يحتل التمر مكانة أساسية في التغذية التقليدية في المغرب العربي والشرق الأوسط على اختلاف حبته سواء كانت صغيرة، حلوة أو غنية بالعناصر الغذائية، فلطالما اعتُبر مجرد فاكهة مجففة تمنح الطاقة، لكنه اليوم يجذب انتباه أخصائيي التغذية لكثافته الغذائية. وقارن بعضهم بين عدة أصناف وحدد الأنواع المميزة حسب الحاجة: للطاقة، للتحكم في مستوى السكر، أو لزيادة الحديد.
مركّز من المغذيات الدقيقة
يحتوي التمر على:
- فيتامينات مجموعة B (B1, B2, B3, B5, B6, B9)
- البوتاسيوم
- السيلينيوم
- اليود
- الفلافونويدات المضادة للأكسدة
وتدعم فيتامينات B الأيض الطاقي وعمل الجهاز العصبي كما يشارك فيتامين B9 في تكوين كريات الدم الحمراء ويساهم البوتاسيوم في تنظيم ضغط الدم، في حين تمارس الفلافونويدات تأثيراً مضاداً للأكسدة، وتساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتقدم الخلايا في العمر والأمراض القلبية الوعائية.
سكريات طبيعية… لكنها منظمة بالألياف
ويحتوي التمر على حوالي 31% فركتوز و31% جلوكوز وقد يكون مؤشره الجلايسيمي معتدلاً إلى مرتفع حسب الصنف. ومع ذلك فهو غني بالألياف الغذائية التي:
- تبطئ امتصاص السكريات
- تعدّل الاستجابة الجلايسيمية
- تعزز الشعور بالشبع
النتيجة: طاقة أكثر تدريجية مقارنة بالحلوى المكررة.
لزيادة الطاقة: مجدول وسكري
أفضل الأصناف عند التعب أو كوجبة خفيفة رياضية:
- مجدول
- سكري
تتميز هذه الأصناف بسعراتها الحرارية الأعلى قليلاً، حيث توفر حوالي 50–60 كالوري لكل 100 غ. وتحتوي على ألياف (1.2–1.6 غ/100 غ) وسكريات طبيعية (13–16 غ/100 غ)، مما يجعلها وقوداً سريعاً وفعالاً.
الكمية الموصى بها : حبة إلى حبتين من التمر كوجبة خفيفة تكفي عادة.
لمرضى السكري: عجوة والصقعي
يمكن لمرضى السكري تناول التمر باعتدال ويكون اختيار الصنف حاسماً، ومن الأصناف الأكثر ملاءمة حسب اختصاصية التغذية:
- عجوة
- صقعي
حيث تحتوي هذه الأصناف على أقل من 1 غ سكر لكل 100 غ وفق المقارنة المذكورة، ويمكن إدراجها في وجبة الإفطار، مثلاً مع الجبن الأبيض أو الزبادي الطبيعي.
توصيات طبية:
- مراقبة مستوى السكر بعد الوجبات
- الحد من الحصة إلى تمر واحد
- دمجها مع مصدر للبروتين أو الدهون لتباطؤ الامتصاص
ينبغي على المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية خافضة للسكر تعديل الاستهلاك بالتشاور مع الطبيب.
لمكافحة التعب الناتج عن نقص الحديد: عجوة وصقعي
في حال التعب المستمر بسبب نقص الحديد، يمكن لبعض أنواع التمر المساهمة في تزويد الجسم بالحديد الغذائي:
- عجوة
- صقعي
يحتوي كل 100 غرام من التمر على نحو 1.3 ملغ من الحديد، مع طاقة أقل من 30 كالوري لكل 100 غرام وفق المقارنة المذكورة، والجدير بالذكر أن الحديد النباتي غير الهيمي الموجود فيه يُمتص بشكل أفضل عند وجود فيتامين C، لذلك يمكن تعزيز استفادة الجسم من الحديد بتناول التمر مع الحمضيات أو الكيوي. ومع ذلك، يبقى الغذاء وحده غير كافٍ في حالات فقر الدم المؤكد، حيث تظل المكملات الموصوفة طبياً ضرورية.
هل يمكن تناوله يومياً؟

نعم، بشرط الالتزام بحصص معتدلة.
توصيات عامة:
- 1 إلى 03 تمرات يومياً حسب النوع الأيضي للفرد
- تجنب تناوله في أوقات متأخرة من الليل للأشخاص الحساسين لتغيرات السكر
- تفضيل التمر الكامل غير المعالج
- دمجه ضمن نظام غذائي غني بالألياف وقليل السكريات المضافة
يجب على مرضى القصور الكلوي مراقبة كمية البوتاسيوم المستهلكة.
الخلاصة
ليست كل أنواع التمر متساوية فبعض الأصناف تبرز حسب الهدف: طاقة سريعة، التحكم في السكر، أو زيادة الحديد.
التمر وجبة غنية بالمغذيات الدقيقة، الألياف، ومضادات الأكسدة، ويمكن دمجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاعتدال وتكييفها حسب الاحتياجات الفردية.
الكلمات المفتاحية: تمر، مجدول، سكري، عجوة، سقاي، سوافي، ألياف غذائية، سكر طبيعي، سكري، حديد، غذائي، طاقة، طبيعية، تغذية، صحة، قلبية وعائية.