صحة جيدة لحياة أفضل

أصل كوفيد 19 : منظمة الصحة العالمية تضغط على الولايات المتحدة لمشاركة معلوماتها

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
22 فبراير 2026

دعت منظمة الصحة العالمية الولايات المتحدة إلى تسليم جميع البيانات المتوفرة لديها حول أصل جائحة كوفيد 19 . وأكدت المنظمة أنها لم تتلق أي معلومات جديدة من واشنطن، على الرغم من التصريحات الأمريكية العامة التي تشير إلى وجود معلومات استخباراتية.


وفي 22 جانفي انتهى انتماء الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية، بعد انتهاء المهلة النظامية التي تبلغ عامًا واحدًا عقب قرار الانسحاب الذي وقع عليه الرئيس السابق دونالد ترامب في جانفي 2025، وفي أعقاب هذا القرار دعمت الإدارة الأمريكية علنًا فرضية تسرب عرضي من مختبر فيروسات في ووهان الصين.

من جهتها تؤكد منظمة الصحة العالمية أن جميع الفرضيات ما زالت مفتوحة ولم يتم التوصل إلى أي استنتاج نهائي.


خلال مؤتمر صحفي في جنيف، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ” تيدروس أدهانوم غيبريسوس” إن بعض الدول أكدت امتلاكها لمعلومات ذات صلة ومن بينها الولايات المتحدة ، وأشارت المنظمة إلى أنها كتبت قبل عدة أشهر إلى كبار المسؤولين الأمريكيين لطلب مشاركة جميع المعلومات المتاحة. وقال تيدروس: ” لم نتلق أي معلومات”.

وأوضح أن تحديد أصل الفيروس أمر بالغ الأهمية للوقاية من الأوبئة المستقبلية، خاصة وأن فهم آلية ظهور الفيروس سواء كانت انتقالًا حيوانيًا طبيعيًا أو حادثة مختبرية يحدد الاستراتيجيات الدولية للأمن البيولوجي والمراقبة الوبائية.


لم تتمكن التحقيقات العلمية منذ 2020 من الفصل النهائي في الموضوع، فلم تؤدِ التحليلات الجينية لفيروس SARS-CoV-2، والدراسات الوبائية، والبعثات الدولية إلى الصين إلى توافق علمي.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية:

  • الأبحاث لا تزال غير حاسمة؛
  • لم يُستبعد أي فرضية؛
  • التعاون الدولي لا يزال ضروريًا.

وأكدت ” ماريا فان كيركوف ” المسؤولة عن إدارة التهديدات الوبائية في المنظمة، أن المنظمة ستواصل جهودها مع جميع الحكومات التي ذكرت امتلاك معلومات، بما في ذلك الولايات المتحدة.


عند الانسحاب الرسمي انتقد وزير الصحة ”روبرت ف. كينيدي جونيور” ووزير الخارجية ”ماركو روبيو” منظمة الصحة العالمية بسبب «أخطاء» في إدارة الجائحة ونقص الشفافية، كما ادعوا أن المنظمة عطلت تداول معلومات مهمة.

وترفض منظمة الصحة العالمية هذه الاتهامات وتؤكد أن تبادل البيانات العلمية كان مستمرًا ضمن الآليات الدولية القائمة.


من الناحية العلمية والطبية، تحديد أصل العامل الممرض الجديد يسمح بـ:

  • تحديد سلاسل الانتقال الأولية؛
  • تعزيز بروتوكولات الأمن البيولوجي في المختبرات؛
  • تحسين مراقبة الأمراض الحيوانية المنشأ؛
  • الوقاية من ظهور فيروسات مستقبلية.

جدير بالذكر أن جائحة كورونا تسببت في ملايين الوفيات حول العالم وأثقلت كاهل أنظمة الصحة، لذلك يبقى توضيح أصلها ليس مجرد مسألة سياسية بل ضرورة للصحة العامة.


وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية التعاون الدولي المبني على الشفافية العلمية أين يمكن أن تسهم البيانات الخام، والتحليلات الصحية الاستخباراتية، والتقارير الفنية في فهم أكثر شمولاً للأحداث الأولية.

وبغياب معلومات إضافية تؤكد المنظمة استمرار أعمالها باستخدام البيانات المتاحة.

تتجاوز القضية العلاقات الدبلوماسية فهي تمس قدرة العالم على التنبؤ بالتهديدات الوبائية القادمة واحتوائها.

الكلمات المفتاحية: منظمة الصحة العالمية، أصل كوفيد-19، الولايات المتحدة، تحقيق علمي، جائحة، تعاون دولي، الأمن البيولوجي، الصحة العامة، عالمية، شفافية، صحة، SARS-CoV-2.

إقرأ أيضاً: