صحة جيدة لحياة أفضل

منظمة الصحة العالمية: “جدري القردة لا يزال يمثل تهديدًا عالميًا ويستدعي حالة طوارئ مستمرة”

حرر : رانية رفاد | صحفية
19 يونيو 2025

جددت منظمة الصحة العالمية، التأكيد على أن تفشي مرض جدري القردة لا يزال يمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”، وهي أعلى درجات التحذير التي تصدرها المنظمة في الأزمات الصحية. جاء ذلك في بيان رسمي نقله عدد من المصادر الإعلامية، حيث أعلن المدير العام للمنظمة مجموعة جديدة من التوصيات المؤقتة المعدلة، استجابة لتطورات الوضع الصحي المرتبط بالمرض في بعض المناطق الإفريقية.

وتعود بداية إعلان الطوارئ إلى شهر أوت من العام الماضي، عقب ظهور سلالة جديدة من الفيروس المسبب للمرض، وانتقالها من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دول مجاورة، ما أثار مخاوف من تحول التفشي إلى أزمة إقليمية عابرة للحدود.

في ذات السياق، كان كل من المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية قد أعلنا عن تفشي جدري القردة في إفريقيا خلال أوت الماضي، واعتبرا حينها أن الوضع بلغ مستوى “الطوارئ الصحية العامة”، وهو ما استدعى إطلاق خطة استجابة قارية مشتركة بدعم مباشر من المنظمة الأممية.

وتضمنت الخطة حشد الموارد الطبية واللوجستية، وتنسيق عمليات المراقبة والتشخيص والعلاج في الدول المتضررة. وبلغت الميزانية المخصصة لهذه الخطة نحو 600 مليون دولار، وُضعت لتغطية فترة استجابة مبدئية مدتها ستة أشهر، مع قابلية التمديد حسب الحاجة.

يُعرف جدري القردة بأنه مرض فيروسي حيواني المصدر، تم اكتشافه لأول مرة عام 1958 بين مجموعة من قرود “المكاك” التي كانت تُستخدم في الأبحاث الطبية. أما أول إصابة بشرية بالفيروس فقد سُجلت في الكونغو الديمقراطية عام 1970، ومنذ ذلك الحين أصبح الفيروس يسبب موجات تفشي متفرقة، خصوصًا في مناطق الغابات الاستوائية بأفريقيا.

تتراوح فترة حضانة الفيروس عادةً بين 5 إلى 21 يومًا. وتبدأ الأعراض بارتفاع في درجة الحرارة، وآلام في العضلات، وتضخم في العقد اللمفاوية، تليها في العادة ظهور طفح جلدي يبدأ غالبًا في الوجه ثم ينتشر إلى اليدين والقدمين، وقد يتطور إلى بثور وتقرحات ثم قشور.

ورغم أن أعراض جدري القردة تشبه إلى حد كبير أعراض مرض الجدري المعروف، إلا أنها عادة ما تكون أقل حدة، ونسبة الوفيات المرتبطة به أقل بكثير، خاصة في الحالات التي يتم فيها التدخل الطبي مبكرًا.

في ظل استمرار التفشي، دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات والمؤسسات الصحية الدولية إلى تعزيز أنظمة الرصد والإبلاغ، وتكثيف الجهود التوعوية، وتحسين آليات التلقيح والعلاج، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية.

كما شددت المنظمة على ضرورة عدم التهاون مع هذا الفيروس، مشيرة إلى أن الاستجابة السريعة والمنسقة هي مفتاح الحد من انتشاره وتحجيم مخاطره الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

الكلمات المفتاحية: الصحة العالمية ،فيروس،  جدري القردة، التلقيح ، العلاج