ملابس الرياضة: خطر غير مُقدَّر على البشرة
ليغينغ يُعاد ارتداؤه دون غسيل، حمّالة صدر رياضية تُلبس عدة مرات، قميص تم تهويته ثم استُخدم مجددًا… هذه عادات شائعة لكنها تعرّض البشرة لمخاطر حقيقية، فالعرق بحد ذاته شبه عديم الرائحة، لكن المشكلة تظهر عندما يبقى محبوسًا داخل الملابس الضيقة حينها يختلط بالبكتيريا الموجودة طبيعيًا على الجلد ويتغلغل في ألياف القماش، ما يخلق بيئة رطبة ودافئة مثالية لتكاثر الميكروبات.
ومع مرور الوقت يساهم هذا الاحتكاك المطوّل في ظهور حبّ الشباب، التهيجات الجلدية، وأحيانًا التهابات مثل الفطريات. وأكثر المناطق تأثرًا هي الظهر، الصدر، ثنيات الجلد ومناطق الاحتكاك.
قاعدة بسيطة: الغسل بعد كل حصة
للحفاظ على صحة البشرة هناك توصية واضحة: كل قطعة ملابس ضيقة تلامس الجلد مباشرة يجب غسلها بعد كل استعمال.
ويشمل ذلك:
- الليغينغ
- حمّالات الصدر الرياضية
- القمصان التقنية
- الملابس الداخلية
- الجوارب
فحتى لو بدا اللباس جافًا أو استُخدم لفترة قصيرة، فإن البكتيريا تبقى موجودة، لذا إعادة ارتدائه دون غسيل يطيل ملامستها للجلد ويزيد من خطر المشاكل الجلدية.
كما أن بعض البكتيريا مثل المكورات العنقودية يمكن أن تعيش في الأقمشة، خاصة في البيئات الرياضية المشتركة (صالات الرياضة، غرف تبديل الملابس).
تكييف وتيرة الغسل حسب شدة الجهد
ليست كل الأنشطة بنفس مستوى الخطورة:
- مجهودات مكثفة (تمارين عالية الشدة، الجري، الرياضات الجماعية، اليوغا الساخنة): تعرّق كبير يعني ضرورة الغسل بعد كل حصة.
- أنشطة معتدلة (المشي، البيلاتس، اليوغا الخفيفة): تعرّق خفيف وبالتالي يمكن ارتداء الملابس الواسعة أو القطنية من مرتين إلى ثلاث مرات إذا بقيت جافة.
مع ذلك يختلف التعرّق من شخص لآخر، كما تختلف حساسية البشرة، فالأشخاص الذين يعانون من حب الشباب أو الأكزيما أو الفطريات يجب أن يكونوا أكثر حذرًا.
النظافة بعد التمرين: خطوة أساسية لتجنب المضاعفات
العناية بالجسم بعد الرياضة لا تقل أهمية عن غسل الملابس.
العادات الصحيحة:
- تغيير الملابس بسرعة بعد التمرين
- تجنب البقاء بملابس مبللة
- إخراج الملابس من الحقيبة لتهويتها
- الاستحمام دون تأخير
أثناء الاستحمام:
- تجفيف العرق بلطف دون فرك
- استخدام منشفة نظيفة
- تنظيف الوجه وثنيات الجلد أولًا
- اختيار صابون لطيف بدون مواد قاسية أو عطور قوية
- الحفاظ على توازن حموضة الجلد (pH)
احذر من الماء الساخن جدًا
من الأخطاء الشائعة الاستحمام بماء شديد السخونة بعد التمرين، فالماء الساخن يسبب توسع الأوعية الدموية ما قد يربك الدورة الدموية ويسبب دوارًا أو حتى إغماء.
الممارسة الأفضل:
- البدء بماء فاتر
- إنهاء الاستحمام بماء أبرد، خاصة على الساقين
كما أن الماء البارد يساعد على تقليل آلام العضلات بعد التمرين، وهو مبدأ يُستخدم في العلاج بالتبريد لدى الرياضيين.
الوقاية: حماية البشرة يوميًا
النظافة الجيدة أثناء ممارسة الرياضة تمنع معظم المشاكل الجلدية.
توصيات طبية:
- عدم إعادة ارتداء ملابس رياضية مبللة أو مستعملة بكثافة
- اختيار أقمشة نظيفة وقابلة للتهوية
- مراقبة ظهور بثور أو احمرار أو حكة
- استشارة طبيب عند استمرار الأعراض
- اختيار منتجات العناية المناسبة لنوع البشرة
للتذكير
البشرة عضو حيّ يتأثر بما يحيط به وعندما لا يتم الاعتناء بملابس الرياضة بشكل صحيح، فإنها تتحول إلى عامل خطر.
خطوة بسيطة تتمثل في غسل الملابس بعد كل استعمال كفيلة غالبًا بالوقاية من حب الشباب، التهيجات والالتهابات.
الكلمات المفتاحية: الصحة، البشرة، الملابس، الرياضة، النظافة، حب الشباب، الفطريات، التعرّق، البكتيريا، الجلدية، الوقاية، الرفاه.