صحة جيدة لحياة أفضل

” صحتك أفضل ” : يومان للوقاية، الفهم، وتحسين جودة الحياة الصحية

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
26 أبريل 2026

الوقاية، الرفاه، والأمراض المزمنة في صلب حدث جماهيري مخصص للصحة

استضاف مركز مارينا مول يومي 24 و25 أفريل 2026 الطبعة الأولى من فعالية ” صحتك أفضل ”  « Santé-vous bien ! »، وهو موعد مميز مخصص للوقاية، وإدارة الأمراض المزمنة، وتعزيز الرفاه الصحي.

وتنظم هذه التظاهرة من طرف INVESTYCS MEDIA  بالشراكة مع مجلة ”صحتي، حياتي ” والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية سيدي امحمد بوشنافة، في إطار رؤية واضحة تهدف إلى تقريب المواطنين من مهنيي الصحة وتسهيل الوصول إلى المعلومة الطبية، ويجمع الحدث مؤسسات وخبراء وفاعلين ميدانيين ضمن مقاربة علمية وتربوية وتفاعلية.

يمتد الحدث على مساحة تفوق 500 متر مربع ويقترح:

  • استشارات وفحوصات مجانية
  • ورشات تفاعلية وعروض طبية
  • عروض رياضية وطهو صحي
  • شهادات لمرضى
  • أنشطة توعوية وتثقيفية

ما يضمن تجربة غنية ومفتوحة للجميع.

وتم تنظيم الحدث بدعم عدة جهات فاعلة في قطاع الصحة والرفاه منها: المؤسسة العمومية للصحة الجوارية سيدي امحمد بوشنافة، الجمعية الجزائرية للطب الداخلي، مجلة ”صحتي، حياتي”، الجمعية الجزائرية للقابلات، إضافة إلى جمعية الحماية من السيدا .

كما يقام تحت الرعاية السامية لوزارة الصحة ومديرية الصحة والسكان لولاية الجزائر، بمشاركة مؤسسات وطنية بارزة مثل: جامع الجزائر، مجمع صيدال، الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ، القرض الشعبي الجزائري و البنك الوطني الجزائري.

وسيحضر أيضًا عدد من العارضين المتخصصين، من  بينهم : Rossmax، CDCM، Mi Healthcare، Vivacos  وEl Makam Farine ، مما يعزز تبادل الخبرات في مجالي الصحة والتغذية.

ولا يقتصر الهدف على تقديم المعلومات فقط، بل يتعداه إلى خلق تفاعل مباشر، حيث يُدعى كل زائر إلى:

  • طرح أسئلته
  • فهم وضعه الصحي
  • الخروج بحلول عملية قابلة للتطبيق

تستقبل الأجنحة الزوار فيما توفر خلايا الإصغاء النفسي فضاءً سريًا للنقاش ما يسمح بـ:

  • الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية
  • توجيه الحالات نحو التكفل المناسب

كما سيخصص محور مهم للعلاج بالتنويم المغناطيسي الطبي الذي يثبت فعاليته في:

  • التحكم في التوتر
  • تخفيف الآلام المزمنة
  • علاج اضطرابات القلق

يرتكز النجاح الصحي على فهم متكامل للإنسان وهو ما يجسده حضور نخبة من أبرز المختصين،
بإشراف كل من البروفيسورة “بوزيد عائشة” مختصة في مراض الغدد الصماء، مستشفى تيزي وزو والبروفيسور “رباحي سهام ” بمركز بيار وماري كوري الجزائر يجمع اللقاء بين الدقة الطبية والرؤية الشمولية.

وبين خبرة أطباء السكري وأخصائيي التغذية والصيادلة والتحليل النفسي لدى المختصين في علم النفس والتنويم، تُؤخذ جميع أبعاد الإنسان بعين الاعتبار، إلى جانب طب الأسنان، وطب الرياضة، وعلاج الإدمان، في رؤية حديثة تلتقي فيها علوم الأعصاب مع الممارسة الميدانية لخدمة صحة أفضل.

ويشهد تطور العلوم الحديثة اليوم اهتمامًا متزايدًا بنشر المعرفة بين عامة الناس ، وفي هذا الإطار يلعب البرنامج العلمي والتوعوي دورًا أساسيًا في تبسيط المفاهيم العلمية وتحفيز الفضول بالإضافة الى تعزيز فهم القضايا الصحية المعاصرة.

كما يهدف هذا التوجه إلى شرح المواضيع المعقدة بأسلوب بسيط وأمثلة من الحياة اليومية، بما يجعل العلم في متناول الجميع، حتى دون خلفية علمية مسبقة.

وسلط برنامج فترة ما بعد الظهر الضوء على أحد أهم تحديات الصحة العمومية: الأمراض المزمنة.
ويؤكد محور “كش ملك للأمراض المزمنة” على ثلاثة ركائز طبية أساسية:

  • الكشف المبكر
  • التثقيف العلاجي للمريض
  • الالتزام بالعلاج

ويذكّر الخبراء بحقيقة علمية مهمة مفادها أنه يمكن التحكم في أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، بل وحتى الوقاية منها من خلال نمط حياة صحي ومتابعة طبية منتظمة.

كما تم التطرق إلى مسألة تمويل العلاج، حيث تُبرز المداخلات العوائق الاقتصادية التي تعيق الوصول إلى الرعاية الصحية مع تقديم حلول عملية لتجاوزها.
وخصص نقاش لتصحيح بعض الأفكار الشائعة، مع التأكيد على أن التعايش مع مرض مزمن لا يمنع من التمتع بحياة جيدة، بشرط توفير مرافقة شاملة.

