صحة جيدة لحياة أفضل

التلقيح ضد شلل الأطفال: تعبئة وطنية لحماية مستدامة للأطفال

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
21 يناير 2026

تواصل الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال تحقيق نتائج إيجابية، فقد أعلنت وزارة الصحة يوم الاثنين عن نجاح المرحلتين الأولى والثانية من هذه العملية الواسعة، حيث تم تلقيح قرابة أربعة ملايين طفل عبر مختلف أنحاء الوطن.

وجاء تأكيد هذا النجاح خلال يوم إعلامي نُظم تحت عنوان: «تعزيز الثقة في التلقيح من خلال تقييم الأداء والنتائج»، وذلك تحضيرا لإطلاق المرحلة الثالثة من الحملة.

وخلال هذا اللقاء أبرز المدير العام للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة ” جمال فورار “ التعبئة الكبيرة للأولياء، مؤكدا أن الإقبال المسجل خلال المرحلتين السابقتين يعكس تزايد الوعي بأهمية التلقيح ودوره في حماية الأطفال. ويعد هذا الانخراط الواسع عاملا أساسيا في تعزيز المناعة الجماعية التي تمثل الركيزة الأساسية في مكافحة الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها.

ستنطلق المرحلة الثالثة من الحملة في الفترة الممتدة من 25 إلى 31 جانفي، وستستهدف الفئة العمرية نفسها، أي الأطفال من عمر شهرين إلى خمس سنوات، وذلك عبر 274 مؤسسة عمومية للصحة الجوارية على المستوى الوطني.

وفي هذا السياق أوضح رئيس اللجنة الوطنية للقضاء على شلل الأطفال، البروفيسور ” أحمد ناصر مصمودي ” أن المرحلتين السابقتين اعتمدتا على التلقيح الفموي، في حين ستعتمد المرحلة الثالثة على التلقيح عن طريق الحقن، بهدف استكمال وتعزيز المناعة المكتسبة.

وتسمح هذه الاستراتيجية المزدوجة بتوفير حماية أقوى وأكثر استدامة ضد فيروس شلل الأطفال.

من جهتها ثمنت المختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي بالمركز الاستشفائي الجامعي حسين داي، “نسيمة ساي” الدور المحوري لمختلف الفاعلين المشاركين في الحملة، من وسائل الإعلام والأئمة والمرشدات، إلى المجتمع المدني وهياكل الطفولة الصغرى، في توعية العائلات وتبديد مخاوفها.

وقد ساهم هذا التنسيق متعدد القطاعات في تعزيز ثقة المواطنين وضمان نجاح الحملة.

وتجدد السلطات الصحية دعوتها للأولياء بضرورة:

  • الالتزام بالرزنامة الوطنية للتلقيح؛
  • تقديم الطفل للتلقيح حتى وإن كان قد تلقى جرعات سابقة، لضمان مناعة كاملة؛
  • إبلاغ الطاقم الطبي بأي موانع صحية محتملة؛
  • الحرص على تحيين بطاقة التلقيح.

ويظل شلل الأطفال مرضا خطيرا وقد يكون مسببًا للإعاقة، غير أنه قابل للوقاية تماما بفضل التلقيح. وتبقى مواصلة هذه التعبئة الوطنية ضرورة ملحة للحفاظ على البلاد من أي عودة محتملة للمرض.

من خلال هذه الحملة تجدد الجزائر التزامها بخيارات الوقاية وحماية الطفولة وتعزيز منظومة الصحة العمومية، وسيظل نجاح المراحل المقبلة مرتبطا، كما في السابقة بثقة العائلات ومشاركتها الفعالة.

الكلمات المفتاحية: شلل الأطفال، التلقيح، المناعة، الجماعية، الصحة العمومية، الوقاية، الأطفال، الوزارة.

إقرأ أيضاً: