صحة جيدة لحياة أفضل

غزة: 42 ألف شخص يعانون من إصابات خطيرة بينهم عدد كبير من الأطفال

حرر : التحرير |
4 أكتوبر 2025

تشهد غزة أزمة إنسانية وطبية كبرى منذ 7 أكتوبر 2023، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية يعاني 42 ألف شخص من إصابات خطيرة يشكّل الأطفال ربعهم، فيما تتطلب الإصابات رعاية طبية وإعادة تأهيل تمتد لسنوات، ما سيترك آثارًا طويلة المدى على الصحة الجسدية والنفسية.

وتشمل الإصابات المبلّغ عنها جروحًا نافذة، وكسورًا متعددة، وإصابات معقدة في الوجه والعينين. ولدى الأطفال قد تؤدي إصابات الوجه إلى تشوهات دائمة وإعاقات وظيفية مثل صعوبات في الأكل أو الكلام أو الرؤية السليمة. أما إصابات العين الشائعة نتيجة الانفجارات أو الشظايا، فتثير قلقًا خاصًا إذ قد تسبب فقدانًا جزئيًا أو كليًا للبصر، وغالبًا ما تتطلب تدخلات جراحية متخصصة.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن هذه الإصابات الخطيرة تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة إلى جانب رعاية متعددة التخصصات تشمل العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والدعم النفسي لتجنب المضاعفات طويلة المدى. وقبل اندلاع النزاع كان في غزة نحو 1300 مختص علاج طبيعي و400 مختص علاج وظيفي، وقد تسببت الحرب في نزوح أو استشهاد الكثير منهم، مما حدّ بشكل كبير من قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات إعادة التأهيل.

يُعدّ الأطفال الأكثر هشاشة في مواجهة الصدمات الجسدية والنفسية. فإلى جانب الإصابات الجسدية، قد يُصابون باضطرابات ما بعد الصدمة، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم. كما أن الوصمة الاجتماعية الناتجة عن التشوهات والإعاقات قد تحدّ من قدرتهم على الالتحاق بالتعليم والمشاركة في الحياة الاجتماعية.

بلغ إجمالي حصيلة العدوان حتى الآن 66225 شهيدًا و168938 جريحًا، وتدين الأمم المتحدة المناطق التي حددتها إسرائيل كـ”مناطق آمنة” باعتبارها غير فعالة ومكتظة، وغالبًا ما تفتقر إلى الغذاء والمياه الصالحة للشرب والبنى التحتية الصحية الأساسية. وأكد “جيمس إيلدر” المتحدث باسم منظمة اليونيسف، أن «المدارس والخيام التي تُستخدم كملاجئ مؤقتة تُدمَّر بشكل متكرر، وتتحول المناطق المزعومة بأنها آمنة إلى أماكن للموت».

ولكل مصاب بجروح خطيرة هناك حاجة إلى متابعة طبية شاملة تشمل: جراحة ترميمية، وعلاجات عينية متخصصة، وإعادة تأهيل وظيفي، ودعمًا نفسيًا، كما أن الحرمان من هذه الرعاية الأساسية يزيد من خطر حدوث مضاعفات طويلة المدى، بما في ذلك الإعاقات الدائمة. وتذكّر الأمم المتحدة بأن القوة القائمة بالاحتلال تتحمل مسؤولية ضمان وصول المدنيين إلى الرعاية الصحية والغذاء والملاجئ الآمنة.

الكلمات المفتاحية: غزة؛ إصابات؛ أطفال؛ منظمة الصحة العالمية؛ الأمم المتحدة؛ إنساني؛ جراحة؛ رعاية.

إقرأ أيضاً: