أعلنت خمس عشرة ولاية يقودها ديمقراطيون رفع دعاوى قضائية ضد إدارة ” دونالد ترامب “ اعتراضًا على إصلاح فيدرالي يقلص عدد اللقاحات الموصى بها بشكل روتيني للأطفال.
هجوم قضائي منسق
ويحمل هذا الإجراء وزير الصحة ” روبرت كينيدي جونيور ” المعروف بمواقفه المنتقدة لبعض سياسات التلقيح، وبحسب المدعين العامين فإن القرار يبتعد عن التوصيات العلمية المعتمدة منذ عدة عقود.
إصلاح يغيّر التوصيات الخاصة بالأطفال
حتى وقت قريب كانت عدة لقاحات موصى بها لجميع الأطفال في الولايات المتحدة، وبموجب التعديل الجديد لن يُنصح بسبعة منها إلا للقُصّر المصنفين على أنهم ”أكثر عرضة للخطر”
وتشمل اللقاحات المعنية تلك المضادة لـ:
- الإنفلونزا
- التهاب الكبد أ
- التهاب الكبد ب
- كوفيد 19
- المكورات السحائية المسببة لالتهاب السحايا البكتيري
- الفيروس المخلوي التنفسي
- الفيروسات العجلية المسببة لالتهاب المعدة والأمعاء الحاد لدى الرضع
ولا يلغي هذا التغيير اللقاحات بالكامل لكنه يحد من توصيتها الشاملة.
الولايات تندد بخرق الإجماع العلمي
خلال مؤتمر صحفي انتقد المدعي العام لولاية كاليفورنيا “روب بونتا ” القرار معتبرًا أنه يتجاهل عقودًا من البحث العلمي، ويقود الدعوى إلى جانب نظيرته في أريزونا ” كريس مايس ” .
ويرى المدعون أن الإدارة تتجاهل آراء خبراء طبيين معترف بهم وتضعف استراتيجيات الوقاية في الصحة العامة، كما يعتبرون أن الإصلاح قد يؤدي إلى:
- ارتفاع معدلات المرض لدى الأطفال
- إضعاف المناعة المجتمعية
- زيادة الضغط على أنظمة الرعاية الصحية في الولايات
أبعاد علمية وصحية
تعتمد التوصيات اللقاحية عادة على بيانات وبائية قوية تأخذ في الاعتبار:
- مدى انتشار العوامل المعدية
- نسب المضاعفات
- ميزان الفائدة مقابل المخاطر
- التأثير الجماعي على انتقال العدوى
وبالنسبة للأطفال قد تؤدي بعض العدوى مثل التهاب السحايا البكتيري أو الفيروس المخلوي التنفسي إلى حالات خطيرة خاصة لدى الرضع وصغار السن، ويرى بعض الخبراء أن تقليص التوصيات الشاملة قد يخفض نسب التغطية اللقاحية إذ إن أي تراجع ولو كان محدودًا قد يفتح الباب لعودة الأوبئة.
نقاش سياسي وقانوني
تؤكد الولايات المدعية أن الإصلاح يتجاوز الصلاحيات الفيدرالية أو يتعارض مع واجبات الحماية الصحية، في المقابل تدافع الإدارة عن مقاربة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة معتبرة أن ذلك يسمح بتخصيص أفضل للموارد. وقد يتركز النزاع القضائي على الإجراءات التي أفضت إلى الإصلاح وعلى الأسس العلمية المعتمدة ومدى توافق القرار مع القوانين الفيدرالية للصحة العامة.
توصيات طبية
بغض النظر عن الجدل السياسي تؤكد السلطات الصحية على عدة مبادئ:
- يجب مناقشة قرارات التلقيح مع مهني صحي مختص
- ينبغي تكييف جدول اللقاحات وفق عمر الطفل وحالته الصحية وعوامل الخطر
- يتعين على الآباء الاعتماد على مصادر طبية موثوقة ومحدثة
- في حال الشك تسمح الاستشارة الطبية بتقييم الفائدة الفردية والجماعية
يبقى التلقيح أحد أكثر الأدوات فعالية للوقاية من الأمراض المعدية الخطيرة ومضاعفاتها.
معركة ذات تداعيات وطنية
بعيدًا عن أروقة المحاكم تكشف هذه القضية عن تصاعد الاستقطاب حول قضايا الصحة العامة في الولايات المتحدة، وقد يعيد حكم القضاء رسم دور الحكومة الفيدرالية في صياغة التوصيات اللقاحية الخاصة بالأطفال، كما أن المطروح اليوم هو تحقيق التوازن بين الاستقلالية السياسية والخبرة العلمية وحماية الصحة الجماعية.
الكلمات المفتاحية: التلقيح، روبرت كينيدي الابن، إدارة ترامب، السياسة اللقاحية، الصحة العامة، الإنفلونزا، التهاب الكبد، كوفيد 19، الفيروس المخلوي التنفسي ، المكورات السحائية
إقرأ أيضاً: