صحة جيدة لحياة أفضل

السرطان في الجزائر: استراتيجية وطنية جديدة لتحويل مسار التكفل بالمرضى في آفاق 2035

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
10 مايو 2026

إصلاح هيكلي في صلب الأولويات الصحية

أشرف وزير الصحة ” محمد الصديق آيت مسعودان” بالجزائر العاصمة على تنصيب لجنة قطاعية للتنسيق من أجل التكفل بالسرطان، وتندرج هذه المبادرة ضمن ديناميكية وطنية أطلقها رئيس الجمهورية بهدف تعزيز مكافحة هذا المرض الذي أصبح يمثل تحديا كبيرا للصحة العمومية.

والهدف المعلن هو وضع مقاربة شاملة، منظمة ومستدامة، تركز على الوقاية والكشف المبكر وفعالية العلاج.

ترتكز اللجنة الجديدة على نموذج متعدد الأبعاد يشمل:

  • تعزيز الوقاية من أجل خفض معدلات الإصابة بالسرطان
  •  تسريع الكشف المبكر باعتباره عاملا أساسيا في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة
  •  تحسين العلاجات من أجل رفع النتائج السريرية

وتستند هذه الاستراتيجية إلى التوصيات المنبثقة عن الندوات الوطنية، وإلى أعمال اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، التي يرأسها ”عدة بونجار”.

يعد تعزيز المنظومة الصحية أحد المحاور الكبرى لهذه الاستراتيجية من خلال:

  • تحديث الهياكل الصحية
  •  تحسين التكفل الاستشفائي
  •  تطوير خدمات العلاج بالأشعة
  •  ضمان وصول أفضل إلى العلاجات

كما يرتقب وضع جهاز خاص لمتابعة وتوزيع الأدوية المضادة للسرطان، بهدف تفادي الانقطاعات وضمان استمرارية العلاج.

تطمح اللجنة إلى توحيد البروتوكولات العلاجية على المستوى الوطني، وسيسمح هذا التنسيق بـ:

  • تحسين جودة الرعاية الصحية
  •  تقليص الفوارق بين المناطق
  •  ضمان تكفل قائم على المعطيات العلمية المحدثة

تحتل الرقمنة مكانة محورية في هذا الإصلاح، من خلال:

  • وضع الملف الطبي الإلكتروني
  •  إطلاق منصات رقمية، من بينها منصة صندوق السرطان
  •  تحسين تسيير الأعطال التقنية

وتهدف هذه الأدوات إلى تسهيل مسار العلاج، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي.

تتضمن الاستراتيجية كذلك:

  • تعزيز تكوين مهنيي الصحة
  • تطوير البحث العلمي في مجال علم الأورام
  •  تثمين المعطيات الوطنية لتوجيه السياسات العمومية

ستتولى اللجنة مهمة ترشيد استعمال التمويلات العمومية، ويتمثل الهدف في توجيه الموارد نحو البرامج ذات الأثر الكبير، مع ضمان الفعالية، والشفافية، والإنصاف في توزيعها.

تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية طموحة تمتد إلى آفاق 2035 وتهدف إلى:

  • تنسيق جهود مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية
  •  تحسين جودة الرعاية بشكل مستدام
  •  الاستجابة للانتظار المتزايد للمرضى

لمرافقة هذه الديناميكية الوطنية، تبقى عدة محاور أساسية من بينها:

  • تشجيع الكشف المنتظم عن السرطان، خاصة سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، وعنق الرحم
  •  التوعية بعوامل الخطر، مثل التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني
  • تشجيع التشخيص المبكر
  •  تعزيز التثقيف العلاجي للمرضى

يمثل تنصيب هذه اللجنة محطة أساسية في مسار تحديث المنظومة الصحية في الجزائر فهي تضع أسس تكفل أكثر فعالية وتنسيقا وتمحورا حول المريض، بطموح واضح يتمثل في تحسين فرص النجاة وجودة الحياة في مواجهة السرطان.

الكلمات المفتاحية: السرطان، الجزائر، استراتيجية وطنية، الصحة، الكشف المبكر، علم الأورام، العلاج بالأشعة، الأدوية المضادة للسرطان، الوقاية، المنظومة الصحية، الإصلاح الصحي.

إقرأ أيضاً: