في مواجهة الاحتياجات الصحية العاجلة الناجمة عن حرائق الغابات، قامت وزارة الصناعة الصيدلانية بتفعيل خلية أزمة وتنظيم تعبئة المؤسسات الصيدلانية، أين يتعين إيصال الأدوية والمستلزمات الطبية ومحاليل الرعاية والمنتجات المخصصة لعلاج الحروق إلى المناطق المتضررة وفقًا للاحتياجات التي تم إحصاؤها.

هذا وقد أدت الحرائق التي طالت عدة مناطق غابية في بعض الولايات إلى اتخاذ إجراءات استعجالية للاستجابة لاحتياجات السكان المتضررين، وفي هذا السياق أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية يوم السبت عن تفعيل خلية أزمة مكلفة بالمساهمة في التكفل بالاحتياجات الصحية للمناطق المتضررة، ويترأس الخلية وزير الصناعة الصيدلانية ” وسيم قويدري”.
تعبئة المؤسسات الصيدلانية
وخلال اجتماع خصص لدراسة الوضع دعت الوزارة جميع المؤسسات الصيدلانية المتخصصة في إنتاج وتسويق واستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المشاركة في العملية التضامنية، ويتمثل الهدف في تعبئة المنتجات الضرورية بسرعة للتكفل بالأشخاص المتضررين من الحرائق، كما دعت الوزارة المتعاملين الصيدلانيين إلى تنسيق أعمالهم مع وزارة الصحة والصيدلية المركزية للمستشفيات.
ويهدف هذا التنسيق إلى تحديد ما يلي بدقة:
- طبيعة المنتجات الضرورية
- الكميات المطلوبة
- المؤسسات الصحية المعنية
- الاحتياجات ذات الأولوية في المناطق المتضررة
ويهدف هذا التنظيم إلى تجنب التبرعات غير الملائمة أو حدوث انقطاعات في إيصال المنتجات الأساسية وضمان استجابة صحية سريعة وفعالة.
فتح مركزي تخزين في الطاهير
لتسهيل جمع التبرعات وتسييرها تم فتح مركزي تخزين تابعين للمؤسستين الصيدلانيتين بيورام وصحة عصرية واللتين تقعان في بلدية الطاهير بولاية جيجل، وخصص هذان الموقعان لضمان عدة وظائف، فهما يتيحان على وجه الخصوص استقبال وجمع وتخزين الأدوية والمستلزمات الطبية ومختلف المنتجات المتبرع بها في إطار العملية التضامنية، وستوزع المنتجات التي تم جمعها لاحقا وفقا للاحتياجات المحددة والمبلغة من طرف السلطات والهياكل المعنية، ومن شأن هذا التجميع المركزي أن يسمح بتنظيم أفضل لتدفق التبرعات وتجنب تشتتها.
SNAPO يشارك في تنظيم التبرعات
تشمل عملية التعبئة أيضا صيادلة الصيدليات، وقد وضعت الوزارة آلية تنسيق مع النقابة الوطنية للصيادلة الخواص SNAPO من أجل تنظيم جمع التبرعات وضمان تأطيرها، وتساهم النقابة في توجيه المنتجات نحو مراكز الجمع المحددة.
ويتمثل الهدف في ضمان إيصال منظم نحو المؤسسات الصحية وكذلك نحو المواطنين والمرضى في المناطق المتضررة وفقا للاحتياجات التي تم إحصاؤها، ويكتسي هذا التنظيم أهمية خاصة في حالات الطوارئ إذ يسمح بمراقبة أفضل لوجهة الأدوية والمستلزمات الطبية وإعطاء الأولوية للاحتياجات التي تم تحديدها فعليا على أرض الميدان.
صيدال تضع أدوية ومستلزمات طبية تحت التصرف
استجابت عدة مؤسسات صيدلانية متخصصة في الإنتاج والتسويق والاستيراد لنداء التضامن، ومن بينها المجمع العمومي صيدال الذي يساهم في هذه العملية من خلال وضع كميات مهمة من الأدوية والمستلزمات الطبية تحت التصرف، وتشمل المنتجات المعنية على وجه الخصوص:
- المحاليل الملحية والمحاليل الفيزيولوجية
- مختلف أنواع الضمادات
- الأدوية الأساسية
- المراهم
- المستحضرات المخصصة للتكفل بالحروق
ويمكن لهذه المنتجات الاستجابة لعدة احتياجات تواجهها عملية التكفل بالأشخاص المتضررين من الحرائق ولا سيما داخل الهياكل الصحية التي تستقبل الضحايا.
استجابة صحية يجب أن تبقى منسقة
وخلال كارثة مثل حريق واسع النطاق يمكن أن تتغير الاحتياجات الطبية بسرعة، أين يجب أن تتمكن المؤسسات الصحية من توفير المنتجات الضرورية لعلاج المرضى وضمان استمرارية الرعاية للأشخاص الذين يخضعون بالفعل للمتابعة بسبب أمراض مزمنة.
وتتمثل الأولوية لذلك في الحفاظ على سلسلة إمداد صيدلانية منظمة من مرحلة جمع التبرعات إلى غاية توزيعها، ويشكل التنسيق بين وزارة الصناعة الصيدلانية ووزارة الصحة والصيدلية المركزية للمستشفيات والمؤسسات الصيدلانية وصيادلة الصيدليات عنصرا أساسيا في هذا السياق.
لا ينبغي تقديم الأدوية دون تنظيم
في فترات الكوارث يكون التضامن ضروريا لكن يجب أن تبقى التبرعات بالأدوية مؤطرة، ومن الأفضل عدم إرسال الأدوية غير المستعملة بشكل عشوائي أو المنتجات التي لم يتم تحديد الحاجة إليها. إذ يمكن للتبرعات غير الملائمة أن تعقد عمليات الفرز والتخزين والتوزيع وأن تتسبب في تعبئة غير ضرورية لمهنيي الصحة، كما يجب حفظ المنتجات بشكل صحيح والتحقق من تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وبالنسبة للأفراد الراغبين في المساهمة فإن أفضل تصرف يتمثل في الاستعلام لدى الهياكل المعينة رسميا واتباع مسارات جمع التبرعات التي وضعتها السلطات أو المنظمات المعتمدة.
تعبئة القطاع الصيدلاني
ومن خلال خلية الأزمة هذه ومشاركة العديد من المتعاملين يسعى القطاع الصيدلاني إلى الاستجابة للاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين من الحرائق، ويشكل وضع الأدوية والمستلزمات الطبية والمنتجات المخصصة لعلاج الحروق تحت التصرف دعما مهما للمؤسسات الصحية التي تمت تعبئتها.
وبعيدا عن حالة الطوارئ تسلط هذه العملية الضوء أيضا على أهمية التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة الدواء من أجل ضمان وصول المنتجات المتوفرة بسرعة إلى الأشخاص الذين هم بحاجة فعلية إليها.
الكلمات المفتاحية: الحرائق الغابات، حرائق الغابات الجزائر، وزارة الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، خلية أزمة، الأدوية، المستلزمات الطبية، التبرعات، التضامن، الصحة، SNAPO، صيدال، الحروق، الضمادات، المؤسسات الصحية، السكان المتضررون، الطوارئ الصحية
اقرأ أيضاً: