صحة جيدة لحياة أفضل

نحو مركز وطني كبير لعلم الفيروسات في الجزائر: مشروع استراتيجي لتعزيز صناعة اللقاحات والأمن الصحي

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
6 فبراير 2026

أعلن وزير الصناعة الصيدلانية ” وسيم قويدري” في ولاية مستغانم عن إطلاق مشروع كبير يتمثل في إنشاء مركز وطني كبير مخصص في أبحاث علم الفيروسات، أين يهدف هذا المركز إلى دعم الإنتاج المحلي للقاحات وتعزيز القدرات العلمية للبلاد في مكافحة الأمراض المعدية.

مبادرة وطنية ذات أثر علمي كبير

ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية شاملة اعتمدتها الجزائر لتقوية البحث الطبي الحيوي وتطوير صناعة دوائية أكثر استقلالية، ويتماشى مع توجهات رئيس الجمهورية لتعزيز الأمن الصحي والغذائي الوطني.

وتأتي هذه الخطوة ضمن نهج متكامل يهدف إلى تحسين القدرة الوطنية على الوقاية والاستجابة للأوبئة وذلك بهدف إنتاج لقاحات تتناسب مع احتياجات البلاد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، والتنبؤ بالمخاطر الصحية المحتملة.

وخلال زيارته لمشروع تصنيع اللقاحات البيطرية لمجموعة صيدال العمومية، أوضح الوزير أن المركز المستقبلي سيُدار على يد خبير جزائري يمتلك أكثر من 40 سنة خبرة في علم الفيروسات، ما يمثل رصيدًا علميًا كبيرًا لضمان انطلاقة قوية ومنظمة للأنشطة.

كما سيتم تكليف مجموعة صيدال بإنتاج الأدوية والمنتجات الناتجة عن الأبحاث التي تُجرى في هذا المركز، باعتبارها الفاعل المركزي في الصناعة الدوائية الوطنية.

وفي انتظار الانتهاء من البنية التحتية كاملة، تم تخصيص مساحة مؤقتة داخل مركز البحث والتطوير لمجموعة صيدال في الجزائر العاصمة، ما يسمح ببدء الأعمال العلمية فورًا، سواء كانت نظرية أو تجريبية. أما عمليات التصنيع فستتم عبر الوحدات الإنتاجية القائمة، ما يوفر الوقت ويسرّع تنفيذ المراحل الأولى للمشروع.

هذا وقد شدد الوزير على نقطة أساسية وهي ضرورة تصميم اللقاحات المنتجة محليًا وفق الفيروسات المنتشرة في الجزائر وتحوراتها، فهذا النهج العلمي يزيد من فعالية استراتيجيات الوقاية والعلاج.

كما يتيح المتابعة المستمرة للعوامل الفيروسية وتحولات وجيناتها وانتشارها وكذا تطوير لقاحات أكثر تحديدًا وكفاءة، ما يعزز حماية السكان من الأمراض المعدية الناشئة أو المتكررة.

ونظرًا لأهمية المشروع دعا الوزير الفرق المعنية إلى تكثيف جهودها وتسريع وتيرة التنفيذ، بهدف تشغيل هذه البنية الاستراتيجية في أقرب وقت للاستفادة سريعًا من المكتسبات العلمية والصحية.

يمثل إنشاء مركز وطني لعلم الفيروسات أداة أساسية من أجل:

  • تحسين مراقبة الأمراض المعدية؛
  • تطوير لقاحات مناسبة للسياق الوبائي المحلي؛
  • تعزيز البحث الطبي الوطني؛
  • دعم الإنتاج الدوائي المحلي؛
  • إعداد البلاد بشكل أفضل للأزمات الصحية المستقبلية.

ويجب أن يصاحب إنشاء هذا المركز إجراءات مكملة لتعظيم تأثيره مثل:

  • تعزيز التطعيم الوقائي، خصوصًا للفئات الضعيفة؛
  • تطوير برامج مراقبة وبائية مستمرة؛
  • تشجيع التكوين المتخصص في علم الفيروسات، المناعة، والتقنيات الحيوية؛
  • نشر التوعية بين الجمهور حول أهمية التطعيم؛
  • دعم البحث حول تحورات الفيروسات للتنبؤ بالمخاطر الصحية.

فيما تظل الوقاية الوسيلة الأكثر فعالية للحد من انتشار العدوى، وتشكل الاستراتيجية الوطنية المبنية على العلم والإنتاج المحلي والمراقبة الصحية، ركيزة رئيسية لحماية صحة السكان بشكل مستدام.

وفي ذات السياق يمثل هذا المشروع خطوة مهمة في تحديث نظام البحث الدوائي في الجزائر، ومن خلال تعزيز المهارات المحلية وتطوير إنتاج لقاحات وطني، تتحصل البلاد على أداة استراتيجية لمواجهة التحديات الصحية الحالية والمستقبلية.

الكلمات المفتاحية: مركز وطني، علم الفيروسات، تصنيع لقاحات، بحث علمي، صيدال، أمن صحي، وقاية، صحة عامة الجزائر.

إقرأ أيضاً: