صحة جيدة لحياة أفضل

“الكشف المبكر ينقذ الأرواح”… مصطفى باشا يفتح أبوابه  لتوعية بأمراض الكلى

حرر : رانية رفاد | صحفية
15 يونيو 2025

نظم المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، يوماً تحسيسياً مفتوحاً بمناسبة اليوم العالمي للكلى، تحت شعار: “الكشف المبكر ينقذ الأرواح، احمِ كليتك”، وذلك بساحة أول ماي في العاصمة، بالتعاون مع مصلحة أمراض وزراعة الكلى، وبحضور مسؤولين على رأسهم السيد فورار جمال.

تأتي هذه الفعالية في إطار تعزيز جهود الوقاية من أمراض الكلى، بالتعاون بين مصلحة أمراض وزراعة الكلى بالمستشفى، والمديرية العامة للوقاية بوزارة الصحة، وولاية الجزائر، إلى جانب المقاطعة الإدارية لسيدي أمحمد.

شهد الحدث إقبالًا كبيرًا، حيث استفاد أكثر من 300 مواطن من فحوصات وتحاليل مجانية، وسط إشادة بجهود الطواقم الطبية.

وكان المواطنون طيلة هذا اليوم على موعد مع مجموعة من الخدمات الطبية المجانية، تشمل فحوصات عامة، وتحاليل مخبرية للدم والبول، بهدف الكشف المبكر عن اضطرابات الكلى. وجرت هذه الفحوصات تحت إشراف طاقم طبي متخصص من أساتذة وأطباء متمرسين.

تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتشجيع المواطنين على إجراء الفحوصات الدورية، خصوصاً وأن أمراض الكلى غالباً ما تتطور بصمت ولا تُكتشف إلا في مراحل متأخرة، مما يعرض حياة المرضى للخطر ويصعّب سبل العلاج.

 كشفت البروفيسور هند أرزور، المختصة في أمراض الكلى بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، عن تنظيم حملة تحسيسية توعوية بساحة أول ماي في الجزائر العاصمة، تهدف إلى الكشف المبكر عن أمراض الكلى والوقاية منها.

وأوضحت البروفيسور أزور، في تصريح لها على هامش الحملة، أن هذه المبادرة شملت أيامًا مفتوحة لفائدة جميع المواطنين، حيث تم إجراء تحاليل طبية للبول والدم بشكل مجاني، من أجل تقييم وظائف الكلى لدى المشاركين.

وأضافت المتحدثة أن “الوقاية تبدأ بالتوعية، وهدفنا الأساسي هو أن نمنح المواطن فرصة للتعرف على حالة كليتيه، لأن الوقاية الأولية هي الدور الأساسي الذي نقوم به كمختصين في أمراض الكلى”، مشيرة إلى أهمية الكشف المبكر لتفادي تطور المرض إلى القصور الكلوي المزمن.

كما شددت البروفيسور أزور على ضرورة مواكبة المريض منذ التشخيص الأولي، وتوجيهه بشكل سليم لتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض تستوجب الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى، مؤكدة على أهمية المرافقة الطبية والتثقيف الصحي في الحد من انتشار هذا “القاتل الصامت”.

كشف، الأخصائي، في أمراض الكلى وزراعة الكلى،  رابحية مهدي، أن مرض الكلى يُعد من “الأمراض الصامتة”، نظراً لغياب الأعراض الظاهرة في مراحله الأولى، مما يُصعّب اكتشافه إلا في مراحل متأخرة قد تكون خطيرة.

وأكد، رابحية مهدي، أن من أبرز أسباب الإصابة بالفشل الكلوي المزمن: ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، مشيرا إلى أن “80% من المرضى الذين يخضعون لتصفية الدم (الدياليز) هم في الأصل مصابون بداء السكري”.

وأضاف: “الكثير من المصابين لا يعلمون بوجود خلل في وظائف الكلى لديهم إلا بعد تطور الحالة، ولهذا نؤكد على أهمية الكشف المبكر، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع الضغط”.

أكد الأخصائي في أمراض الكلى وزراعة الكلى، الدكتور رابحية مهدي، أن عمليات زراعة الكلى تُعد من العمليات الناجحة في الجزائر، مشددًا على أهمية التحضير الجيد للمريض لتفادي المرور بمرحلة تصفية الدم، لما لها من مضاعفات صحية عديدة.

وأوضح الدكتور رابحية أن “عند محاولة تشخيص حالة المريض المصاب بقصور كلوي، يجب التفكير في تحضيره مباشرة لعملية زراعة الكلى، دون المرور بمراحل تصفية الدم، لأن هذه الأخيرة قد تترك آثارًا جانبية تؤثر سلبًا على صحة المريض وحالته العامة”.

وأضاف أن زراعة الكلى ممكنة عند توفر متبرع من داخل الأسرة، سواء من الوالدين، أو الإخوة، أو الأبناء، أو أحد الأقارب، مشيرًا إلى أن نجاح العملية يرتبط بشكل كبير بالتشخيص المبكر والاستعداد المناسب.

في السياق ذاته، دعا الأخصائي إلى ضرورة تعزيز ثقافة التشخيص المبكر لأمراض الكلى في المجتمع، عبر إجراء التحاليل الدورية للكشف عن الكفاءة الوظيفية للكلى، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للخطر مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

وختم الدكتور رابحية بالقول: “تحليل بسيط قادر على إنقاذ حياة، ومن المهم أن يعرف كل شخص القيمة النسبية لوظائف كليتيه، لتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة يصعب معها العلاج”.

وختم الأخصائي دعوتها بضرورة التوعية المجتمعية والتوجه المنتظم لإجراء الفحوصات، حتى لا تتحول الإصابة إلى مراحل تتطلب الغسيل الكلوي أو الزرع، ما يثقل كاهل المريض.

الكلمات المفتاحية : مرض الكلى ، يوم تحسيسي، الكشف المبكر، تشخيص، تحاليل، الدم ،البول، علاج،