صحة جيدة لحياة أفضل

وزير الصحة يشرف على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة الخامسة للقافلة الطبية المتنقلة

حرر : لعماني ياسين | صحفي
24 أغسطس 2025

مبادرة وطنية لتقريب الخدمة الصحية من المواطن وتعزيز العمل التطوعي

أشرف وزير الصحة ” عبد الحق سايحي” بمقر الوزارة، على إعطاء إشارة انطلاق القوافل الطبية المتنقلة متعددة التخصصات، الموجهة لفائدة سكان المناطق النائية والمعزولة. وتأتي هذه المبادرة بالتنسيق مع الشبكة الجزائرية للشباب Algérien Network of Youth، تحت شعار: “معا لتوسيع التكفل الصحي”، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تقريب الخدمة الصحية من جميع المواطنين، بغض النظر عن بعدها الجغرافي. وقد حضر حفل الانطلاق وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، السيد مصطفى حيداوي، الذي أشاد بأهمية مشاركة الشباب في المبادرات الوطنية.

خلال كلمته بالمناسبة، أبرز وزير الصحة الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات الشبابية في مرافقة جهود الدولة، مشدداً على أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط اجتماعي بل يشكل ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية الشاملة. وأكد الوزير أن مساهمة الشباب الطموح في هذه القوافل الطبية تعكس التلاحم بين المواطن والدولة، وتجسد روح المواطنة المسؤولة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تعزز الانتماء الوطني وتدعم مساعي الدولة في تحسين جودة الخدمات الصحية لكل فئات المجتمع.

وأوضح الوزير أن وزارة الصحة نظمت خلال السنة الجارية أكثر من 1332 خرجة ميدانية عبر مختلف ولايات الوطن، شملت حملات توعوية حول قواعد النظافة الصحية الأساسية، فضلاً عن فحوصات وتشخيصات أولية شملت مختلف الأعمار والحالات الصحية. وأشار الوزير إلى أن القوافل الطبية المتنقلة سخرت لتقديم الدعم الطبي المباشر للمواطنين في القرى والمناطق النائية، وهو ما أسهم بوضوح في تخفيف الضغط المسجل على المستشفيات والمراكز الصحية، كما ساهمت هذه الأنشطة في دعم منظومة الصحة الوطنية وتوفير الخدمات الأساسية في مناطق كانت تعاني من ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية.

تنطلق القوافل الطبية التحسيسية بداية من اليوم الخميس 21 أوت وتستمر إلى غاية 31 ديسمبر 2025، لتشمل 17 ولاية، مع التركيز بشكل خاص على ولايات الجنوب، الجنوب الكبير، والهضاب العليا، حيث تمثل هذه المناطق أولوية ضمن الخطة الوطنية. وتكون ولاية ميلة المحطة الأولى، تليها تيسمسيلت، قبل أن تمتد لاحقاً إلى ولايات أخرى عبر الوطن. وتقوم هذه القوافل بمجموعة من المهام الأساسية التي تشمل: إجراء فحوصات طبية عامة ومتخصصة، وتنظيم حملات تحسيسية للتوعية بالوقاية الصحية والسلوكيات الصحية السليمة، إلى جانب إقامة دورات تكوينية بالتنسيق مع السلطات المحلية والمجتمع المدني.

وفي ختام كلمته، جدد وزير الصحة التأكيد على الدعم الخاص الذي يقدمه رئيس الجمهورية لهذه المبادرات الوطنية، مشيراً إلى أن الشبكة الجزائرية للشباب باتت اليوم فضاءً رائداً لتأطير الطاقات الشابة وتوجيهها نحو خدمة المجتمع، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التنمية الصحية في البلاد. وأوضح الوزير أن هذه المبادرات تمثل جزء من رؤية مستقبلية شاملة تهدف إلى تعزيز التكفل الصحي في كل ربوع الوطن وخلق منظومة صحية قوية ومتكاملة.

تشكل هذه القوافل امتداداً طبيعياً للجهود الميدانية التي تبذلها وزارة الصحة عبر مختلف مديرياتها الولائية، ضمن برنامج وطني شامل يهدف إلى تعزيز الخدمة الصحية المتنقلة وترسيخ قيم التضامن الإنساني، وتقريب المؤسسات الصحية من المواطنين في كل المناطق. إنها خطوة إضافية في مسار بناء منظومة صحية وطنية قوية، عصرية، ومتكاملة، قادرة على تقديم خدماتها لجميع المواطنين بطريقة عادلة وفعالة، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق الصحة العمومية لكل أفراد المجتمع على امتداد الوطن.

الكلمات المفتاحية : قافلة طبية، الصحة المتنقلة، العمل التطوعي، الشبكة الجزائرية للشباب، الولايات النائية

اقرأ أيضا: