صحة جيدة لحياة أفضل

النوم في غرفة باردة: حليف غير متوقع لصحتك

حرر : د. عماد بوعريسة | دكتور في الطب
24 سبتمبر 2025

ليس النوم مجرد لحظة للراحة بل هو وظيفة حيوية لا غنى عنها لتجديد الجسد والعقل. ومع ذلك هناك تفصيل غالبًا ما يُهمَل لكنه يؤثر بقوة على جودته وهو درجة حرارة الغرفة، فبحسب خبراء نقلت عنهم منصة Very Well Health، فإن النوم في بيئة أكثر برودة – ويفضل أن تكون بين 18 و20 درجة مئوية – قد يحسن ليس فقط جودة النوم، بل الصحة العامة أيضًا.

عند اقتراب وقت النوم تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي، لذا وجود غرفة باردة يواكب هذا التغير الفسيولوجي، فيرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان، والنتيجة:

  • نوم أسرع.
  • نوم أعمق وأكثر راحة.
  • قلة الاستيقاظ الليلي الناتج عن حرارة مزعجة.

ويذكّر المتخصصون بأنه خلال موجات الحر يعاني الكثير من الناس من صعوبة في النوم، والتعرق الشديد، والاستيقاظ المتكرر. وعلى العكس فإن غرفة جيدة التهوية وباردة باعتدال تساعد على نوم متواصل وهادئ.

النوم في بيئة باردة يحفّز إنتاج الميلاتونين المعروف بـ “هرمون النوم”.

  • ينظم دورات النوم والاستيقاظ.
  • يعمل كمضاد أكسدة قوي قادر على إبطاء الشيخوخة الخلوية.
  • يدعم الجهاز المناعي ويساعد على حماية الجسم من بعض الأمراض المزمنة.

بمعنى آخر الغرفة الباردة لا تحسن النوم فقط بل تعزز أيضًا طول عمر الخلايا وصحة الجسم.

يشير الخبراء إلى أن النوم في بيئة معتدلة البرودة يساعد على تنظيم حساسية الإنسولين، ما يحمل آثارًا صحية كبيرة:

  • تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • تحسين إدارة الوزن.
  • تعزيز عملية التمثيل الغذائي للطاقة.

وبذلك فإن النوم في غرفة باردة قد يكون وسيلة وقائية بسيطة وفعالة للأشخاص المعرضين لمقدمات السكري أو متلازمة التمثيل الغذائي.

رغم أن معظم البالغين يستفيدون من النوم في بيئة باردة، إلا أن التحمل يظل مسألة فردية:

  • بعض الأشخاص المعتادين على النوم في أجواء دافئة قد يشعرون بعدم الراحة أو بقشعريرة أو توتر عضلي.
  • الأطفال الصغار وكبار السن يجب حمايتهم من البرودة الزائدة، لكون قدرتهم على تنظيم الحرارة أضعف.

في هذه الحالات يمكن استخدام أغطية خفيفة، أو ملابس نوم مناسبة، أو بطانيات قابلة للتهوية لتحقيق التوازن المطلوب.

  • الحفاظ على درجة الحرارة بين 18 و20 مئوية ليلًا.
  • تجنب الأغطية السميكة التي تسبب حرارة مفرطة.
  • تهوية الغرفة بضع دقائق قبل النوم.
  • استخدام أغطية قطنية أو كتان لتهوية أفضل للبشرة.
  • عند الحساسية من البرد، إضافة بطانية خفيفة بدلًا من رفع التدفئة.
  • أخذ دش دافئ معتدل قبل النوم يساعد على خفض حرارة الجسم الداخلية.

النوم في غرفة باردة عادة بسيطة، طبيعية، ومدعومة علميًا لتحسين النوم وحماية الصحة. فهو يعزز الميلاتونين، يبطئ الشيخوخة الخلوية، ينظم الأيض، ويساعد على الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.

الكلمات المفتاحية: صحة؛ جسم؛ نوم؛ برودة؛ ميلاتونين؛ أيض.

إقرأ أيضاً: