استيقاظ صعب. فخذان يشتعلان. صعود الدرج مؤلم. حصة التدريب مبرمجة، لكن الجسم يحتج. هل نضغط على أنفسنا أم نخفف الوتيرة؟ جواب أطباء الطب الرياضي ليس مطلقا، بل يعتمد على شدة الألم وخصائصه.
آلام العضلات: ظاهرة طبيعية بعد الجهد
يتحدث المختصون عن DOMS (آلام العضلات المتأخر) وهي آلام تظهر عادة بين 24 و72 ساعة بعد مجهود غير معتاد أو أشد من المعتاد، أين ترتبط هذه الآلام بحدوث تمزقات مجهرية في الألياف العضلية ، كما يعيد الجسم بناء العضلة، فتصبح أقوى وأكثر مقاومة.
وخلافا للاعتقاد الشائع فإن حمض اللاكتيك ليس السبب، إذ يتم التخلص منه خلال ساعة بعد التمرين.
آلام العضلات تعكس أساسا عملية الإصلاح العضلي الجارية.
كيف نميز بين ألم العضلات والإصابة؟
التمييز أساسي.
ألم عضلي عادي:
- ألم خفيف أو مبهم
- إحساس بالتيبس
- غالبا في الجانبين معا
- يتحسن تدريجيا أثناء الإحماء
إصابة عضلية:
- ألم حاد وقوي
- محدد في نقطة دقيقة
- غالبا في جهة واحدة
- يزداد مع الجهد
- أحيانا إحساس بتمزق أو طقطقة
وجود تورم، كدمة، أو فقدان واضح للقوة يستدعي الانتباه.
قاعدة بسيطة لدى الخبراء: قيّم الألم من 0 إلى 10
ينصح الأطباء والمدربون بتقييم ذاتي رقمي.
من 0 إلى 3: ضوء أخضر
- ألم خفيف يختفي مع الحركة.
- يمكن غالبا مواصلة التدريب بشكل طبيعي.
يكون التدريب في هذه الحالة آمنا في الغالب، ويمكن مواصلة الحصة بشكل طبيعي.
من 4 إلى 7: منطقة برتقالية
- المشي غير مريح.
- نزول الدرج مؤلم بوضوح.
هنا يجب التكيّف:
- تقليل الأوزان
- خفض الشدة
- إبطاء الوتيرة
- تجنب تمرين نفس المجموعة العضلية
مثال: إذا كانت الفخذان تؤلمان يمكن التركيز على الجزء العلوي من الجسم.
الحركة مفيدة لكن بجرعات مدروسة.
من 8 إلى 10: ضوء أحمر
- كل حركة تصبح مؤلمة.
- مدى الحركة محدود.
كما أن الإصرار قد يؤدي إلى:
- ضعف الأداء
- إطالة مدة التعافي
- زيادة خطر الإصابة
الأفضل اختيار التعافي النشط أو الراحة التامة.
متى يجب التوقف فورا؟
هناك علامات تفرض التوقف:
- ألم حاد يشبه الطعنة
- إحساس بتمزق
- تورم واضح
- حرارة موضعية
- كدمة ظاهرة
- فقدان ملحوظ للقوة
وتتطلب بعض الأعراض استشارة سريعة:
- ألم يستمر أكثر من 3 إلى 5 أيام
- ألم يزداد رغم الراحة
- ألم ليلي
- بول داكن جدا
- تعب شديد
- تورم غير طبيعي في الساقين
قد تشير هذه العلامات إلى إصابة عضلية أكثر خطورة، وربما إلى انحلال الربيدات في الحالات القصوى.
ماذا نفعل عند وجود آلام عضلية شديدة؟
- اختيار التعافي النشط
- مشي سريع
- دراجة بشدة منخفضة
- يوغا خفيفة
- بيلاتس
الحركة الخفيفة تنشط الدورة الدموية وتسرع الإصلاح.
- النوم الكافي
النوم مرحلة أساسية لإعادة البناء العضلي، حيث يزداد تصنيع البروتينات العضلية أثناء الراحة. - الترطيب الجيد
شرب كمية كافية من الماء يساعد على التخلص من الفضلات الأيضية. - التغذية المناسبة: من خلال الجمع بين:
- بروتينات جيدة النوعية (البيض، السمك، البقوليات)
- كربوهيدرات معقدة (الأرز الكامل، الكينوا، البطاطا الحلوة)
البروتينات توفر مواد البناء، والكربوهيدرات تعيد ملء مخزون الطاقة.
الراحة لا تعني فقدان التقدم
يعتقد البعض أن التوقف يؤدي إلى التراجع لكن الحقيقة أن العضلة تقوى أثناء التعافي، إذ تصبح الألياف أكثر سماكة ومقاوم، .أما الإفراط في التدريب فيضعف الجسم.
للتذكير :
- آلام العضلات المتوسطة طبيعية ويمكن التمرن معها.
- الألم الحاد والمحدد يستوجب الحذر.
- مقياس من 0 إلى 10 يساعد على اتخاذ القرار.
- تعديل الشدة أفضل من الضغط الزائد.
- الراحة حليف وليست عدوا.
الاستماع إلى الجسد ليس ضعفا، بل استراتيجية تقدم مستدام.
الكلمات المفتاحية: آلام العضلات، DOMS، تدريب، تعافي، عضلي، إصابة، رياضي، طبيب، رياضة، ألم، مقياس، تعافي نشط، وقاية.