صحة جيدة لحياة أفضل

اصطفاف كوكبي استثنائي: موعد سماوي نادر مع 03 كواكب مرئية بالعين المجردة

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
17 يناير 2026

يتهيأ الليل ليكشف عن مشهد سماوي نادر يأسر الأنظار والمتمثل في اصطفاف كوكبي واسع، يطلق عليه أحيانا اسم “الاستعراض العظيم”، والذي سيجمع عدة كواكب من مجموعتنا الشمسية في لوحة واحدة يمكن متابعتها في الوقت نفسه، وهو حدث استثنائي لن يتكرر إلا بعد ثماني سنوات.


ويشمل هذا التجمع اصطفاف سبعة كواكب في نفس المنطقة من السماء، غير أن الجانب الاستثنائي الحقيقي يكمن في أن ثلاثة منها ستكون مرئية بالعين المجردة في آن واحد في سماء المساء.

  • تشكيلة بهذا القدر من الملاءمة نادرة الحدوث.
  • تستقطب هواة الفلك والفضوليين على حد سواء، الراغبين في مشاهدة الميكانيكا السماوية دون أدوات.


خلال هذا الرصد ستبرز ثلاثة أجرام بوضوح:

  •  الزهرة أكثر الكواكب لمعانا، وتعرف غالبا بـ“نجمة الراعي”.
  • المشتري، العملاق الغازي، المميز بلمعانه الثابت.
  •  زحل المشهور بنظام حلقاته، والمرئي حتى دون تلسكوب.

ويسمح سطوع هذه الكواكب بمشاهدتها مباشرة دون مناظير أو تلسكوبات، شريطة توفر ظروف بصرية جيدة.


الموعد يوم السبت 28 فيفري 2026 مباشرة بعد غروب الشمس، فيما ستكون نافذة الرصد قصيرة: بين الساعة 18:30 و19:00 (بتوقيت الجزائر).

وينبغي توجيه النظر نحو الغرب حيث غابت الشمس للتو، أين ستشكل الكواكب قوسا مضيئا منخفضا جدا على الأفق، ما يجعل الرؤية دقيقة وتتطلب الانتباه.


لزيادة فرص الرصد، ينصح باتباع بعض القواعد البسيطة:

  • اختيار أفق مفتوح تماما.
  • تفادي الأشجار، التلال، المباني أو أي عوائق.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التلوث الضوئي.
  • ترك العينين تتأقلمان مع الظلام.
  • تجنب أي إضاءة داخلية إذا تمت المراقبة من نافذة.

الكواكب الأقرب إلى الأفق خصوصا الزهرة وزحل ستكون منخفضة جدا، وأي عائق بسيط قد يحجبها.


إذا كان القمر ظاهرا في سماء المساء خلال هذه الفترة، فيمكن أن يشكل علامة إرشاد طبيعية فوجوده بالقرب من أحد الكواكب سيساعد على توجيه النظر نحو المنطقة الصحيحة من السماء.

منارة سماوية حقيقية للمبتدئين.

  •  الكواكب لا تتحرك بالسرعة نفسها حول الشمس.
  • واصطفافها الظاهري من منظور الأرض يتطلب تزامنا دقيقا لمداراتها.

وتفسر هذه الميكانيكا المعقدة ندرة مثل هذه التشكيلات المرئية بالعين المجردة.


ستكون الفرصة المقبلة بعد فيفري 2026 ، ولا يتوقع تجمع كوكبي مماثل من حيث الحجم إلا يوم 3 فيفري 2034 وبالتالي هي ثماني سنوات من الانتظار لعرض مشابه وهي مدة تذكر بالطابع الاستثنائي للحدث المرتقب.


يوفر هذا النوع من الاصطفافات فرصة فريدة لتأمل جوارنا الكوني، كما يتيح فهما أبسط لبنية المجموعة الشمسية فقط برفع النظر إلى السماء، ففي 28 فيفري 2026، سيكون الموعد مع السماء، في حين يبقى الأمل في طقس ملائم وعيون متجهة نحو اللانهاية.

الكلمات المفتاحية: الكواكب؛ الطقس؛ الاصطفاف؛ السماء؛ الاستعراض.

إقرأ أيضاً: