صحة جيدة لحياة أفضل

الإنفلونزا: خطر غير مرئي يهدد الدماغ والقلب

حرر : الدكتور عماد بوعريسة | دكتور في الطب
10 يناير 2026

تصيب الإنفلونزا كل شتاء ملايين الأشخاص، لكن آثارها تتجاوز مجرد الحمى وآلام الجسم. فوفقًا لدراسة حديثة جمعت 155 بحثًا، يمكن لفيروس الإنفلونزا أن يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 مرات خلال الشهر الذي يلي العدوى.


وعلى عكس الزكام الذي يظهر تدريجيًا تضرب الإنفلونزا فجأة، مما يترك المرضى ملازمين للفراش. لكن بينما تكافح الأعراض التقليدية الحمى، التعب الشديد، آلام العضلات، يثير الفيروس التهابًا جهازيا واسع النطاق، وهذا الالتهاب لا يهاجم الرئتين فقط، بل يؤثر على كامل الجهاز القلبي الوعائي، مما يعزز تكوّن وانفجار لويحات التصلب في الشرايين. كما قد تؤدي هذه الاضطرابات إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويشير الباحثون الأمريكيون في مجلة الجمعية الأمريكية للقلب إلى أن: “الالتهاب يلعب دورًا رئيسيًا في تقدم الأمراض القلبية الوعائية، كما أن ارتفاع بعض مؤشرات الالتهاب مرتبط بزيادة خطر الأحداث المستقبلية.”


تُظهر الدراسة أن خطر السكتة الدماغية يكون مرتفعًا بشكل خاص خلال الـ28 يومًا التالية للعدوى. حتى لو اختفت أعراض الإنفلونزا، يظل الدماغ والقلب عرضة للخطر.

وخلال هذه الفترة يوصي الأطباء بـ:

  • تجنب الجهد البدني الشديد (الرياضة، حمل الأوزان الثقيلة).
  • تجنب التغيرات الحرارية القصوى (الساونا، التعرض للبرد القارس).
  • مراقبة العلامات التنبيهية العصبية: ضعف مفاجئ، صعوبة في الكلام، صداع غير معتاد، تنميل أو فقدان التنسيق.


في مواجهة هذا الخطر يظهر التلقيح ضد الإنفلونزا كأداة رئيسية للوقاية القلبية الوعائية.

  • تظهر الدراسات أن التلقيح يقلل خطر الأحداث القلبية الكبرى بنسبة 34٪.
  • عند المرضى الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، تصل الحماية إلى 45٪.
  • يوضح المختصون أن أخذ اللقاح يشبه ربط حزام الأمان: فهو لا يقضي على الفيروس، لكنه يقلل خطر أن تكون الهجمة قاتلة للأعضاء الحيوية.
  • مراجعة الطبيب بسرعة في حالة ظهور أعراض عصبية بعد الإنفلونزا.
  • الحفاظ على ترطيب كافٍ ونظام غذائي متوازن لدعم الجهاز المناعي والقلب والأوعية الدموية.
  • الحد من الكحول والتبغ، لأنهما يزيدان الالتهاب وخطر الأوعية الدموية.
  • إعطاء الأولوية للراحة التامة لمدة أسبوع على الأقل بعد انتهاء الأعراض.

مع هذه الإجراءات لم تعد الإنفلونزا مجرد مرض تنفسي بسيط، بل أصبحت حالة طارئة وعائية صامتة يجب الوقاية منها بحذر.

الكلمات المفتاحية: الإنفلونزا؛ السكتة الدماغية؛ الأمراض القلبية الوعائية؛ الالتهاب؛ بعد العدوى؛ التلقيح؛ التلقيح ضد الإنفلونزا؛ الطوارئ؛ الأوعية الدموية؛ الصحة؛ الحمى؛ بيولوجي.

إقرأ أيضاً: