نُظم يوم الأحد بمقر المجلس الشعبي الولائي لولاية المنيعة، لقاء جهوي خُصص للتكفل بحالات التسمم بلسعات العقارب. وجاءت هذه الدورة التكوينية بمبادرة من المديرية العامة للوقاية وترقية الصحة، وبالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان للولاية، تحت شعار: “تكفل أمثل = صفر وفيات”.
مبادرة وطنية نحو صفر وفيات
وتهدف هذه المبادرة أساسا إلى تعزيز قدرات مهنيي الصحة في المناطق الصحراوية، حيث تشكل لسعات العقارب خطرا صحيا متكررا. كما تسعى إلى توحيد الممارسات الطبية، ومراجعة بروتوكولات التدخل، ونشر أحدث المعارف العلمية المتعلقة بالتسممات العقربية.
فهم سم العقرب وتأثيراته
يحتوي سم العقرب على مواد عصبية سامة تؤثر على الجهازين العصبي والقلبي الوعائي. وحسب نوع العقرب، قد تتراوح الأعراض بين ألم موضعي شديد وتورم، إلى أعراض عامة خطيرة مثل اضطرابات التنفس، خفقان القلب، التشنجات أو الصدمة التحسسية. ويعد الأطفال وكبار السن والأشخاص الهشون صحيا الأكثر عرضة للمضاعفات التي قد تتطور بسرعة.
ماذا يجب فعله في حال التعرض للسعة؟
- التوجه فورا إلى أقرب مركز صحي مجهز.
- تنظيف موضع اللسعة بالماء والصابون للحد من خطر العدوى.
- تثبيت الطرف المصاب والحفاظ على هدوء المصاب لتقليل انتشار السم.
- عدم شق الجلد أو مص السم، وعدم استعمال العلاجات التقليدية غير الفعالة.
- إعطاء المصل المضاد للسموم في أقرب وقت ممكن في الحالات الخطيرة أو المصحوبة بأعراض عامة.
- المراقبة الدقيقة للوظائف الحيوية (التنفس، نبض القلب، ضغط الدم) إلى غاية استقرار حالة المريض.
ويساهم التدخل السريع والملائم بشكل كبير في تقليص مخاطر المضاعفات والوفيات.
التشخيص المبكر والعلاج المناسب
تمحورت أشغال اللقاءات حول عدة محاور أساسية، من بينها:
- التعرف على الأعراض من أجل تشخيص مبكر ودقيق.
- التكفل العلاجي المناسب، بما في ذلك استعمال المصل المضاد والعلاج العرضي.
- الوقاية من المضاعفات، حيث تبقى المتابعة الطبية الدقيقة أمرا ضروريا، خاصة لدى الفئات المعرضة للخطر.
كما جرى التأكيد على أهمية تقليص آجال التدخل وتعزيز التنسيق بين المستشفيات وأطباء الخط الأول وفرق شبه الطبيين، للحد من العواقب الخطيرة للسعات.
تقرت: تعزيز الكفاءات المحلية
هذا وقد نُظم لقاء مماثل بولاية تقرت لفائدة الأطباء وشبه الطبيين، تحت عنوان: تعزيز الوقاية والتكفل الطبي الأمثل بحالات التسمم بلسعات العقارب. وشهدت هذه التظاهرة حضور رئيس ديوان الوالي، ومدير الصحة والسكان، إلى جانب إطارات صحية ومهنيين ميدانيين، وهدفت إلى:
تدعيم كفاءات مهنيي الصحة.
- تحسين جودة وسرعة الاستجابة الطبية.
- تحضير الهياكل الصحية للتكفل الفعال خلال فترات ارتفاع حالات اللسعات.
استراتيجية وطنية منسقة
تندرج هذه المبادرات ضمن استراتيجية وطنية ترتكز على ثلاثة محاور:
- الوقاية: توعية السكان بالمخاطر واعتماد إجراءات الحماية، مثل تفقد المساكن، ارتداء الأحذية المغلقة، والحذر في المناطق المعرضة.
- رفع كفاءة الموارد البشرية: التكوين المستمر للأطباء وشبه الطبيين في مجال التكفل بالتسممات.
- تعزيز اليقظة الصحية: تحسين سرعة التدخل، توحيد الممارسات الطبية، والمتابعة الدقيقة للحالات الخطيرة.
وشددت السلطات الصحية على ضرورة التنسيق بين جميع المتدخلين لحماية السكان وتقليص المخاطر الصحية.
توصيات طبية ووقائية
- التوجه السريع إلى المراكز الصحية عند أي لسعة مشبوهة.
- تجنب العلاجات المنزلية والتدخلات الخطيرة.
- إعطاء المصل المضاد عند ظهور أعراض خطيرة.
- مراقبة العلامات الحيوية والحفاظ على هدوء المصاب.
- تعزيز اليقظة خلال الفترات الحارة، حيث تكثر لسعات العقارب.
وتعكس هذه اللقاءات الجهوية التزام وزارة الصحة بتقليص الوفيات الناتجة عن لسعات العقارب، وتحسين جودة التكفل الطبي، وحماية سكان المناطق الصحراوية بفعالية. وتبقى الوقاية والتكوين والتدخل السريع ركائز أساسية لاستجابة صحية ناجعة.
الكلمات المفتاحية: التسمم، لسعات العقارب، السم، التكفل الطبي، الوقاية، المنيعة، تقرت، الصحة العمومية، الوفيات، صفر ، البروتوكول، الفئات الهشة، الطوارئ الطبية.
إقرأ أيضاً: