يستعد قطاع الصحة لمرحلة جديدة في التكفل بمرضى السرطان، ويعد افتتاح 25 مصلحة جديدة للعلاج بالأشعة من بين أبرز الإجراءات التي أعلن عنها بالجزائر وزير الصحة “محمد الصديق آيت مسعودان.”
وخلال عرض قدمه أمام لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني، استعرض الوزير حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة وتوفر علاجات الأورام عبر مختلف ولايات الوطن.
توسيع قدرات العلاج
يرتكز تعزيز الهياكل الاستشفائية أساسا على إنشاء 25 مصلحة إضافية للعلاج الإشعاعي، وسيتم إدماج هذه المصالح ضمن المؤسسات الاستشفائية الجديدة والهياكل قيد الإنجاز، إضافة إلى بعض المستشفيات العاملة حاليا. كما سيتم اقتناء 11 مولد أشعة سينية بهدف تحسين التشخيص والمتابعة العلاجية.
ويتمثل الهدف في ضمان تكفل أسرع وأقرب للمريض وأكثر فعالية، مع تقليص آجال الانتظار الخاصة بالعلاجات المتخصصة.
الصيانة والتكوين: أولويات تقنية
وشدد الوزير على أهمية الصيانة الوقائية لتجهيزات العلاج بالأشعة، خاصة مسرعات الجسيمات المستعملة في العلاج، فالصيانة الدورية ضرورية لضمان سلامة المرضى وتفادي الأعطال وضمان استمرارية العلاج.
وسيتم تمويل نفقات الصيانة عبر الحساب الخاص المخصص لمكافحة السرطان، وبالتوازي مع ذلك سيتم التركيز على التكوين المتخصص للمهنيين المكلفين باستعمال هذه الأجهزة، بما يسمح بتحسين استغلالها وتعزيز سلامة الممارسات الطبية.
هياكل متخصصة جديدة في علاج الأورام
يعتزم القطاع كذلك دعم الشبكة الاستشفائية من خلال إنشاء خمسة مستشفيات متخصصة في علاج السرطان، وتقع هذه الهياكل خصوصا في ولايات الشلف وتيارت وبجاية ووهران، وهي في مراحل متقدمة من الإنجاز ومن شأنها تعزيز عرض العلاج في عدة مناطق من البلاد.
وبحسب الوزير تهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان استعمال أكثر نجاعة للموارد التي توفرها الدولة، وتقديم تكفل ملائم لمرضى السرطان.
الرقمنة في صلب المتابعة الطبية
يشكل التحول الرقمي محورا رئيسيا آخر في مسار التحديث، حيث تعمل الوزارة على تعميم الأنظمة الرقمية لتحسين متابعة الملفات الطبية، وتسهيل تحويل المرضى، وتنظيم مصالح الاستعجالات بشكل أفضل.
ومن بين المبادرات الجارية:
- رقمنة مصالح الاستعجالات والعيادات متعددة الخدمات،
- التعميم التدريجي للملفات الطبية الإلكترونية،
- توسيع استعمال منصة الوصفات الطبية الإلكترونية،
- اعتماد أدوات رقمية لتنظيم المواعيد خاصة في العلاج بالأشعة ،
- تحسين التنسيق في تحويل المرضى بين المؤسسات الصحية.
تعزيز الموارد البشرية
تطرق الوزير أيضا إلى المشاورات الجارية حول تعديل القوانين الأساسية لمهنيي الصحة، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين ضمن لجنة وزارية مخصصة.
وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقرر:
- رفع عدد الأطباء المقيمين في بعض التخصصات،
- توسيع قائمة التخصصات الطبية،
- توسيع برامج التكوين المتخصص إلى ولايات إضافية، خاصة في الجنوب والهضاب العليا.
وتهدف هذه الخطوات إلى تقليص الفوارق الجهوية في الوصول إلى العلاج المتخصص.
الذكاء الاصطناعي في خدمة التشخيص
من جهتها تستعد الوزارة أيضا لإطلاق منصات رقمية مبتكرة جديدة ومن بينها منصة تتيح القراءة عن بعد للصور الإشعاعية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يسهل التشخيص في المناطق النائية.
كما يجري تطوير تطبيق هاتفي موجه للمواطنين يتيح:
- الاطلاع على الملف الطبي،
- حجز مواعيد مع الأطباء المختصين،
- إجراء استشارات عن بعد،
- تنظيم الفحوصات الطبية بسرعة أكبر.
ويهدف هذا التحول الرقمي إلى عصرنة المنظومة الصحية وتحسين الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة لفائدة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة مثل السرطان.
الكلمات المفتاحية: الصحة، المجلس الشعبي الوطني، الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، العلاج، طبي، مزمن، مريض، السرطان.
إقرأ أيضاً: