي الذاتي لفترات طويلة خاصة عند مرضى الكلى او الاضطرابات الاستقلابية
- استشارة الطبيب في حال التعب غير المفسر، الام العضلات، التشنجات او هشاشة العظام
الكلمات المفتاحية:فيتامين د؛ الصحة؛ التداوي الذاتي؛ الاستقلاب؛ هرمون؛ ستيرويدي
إقرأ أيضاً: