صحة جيدة لحياة أفضل

التضامن الوطني: تعبئة واسعة لحماية الشباب من أخطار المخدرات

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
2 فبراير 2026

أطلقت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة يوم الاثنين بالجزائر العاصمة، حملة وطنية للتوعية بآليات الحماية من أخطار المخدرات. وتعبئ هذه المبادرة الواسعة أكثر من 300 خلية جوارية للتضامن عبر كامل التراب الوطني.

حملة وطنية للوقاية قبل العلاج


وتندرج الحملة التي تحمل شعار «لنتحد جميعا لحماية أطفالنا»، ضمن مقاربة وقائية واضحة. وتهدف إلى إعلام المواطنين وتنبيههم ومرافقتهم إزاء المخاطر المرتبطة بالإدمان، خاصة لدى الشباب والمراهقين باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة.


ويعتبر إيصال المعلومة حيث تكون أكثر فائدة هو هدف هذه الحملة التي تمتد على مدار ثمانية أيام. ويتم نشر نشاطات التوعية في عدة أحياء وفضاءات عمومية يرتادها مختلف أفراد المجتمع.

ووفق وزيرة التضامن الوطني ” صورية مولوجي” فإن هذه الخطوة ترمي إلى تعزيز معرفة المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات وترقية السلوكيات الوقائية على المستوى الفردي والأسري والمجتمعي.


ولضمان فعالية المبادرة تم تجنيد أكثر من 300 خلية جوارية تضم أطباء وعلماء اجتماع وأخصائيين نفسيين يتدخلون مباشرة لدى المواطنين. وأكدت الوزيرة أن مكافحة المخدرات تمثل أولوية وطنية تتطلب «رؤية متكاملة وجهودا موحدة». ويؤدي قطاع التضامن دورا محوريا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية من خلال الوقاية، والتوعية، والتكفل الاجتماعي، وتمكين المواطنين.

من جهتها تهدف البرامج المنفذة إلى ترسيخ ثقافة صحية مستدامة والتي تعد أساسية لحماية كرامة الشباب والأطفال. والتحدي مزدوج من خلال الحفاظ على سلامتهم النفسية والجسدية، والحد من التعرض المبكر للمواد ذات التأثير النفسي.

أما من الناحية الطبية يذكر الخبراء أن تعاطي المخدرات قد يؤدي إلى اضطرابات عصبية، ومشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب والإدمان، إضافة إلى مضاعفات اجتماعية كبيرة. وتبقى الوقاية المبكرة الأداة الأكثر فعالية للحد من هذه الآثار.


من جهته أبرز المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها “طارق كور” الاستراتيجية الوطنية 2025-2029، والتي تشكل خارطة طريق واضحة وشاملة، تقوم على مقاربة وقائية قبل أن تكون علاجية. وترتكز هذه التوجهات على تعزيز التوعية، ومرافقة الأسر، والكشف المبكر عن السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتحسين التكفل بالأشخاص الهشين.


وسبقت الحملةَ يومٌ إعلامي خُصص لعرض جهود الدولة الجزائرية في مكافحة الإدمان لدى القصر والشباب، مع التأكيد على أولوية الجانب الوقائي في أي سياسة للمكافحة والعلاج.

وبهذه المناسبة تم توقيع مذكرة تعاون بين قطاع التضامن الوطني، ممثلا في وكالة التنمية الاجتماعية، والديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين المؤسستين.

وجرى حفل الإطلاق بحضور الأمين العام لوزارة العدل ” محمد حمادو” والمندوبة الوطنية لحماية الطفولة ” مريم شرفي” إلى جانب مسؤولين من هيئات وطنية وممثلين عن أسلاك الأمن.


يشدد المختصون على عدة إجراءات أساسية:

  • إرساء حوار منتظم بين الأولياء والأبناء حول مخاطر المخدرات؛
  • رصد مؤشرات الإنذار المبكر مثل تغير السلوك، العزلة، وتراجع المستوى الدراسي؛
  • تسهيل الوصول إلى مرافقة نفسية عند أولى علامات الضيق؛
  • تشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية والتربوية كعوامل حماية؛
  • التوجيه السريع نحو هياكل الصحة أو الاستماع عند الاشتباه في التعاطي.

ومن خلال هذه الحملة تؤكد الدولة مجددا عزمها على جعل الوقاية في صميم سياسة الصحة العمومية، عبر تعبئة مختلف الفاعلين لحماية الأجيال القادمة من أخطار المخدرات.

الكلمات المفتاحية: التضامن الوطني، مكافحة، مخدرات، وقاية، إدمان، شباب، مراهقون، صحة عمومية، توعية، حماية، طفولة.

إقرأ أيضاً: