صحة جيدة لحياة أفضل

نزلة البرد، الإنفلونزا: احذروا من هذه المناديل التي تهيج بشرة الأنف

حرر : د. سعاد ابراهيمي | دكتورة في الطب
26 ديسمبر 2025

في الشتاء هناك شيء واحد لا يمكن الاستغناء عنه وهو أكثر أهمية من القبعة أو الوشاح: علب المناديل التي نحتاجها في كل مكان: في الجيوب، الحقائب، السيارة، وحتى في المنزل، خاصة عندما يسيل الأنف باستمرار. لكن ليست كل المناديل متساوية، فبعضها قد يهيج البشرة ويزيد من شعور الانزعاج في فصل البرد.


عندما تنخفض درجات الحرارة، تعود العدوى الموسمية مجددًا. التهاب الأنف والحنجرة، الإنفلونزا، التهاب الشعب الهوائية أو كوفيد-19 غالبًا ما تشترك في نفس العرض: سيلان الأنف المتكرر.

النتيجة: يتعرض محيط الأنف للملامسة عشرات المرات يوميًا. وهذه المنطقة المعرضة أصلاً للبرد والرياح، تصبح شديدة الحساسية وسرعان ما يظهر الاحمرار، الوخز، والشعور بالشد.

وفي هذا السياق فإن اختيار المناديل ليس بالأمر العشوائي.


يحذر الخبراء بوضوح من استخدام المناديل الورقية المعطرة ويشرحون: “تجنبوا المناديل المعطرة تلك بالنعناع على سبيل المثال لا تساعد على تخفيف احتقان الأنف” فهذه المنتجات تحتوي على مواد عطرية قد تهيج الجلد، خصوصًا للبشرة الحساسة. ومع الاستخدام المستمر، يمكن أن تسبب:

  • احمرارًا مستمرًا
  • تهيجًا موضعيًا
  • شعورًا بالحرقان أو الجفاف
  • مظهرًا متجعدًا للبشرة، وكأنها تقدمت في العمر مبكرًا

البشرة حول الأنف رقيقة وقليلة الغدد الدهنية، لذا فهي أقل قدرة على الدفاع عن نفسها ضد العوامل الخارجية.

في الشتاء، تتضافر عدة عوامل لتزيد من الضرر:

  • البرد والرياح
  • الهواء الجاف داخل الأماكن المدفأة
  • الاحتكاك المتكرر بالمناديل
  • وجود مواد مهيجة

هذا المزيج يضعف الحاجز الجلدي ويبطئ عملية إصلاح البشرة الطبيعي.


خطأ شائع آخر هو استبدال المناديل بورق المطبخ ، هذا الورق وأمثاله غالبًا خشن جدًا وخصائصه الخشنة تسبب إصابات دقيقة وتزيد الاحمرار. أما على المدى القصير تصبح البشرة مؤلمة، وعلى المدى الطويل قد تستمر التهيجات لفترة طويلة.


ليست كل المناديل مشكلة فبعض الأنواع مصممة خصيصًا لحماية البشرة، ويُفضل الخبراء استخدام المناديل الغنية بالمرطبات. من بين المكونات الموصى بها:

  • الألوفيرا: مهدئ ومصلح للبشرة
  • فيتامين E: مضاد للأكسدة
  • عوامل ملطفة لطيفة

تقلل هذه المناديل من الاحتكاك القاسي وتساعد على الحفاظ على ترطيب البشرة.


عندما تكون البشرة متضررة بالفعل، يصبح الترطيب المستهدف ضروريًا، لذلك يوصي الصيادلة باستخدام مستحضرات غنية وواقية قادرة على استعادة الحاجز الجلدي.

أكثر المكونات فعالية:

  • كريم بارد (Cold Cream): حماية قوية من البرد
  • زبدة الشيا: مغذية ومصلحة للبشرة
  • كريمات حاجزية بدون عطر

يجب تطبيق هذه المستحضرات عدة مرات يوميًا، خاصة في المساء وقبل أي تعرض للبرد.


ينصح الخبراء بـ:

  • تجنب المناديل المعطرة، حتى لو كانت منعشة
  • اختيار مناديل ناعمة، بدون عطر، غنية بالمرطبات
  • ترطيب محيط الأنف عند أول علامات تهيج
  • تجنب الورق الخشن
  • الحفاظ على ترطيب عام جيد

في الشتاء يتعرض الأنف لاختبارات شديدة، لكن اختيار المناديل المناسبة يمكن أن يصنع الفرق بين بشرة مريحة وأخرى متهيجة .

الكلمات المفتاحية: مناديل؛ معطرة؛ عناية؛ حماية؛ بشرة؛ برد؛ صحة؛ شتاء.