تعكس الصيغ التفاعلية مثل “تحدي السعرات الحرارية” رغبة واضحة في تبسيط مفاهيم التغذية دون إثارة الشعور بالذنب، وتهدف إلى مساعدة كل فرد على:

  • فهم احتياجاته الغذائية
  • اتخاذ خيارات واعية
  • التوفيق بين الصحة والمتعة

كما تُعد الوقاية من الإدمان محورًا أساسيًا، حيث شدد الخبراء على أهمية التدخل المبكر، خاصة لدى الشباب من خلال:

  • التوعية
  • الدعم النفسي
  • تقليل المخاطر

وتعمقت فعاليات اليوم الثاني في مواضيع متخصصة، حيث عرضت وسائل منع الحمل كأداة وقائية أساسية، طبية واجتماعية، تساهم في التحكم الأفضل في الصحة الإنجابية.

فيما حظي سرطان الثدي باهتمام خاص مع التأكيد على:

  • أهمية الفحص الذاتي
  • ضرورة الكشف المبكر المنتظم
  • دور عوامل الخطر

كما تم التطرق إلى الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، بكل شفافية مع رسائل واضحة:

  • الكشف المبكر
  • الوقاية الفعالة
  • مكافحة الوصم الاجتماعي

وفي السياق ذاته ركز المتدخلون على الصحة النفسية، حيث أن الإرهاق والقلق والعزلة تشكل عبئًا حقيقيًا لدى مرضى الأمراض المزمنة، مما يستدعي رعاية شاملة.

وفي ذات السياق تم الحديث على أهمية النشاط البدني المكيف من خلال عروض تطبيقية، أين تؤكد الدراسات العلمية أن:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام تقلل خطر الأمراض المزمنة
  • تحسن صحة القلب
  • تعزز التوازن النفسي

كما تُكمل التغذية هذه المقاربة من خلال ورشات تطبيقية تُظهر أن الأكل الصحي يمكن أن يكون:

  • بسيطًا
  • متاحًا
  • ممتعًا

وشمل الملتقى عرض صحة الفم والأسنان كجزء أساسي من الصحة العامة، وليس مجرد تنظيف يومي.

يتجاوز الحدث إطار المحاضرات ليصبح أداة فعالة للوقاية القريبة من المواطن، حيث ساهم في:

  • تعزيز الثقافة الصحية
  • تشجيع السلوكيات الوقائية
  • تقليل عوامل الخطر القابلة للتجنب
  • تعزيز استقلالية الأفراد في إدارة صحتهم

تؤكد المعطيات العلمية أن التثقيف الصحي يساهم في تحسين متوسط العمر الصحي وجودة الحياة.


يستكشف هذا المحور عالي المستوى الدور المحوري للقطاع المالي في تحديث النظام الصحي الجزائري وتحسين إمكانية الوصول إليه، فلم تعد المؤسسات البنكية مجرد جهات مانحة للقروض، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًا في مسار العلاج من خلال ركيزتين أساسيتين:

الابتكار في الحماية: رافعة التأمين البنكي
بإشراف السيد ”عبد النور سعدي ” مدير بنك التأمين بالصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ، تسلط النقاشات الضوء على ظهور منتجات هجينة تجمع بين الخدمات البنكية والتغطية الصحية.
 ويساهم التأمين البنكي في توسيع الوصول إلى العلاج الخاص والتقليل من الأعباء المالية على المرضى ، ومن خلال إدماج ضمانات صحية ضمن الخدمات البنكية اليومية، توفر البنوك حماية مستمرة للمريض طوال مسار علاجه، مما يحول القلق الطبي إلى إدارة مالية أكثر استقرارًا ووقائية.

دعم البنية التحتية والاستثمار الطبي
من جهته كشف السيد ” بورابة كمال ” مدير القروض بالقرض الشعبي الجزائري على الدور الحاسم للتمويل البنكي في تطوير التجهيزات الطبية الوطنية، حيث يسمح التمويل للمصحات الخاصة والمراكز المتخصصة باقتناء معدات حديثة ومتطورة (مثل أجهزة التصوير الطبي والجراحة الروبوتية)، وتحديث بنيتها التحتية.
وبذلك تساهم البنوك بشكل مباشر في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليص مدة الانتظار، مما يجعل من القروض أداة فعالة في خدمة الصحة العمومية.

تكامل في خدمة المواطن
يرسم الجمع بين إدارة المخاطر والقدرة التمويلية ملامح منظومة جديدة هدفها بناء جسر قوي بين الإمكانيات المالية للبنوك واحتياجات القطاع الصحي المتزايدة، لضمان مسار علاجي سلس، حديث ومتاح للجميع.


وكشفت الدكتورة ” سعاد ابراهيمي ” أن هذه الطبعة الأولى تضع أسس موعد مستدام، وفي ظل تزايد الأمراض المزمنة، تدافع فعالية ” صحتك أفضل ” عن قناعة قوية: تحسين مستوى الوعي هو أول خطوة نحو الوقاية… وغالبًا نحو العلاج.

الكلمات المفتاحية:الوقاية، الصحة العمومية، الأمراض المزمنة، الكشف المبكر، التغذية، النشاط البدني، الرفاه، التوعية، الجزائر، التعليم الصحي، الجزائر العاصمة.

إقرأ أيضاً: