صحة جيدة لحياة أفضل

مأساة مرورية في بومرداس: 25 قتيلا و45 جريحا وإعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام في الجزائر

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
1 أغسطس 2026

تعيش الجزائر حالة من الحداد إثر حادث مرور خطير وقع اليوم الجمعة 31 جويلية 2026، بولاية بومرداس، أين انحرفت حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من ولاية سطيف عن الطريق قبل أن تنقلب، متسببة في أحد أكثر حوادث المرور دموية خلال الأشهر الأخيرة، ووفقاً لبيان رسمي أسفر الحادث عن وفاة 25  شخصا وإصابة 45  آخرين فيما نُقل عدد منهم على وجه السرعة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وعقب هذه الكارثة أعرب رئيس الجمهورية عن بالغ تأثره وعميق حزنه فور تلقيه نبأ هذا الحادث المأساوي، وفي رسالته ندّد رئيس الدولة بالسلوكيات الإجرامية التي تقف وراء العديد من المآسي على الطرقات، واصفاً مرتكبيها بـ«مجرمي الطرقات»، وأكد أنه سيتم كشف جميع ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات بعد استكمال التحقيقات مع احترام الإجراءات القضائية المعمول بها، كما تقدم رئيس الجمهورية بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلات الضحايا، معربا عن تضامنه مع المصابين، ومتمنياً لهم الشفاء العاجل، وتكريماً لضحايا هذه الفاجعة أعلن الرئيس الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من 31 جويلية 2026، حيث ستُنكس الأعلام الوطنية عبر كامل التراب الوطني طوال فترة الحداد.

هذا وقد توجّه الوزير الأول ” سيفي غريب” يوم الجمعة الوزير الأول إلى ولاية بومرداس لزيارة المصابين والاطمئنان على حالتهم الصحية وظروف التكفل بهم داخل المستشفى، وذلك عقب انقلاب وسقوط حافلة لنقل المسافرين في منحدر على مستوى الطريق الاجتنابي ببرحمون الكرمة في محيط دائرة بومرداس.

وأمام هذه الفاجعة الوطنية سارعت السلطات إلى تفعيل جهاز واسع للإغاثة، بهدف ضمان التكفل السريع بالضحايا وتقديم الدعم للعائلات المكلومة.

وعقب وقوع الحادث، تنقّل وزير الصحة ”محمد الصديق آيت مسعودان” إلى ولاية بومرداس لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً وبصفة شخصية، وزار الوزير المؤسسة العمومية الاستشفائية ذات 240  سريرا ببومرداس، حيث التقى بالأطقم الطبية وعاين المصابين الذين يتلقون العلاج بالمستشفى، وهدفت هذه الزيارة إلى تقييم ظروف التكفل بالضحايا، والتأكد من توفر جميع الإمكانات الطبية اللازمة، وضمان تقديم الرعاية الصحية في أفضل الظروف الممكنة.

وأوضحت وزارة الصحة أنها سخّرت جميع الموارد البشرية والمادية والطبية على مستوى المؤسسات الصحية بولاية بومرداس، كما وُضعت مصالح الاستعجالات والأطقم الطبية وقاعات العمليات، ووحدات الإنعاش في حالة تأهب لضمان:

  • الاستقبال الفوري للمصابين؛
  • التكفل الطبي والجراحي بهم؛
  • الإنجاز السريع للفحوصات الضرورية؛
  • المتابعة المستمرة للحالات الأكثر خطورة.

ويهدف هذا التجنّد الاستثنائي إلى ضمان استجابة صحية سريعة ومنسقة تتناسب مع حجم الكارثة.

كما أعربت وزارة الصحة في بيانها، باسم وزير الصحة ”محمد الصديق آيت مسعودان” عن بالغ حزنها إثر هذه الفاجعة، كما تقدمت الوزارة بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلات الضحايا، معربة عن تضامنها مع المصابين ومتمنية لهم الشفاء العاجل.

إلى جانب المأساة الإنسانية يعيد هذا الحادث إلى الواجهة حقيقة أن حوادث المرور تُعد من أبرز أسباب الوفيات والإصابات الخطيرة، فهي تتسبب سنوياً في خسائر بشرية كبيرة وإعاقات دائمة وتشكل عبئاً ثقيلاً على مصالح الاستعجالات والمستشفيات والأسر، ويؤكد المختصون أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحد من هذا العدد المرتفع من الوفيات والإصابات.

للوقاية من وقوع مآسٍ جديدة تذكّر السلطات بجملة من القواعد الأساسية تتمثل في:

  • الالتزام الصارم بالسرعات القانونية المحددة؛
  • تجنب القيادة تحت تأثير التعب أو الكحول أو أي مواد تؤثر في اليقظة والانتباه؛
  • وضع حزام الأمان بشكل دائم؛
  • الفحص الدوري للحالة الميكانيكية للمركبات، خاصة المكابح والإطارات ونظام التوجيه؛
  • احترام فترات الراحة بالنسبة لسائقي حافلات نقل المسافرين؛
  • تكييف أسلوب القيادة مع الظروف الجوية وحالة الطريق؛
  • الامتناع عن استعمال الهاتف المحمول أثناء القيادة.

وفي حال وقوع حادث مرور من الضروري إبلاغ مصالح الإسعاف بسرعة، وتأمين مكان الحادث دون تعريض النفس للخطر وعدم نقل المصابين إلا إذا كانوا معرضين لخطر مباشر.

الكلمات المفتاحية: حادث مرور، بومرداس، سطيف، حافلة، نقل المسافرين، ضحايا، مصابون، استعجالات، رئيس الجمهورية، وزارة الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، مستشفى، رعاية طبية، إسعاف، السلامة المرورية، حداد وطني، الوقاية المرورية، الصحة العمومية، الجزائر.

اقرأ أيضاً: