صحة جيدة لحياة أفضل

“تعزيز حماية بشرتك باستخدام كريم الوقاية من الشمس” 

حرر : التحرير |
28 أغسطس 2024

إنه فصل الصيف، وكثيرون يرغبون في تعريض بشرتهم لأشعة الشمس، ومع ذلك من المهم التحلي بالحذر، لأن أشعة الشمس قد تكون لها آثار ضارة، وللاستفادة القصوى من الأشعة فوق البنفسجية، إليك نصائح الدكتور ”صاحب حسين” طبيب الأمراض الجلدية وعضو الجمعية الجزائرية للأمراض الجلدية.

مقابلة مع الدكتور ”صاحب حسين” أخصائي الأمراض الجلدية والطب التجميلي

في المقام الأول تعتبر التعرض لأشعة الشمس السبب وراء 80% من علامات الشيخوخة الجلدية، مثل التجاعيد والبقع وفقدان مرونة الجلد، إضافة إلى ذلك يمكن للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية أن يسبب حروق الشمس عند التعرض المطول دون حماية كافية، وعلى المدى البعيد قد يؤدي هذا التعرض المتكرر إلى زيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد خاصة  الورم الميلانيني الذي يعد أخطرها. 

نعم بالتأكيد، يشير مصطلح ” القدرة على تحمل الشمس ” إلى قدرة كل فرد على تحمل الأشعة فوق البنفسجية (UV) دون تعرض بشرته للضرر، ويعتمد ذلك على “النمط الضوئي للبشرة”، وهو تصنيف لأنواع البشرة وفقًا للون الجلد، ولون العينين، ولون الشعر ، فهناك ستة أنماط ضوئية مختلفة للبشرة، وكلما كان النمط الضوئي أعلى، زادت قدرة البشرة على تحمل أشعة الشمس. ومع ذلك ينخفض هذا الرصيد تدريجيًا مع كل تعرض مفرط للشمس، في حين تظهر علامات تشير إلى تدهور القدرة على تحمل الشمس ، مثل زيادة حساسية البشرة لحروق الشمس، ظهور بقع بيضاء على الساقين، وبقع بنية شبيهة بالنمش على الأكتاف، وفي الحالات المتقدمة قد تظهر آفات جلدية متقشرة (التقران المثي) أو حتى سرطان الجلد، مما يدل على أن القدرة على تحمل الشمس قد استُنفدت تمامًا.

بعض المنتجات الواقية من الشمس التي تحتوي على فلاتر معدنية توفر حماية فورية ضد الأشعة فوق البنفسجية والضوء الأزرق، لكنها قد تترك طبقة بيضاء على الجلد، ومن ناحية أخرى فإن المنتجات التي تحتوي على فلاتر كيميائية تحتاج إلى الانتظار لمدة 20 دقيقة قبل أن تبدأ عملها لكنها لا تترك هذا الأثر الأبيض، لذا يمكن اختيار واقٍ شمسي يجمع بين النوعين أو اختيار كريم معدني ملون. ووفقًا للدكتورة ” Roux  ” طبيبة الأمراض الجلدية، يُنصح باستخدام عامل حماية SPF 50 على الوجه ومنطقة الصدر للبشرة الفاتحة، وSPF 30 للبشرة الداكنة، أما بالنسبة لباقي الجسم، فإن SPF 30 هو الخيار المناسب، أما بخصوص القوام، سواء كان زيتاً أو حليباً أو كريماً، فإن الأهم هو اختيار القوام الذي يناسبك لتسهيل تطبيقه بانتظام.

يُوصى بتطبيق ما يعادل 6 ملاعق صغيرة على الجسم ونصف ملعقة صغيرة على الوجه. 

أشعة الشمس فوق البنفسجية ليست مقتصرة على الشواطئ فقط، فهي موجودة في كل مكان على غرار شرفات المطاعم والمقاهي، أثناء العمل في الخارج، خلال الرحلات إلى الشاطئ، أو أثناء التجول بعد الظهر، لذا من الضروري حماية الجلد طوال اليوم بالاحتفاظ بأنبوب واقٍ من الشمس في الحقيبة، وللحفاظ على فعالية الحماية، يُوصى بتجديد التطبيق كل ساعتين، وكذلك بعد ثلاث مرات من السباحة لمدة 20 دقيقة أو بعد السباحة لمدة ساعة واحدة. 

للحصول على حماية مثالية من الأشعة فوق البنفسجية، يُنصح بارتداء قمصان أو تيشيرتات ذات أكمام طويلة وبلون داكن، حيث تعمل الألوان الداكنة على صد الأشعة فوق البنفسجية، بينما تسمح الألوان الفاتحة بمرورها، فعندما تصبح الملابس مبللة، تفقد فعاليتها في الحماية، لذا يُفضل اختيار تيشيرتات مضادة للأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى ذلك ارتدِ قبعة ذات حواف عريضة بحوالي 7 سم لحماية الوجه والرقبة من الشمس بفعالية، ولا تنسَ ارتداء نظارات شمسية من الفئة 3-4 لحماية العينين. 

تسمير البشرة بدرجة حماية شمسية (SPF) منخفضة يوفر حماية طفيفة ضد حروق الشمس، لكنه لا يمنع الشيخوخة الضوئية أو ظهور البقع الجلدية، لذا يُفضل استخدام SPF 50 للبشرة الفاتحة، وعدم استخدام أقل من SPF 30 للبشرة الداكنة. 

حتى في الأيام الغائمة، من المهم البقاء حذرًا من الشمس، حيث إن السُّحب تسمح بمرور ما يصل إلى 90% من الأشعة فوق البنفسجية، ومع ذلك في حالة الغيوم الكثيفة جدًا أو الأمطار، يمكن تجنب استخدام واقي الشمس. 

بالفعل يمكن أن تكون المكملات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة القوية مثل فيتامين E والزنك والنحاس، بالإضافة إلى مكونات نشطة مثل البيتا كاروتين والليكوبين واللوتين، مفيدة في الوقاية من حساسية الشمس وتعزيز التسمير الصحي، أين تشير الدراسات إلى أنها يمكن أن تزيد من تحمل الجسم للأشعة فوق البنفسجية بنسبة 20%، ومع ذلك من المهم التأكيد على أنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن واقي الشمس المناسب، كما يُفضل تناول هذه المكملات قبل شهر من التعرض للشمس. 

الكلمات المفتاحية: كريم؛ شمس؛ وجه؛ جلد؛ طبيب جلدية؛ صيف؛ فينوس.