صحة جيدة لحياة أفضل

التلقيح ضد شلل الأطفال: مرحلة ثانية حاسمة لحماية الأطفال

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
21 ديسمبر 2025

تبدأ هذا الأحد المرحلة الثانية من الأيام الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال ، حسبما أعلنت عنه وزارة الصحة. وتستمر هذه الحملة حتى يوم السبت المقبل، وتهدف إلى تعزيز مناعة الأطفال الصغار على كامل التراب الوطني.


شلل الأطفال هو عدوى فيروسية حادة يسببها فيروس شلل الأطفال. وينتقل بشكل رئيسي عن طريق الفم والبراز، غالبًا في ظروف صحية غير كافية، ويصيب غالبًا الأطفال دون سن الخامسة.

في معظم الحالات تكون العدوى بدون أعراض أو تسبب علامات خفيفة. ومع ذلك لدى نسبة قليلة من المرضى، يمكن أن يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي ويتسبب في شلل دائم، وفي أشد الحالات قد يؤدي إلى تأثر عضلات التنفس مما قد يكون مميتًا.

وحتى اليوم لا يوجد علاج شافٍ لشلل الأطفال، لذلك يظل التلقيح الوسيلة الفعّالة الوحيدة للوقاية.


تندرج هذه المرحلة الثانية ضمن الاستراتيجية الوطنية للوقاية الصحية، متوافقة مع توصيات منظمة الصحة العالمية. والهدف هو الحفاظ على مستوى عالٍ من المناعة الجماعية، الضروري لمنع انتشار الفيروس، حتى في حال وصوله من مناطق لا تزال فيها العدوى قائمة.

كما يتم تعبئة أكثر من 7000 مركز تلقيح عبر البلاد، بدعم فرق طبية متنقلة للوصول إلى المناطق الريفية والمعزولة أو صعبة الوصول. وتشمل الحملة جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، سواء تلقوا الجرعة الأولى في المرحلة السابقة أم لا.


يتيح إعطاء اللقاح المضاد لشلل الأطفال بشكل متكرر، سواء عن طريق الفم أو الحقن، تعزيز وحفظ الحماية المناعية. ففي الرضع والأطفال الصغار، يكون الجهاز المناعي لا يزال في طور النضج، لذا فإن الجرعات المعززة ضرورية لضمان استجابة مناعية كافية ودائمة.

وتعد هذه الاستراتيجية فعّالة بشكل خاص في قطع انتقال الفيروس داخل المجتمع، وبالتالي حماية الأطفال الأكثر ضعفًا، خاصة الذين يعانون من ضعف في جهازهم المناعي.


كما أكدت وزارة الصحة التعبئة الكاملة للفرق الطبية وشبه الطبية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والهياكل الصحية القريبة، لضمان تغطية لقاحية مثالية وتوفير ظروف تلقيح آمنة ومتوافقة مع المعايير الصحية.


توصي السلطات الصحية للآباء بما يلي:

  • الالتزام بجدول التلقيح، حتى في غياب أعراض لدى الطفل؛
  • اصطحاب الأطفال لتلقي اللقاح فور افتتاح المراكز لتجنب التأخير؛
  • إبلاغ الأطباء بأي مرض حاد قائم لتحديد الوقت الأنسب للتلقيح؛
  • الاحتفاظ بكتيب التلقيح وعرضه في كل مرة يتم فيها التطعيم.

جدير بالذكر أن لقاح شلل الأطفال آمن، يتحمله الأطفال جيدًا ويخضع لمراقبة صارمة. وتعتبر الآثار الجانبية نادرة وغالبًا خفيفة، ولا تقارن بالعواقب الخطيرة المحتملة للمرض.


تؤكد وزارة الصحة من خلال دعوة الآباء للمشاركة الفعالة في هذه الحملة، أن التلقيح لا يحمي الطفل الملقح فحسب، بل يساهم أيضًا في الأمن الصحي لجميع السكان. والحفاظ على مستوى عالٍ من التغطية اللقاحية ضروري للحفاظ على المكاسب الصحية ومنع أي عودة محتملة لشلل الأطفال في البلاد.

الكلمات المفتاحية: لقاح؛ طفل؛ شلل الأطفال؛ مرض.

إقرأ أيضاً: