أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية يوم الإثنين 20 ماي 2025، عن دخول خدمة التجوال الوطني لمكالمات الطوارئ حيز التنفيذ الرسمي على طول الطريق السيار شرق-غرب، الذي يُعد من أكثر المحاور الطرقية ازدحامًا في البلاد، أين سيسمح هذا النظام الجديد للمواطنين بإجراء مكالمات طارئة حتى في حال غياب التغطية من طرف متعامل الهاتف النقال الخاص بهم ، وذلك عبر الاستناد على شبكات المتعاملين الآخرين المتاحين .
خطوة كبيرة نحو تعزيز سلامة مستعملي الطريق
وتعد هذه الخطوة التكنولوجية المتقدمة ثمرة تعاون وثيق بين الوزارة، وسلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية ومتعاملي الهاتف النقال ، وهي الأولى من نوعها منذ دخول الهاتف المحمول إلى الجزائر، ففي السابق كان من الممكن أن يجد المستعمل نفسه في حال وقوع حادث أو معاينة خطر، عاجزًا عن الاتصال برقم طارئ إذا كان خارج نطاق تغطية مشغله. أما الآن فالهاتف ينتقل تلقائيًا إلى أقرب شبكة متاحة، ما يضمن استمرارية حيوية في الخدمات أثناء الحالات الحرجة.
مكالمات ممكنة نحو جميع مصالح النجدة
وتم تطبيق خاصية التجوال الوطني على جميع الأرقام الطارئة الأكثر استخدامًا وهي:
- 1055: الدرك الوطني
- 1548 و17: الأمن الوطني
- 1021 و14: الحماية المدنية
- 1070: المديرية العامة للغابات
ما يعني أنه في حال وقوع حريق أو حادث مرور أو اعتداء أو أي طارئ آخر، سيكون بإمكان المواطنين التواصل مع السلطات المختصة بسرعة، حتى في حال عدم توفر الشبكة الخاصة بمشغلهم.
مرحلة أولى قبل التعميم التدريجي
وتشمل المرحلة الأولى من تفعيل التجوال الوطني حاليًا الطريق السيار شرق-غرب فقط، الذي يربط بين كبرى مناطق البلاد على امتداد أكثر من 1200 كيلومتر، لكن الوزارة تخطط لتوسيع الخدمة تدريجيًا لتشمل طرقًا رئيسية أخرى، وصولًا إلى تعميمها على كافة الشبكة الوطنية، بما في ذلك طرق الهضاب العليا والجنوب والمناطق المعزولة.
أداة وقاية لحماية الأرواح
تتجاوز هذه الخطوة الجانب التقني لتندرج في إطار مقاربة شاملة للوقاية والسلامة المرورية وتحديث البنى التحتية الرقمية، كما أنها تلبي حاجات مستعجلة خاصة في المناطق النائية التي تشهد حوادث متكررة ويُعيق غياب الشبكة سرعة تدخل مصالح الإنقاذ.
ووفقًا للبيان الرسمي تمثل خدمة التجوال هذه أداة محورية لتعزيز حماية الأشخاص، وتقليص زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، وإنقاذ الأرواح على الطرقات.
مبادرة تستحق الثناء
يمثل هذا الإنجاز خطوة حاسمة نحو تحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ، ويعكس إرادة السلطات الجزائرية في تحديث قطاع الاتصالات بما يخدم المواطن، مع تعزيز آليات الحماية المدنية والأمن العام.
وبفضل هذا القرار الجديد تنضم الجزائر إلى الدول التي أدرجت خاصية التجوال الطارئ كحق كوني للوصول إلى خدمات النجدة، بغض النظر عن تغطية المشغل الأصلي للمستعمل، في حين يعتبر تقدما تقنيا وإنسانيا من شأنه أن يُحدث تحولًا نوعيًا في إدارة الطوارئ عبر كامل التراب الوطني.