صحة جيدة لحياة أفضل

تقنية “الدرموسكوبي” تحدث نقلة نوعية في تشخيص الأمراض الجلدية

حرر : رانية رفاد | صحفية
13 يونيو 2025

في إطار برنامج التكوين الطبي المستمر، نظّم قسم الأمراض الجلدية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد لمين دباغين بباب الواد، يومًا علميًا وتكوينيًا مميزًا تحت عنوان: “الدرموسكوبية: أداة تشخيصية حديثة في خدمة الطبيب”

وقد نشّط هذا اللقاء العلمي الأخصائي في الأمراض الجلدية ، نزيم بن مهيدي، حيث قدّم مداخلات علمية ثرية، مدعّمة بأمثلة تطبيقية، حول أحدث التطورات في مجال الدرموسكوبية.

 احتضن مستشفى محمد الأمين بباب الواد يومًا تكوينيًا خاصًا بأطباء الأمراض الجلدية، تم خلاله تسليط الضوء على تقنية حديثة تعتبر من الأدوات المتقدمة في تشخيص الأمراض الجلدية، ويتعلق الأمر بجهاز الدرموسكوبي (Dermatoscope).

تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المعارف النظرية والمهارات التطبيقية لدى الأطباء في هذا التخصص الدقيق، إذ تُعد الدرموسكوبية تقنية طبية حديثة تُستخدم لتشخيص الأمراض الجلدية بدقة عالية، وتُسهم بشكل كبير في الكشف المبكر عن سرطان الجلد، إلى جانب مجموعة من الأمراض الجلدية الأخرى.

كما شكّل هذا اليوم التكويني فرصة ثمينة لجميع الممارسين في ميدان الطب العام وطب الجلد، لاكتساب معارف علمية ومهارات عملية تُسهم في تحسين جودة التشخيص والعلاج داخل الممارسة اليومية.

ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في إطار سعي المركز الاستشفائي الجامعي بباب الواد إلى ترسيخ ثقافة التكوين المستمر وتبادل الخبرات بين الأطباء، بما يضمن مواكبة آخر المستجدات العلمية في مختلف التخصصات الطبية.

وفي تصريح للبروفيسور ساحل، رئيسة مصلحة الأمراض الجلدية بالمستشفى  الجامعي محمد لمين دباغين بباب الواد ، أكدت أن هذا اليوم التكويني ركّز على أهمية استعمال جهاز الدرموسكوبي، لما له من فوائد كبيرة في تشخيص مختلف الأمراض الجلدية، وعلى رأسها سرطان الجلد. وأوضحت أن هذا الجهاز يمكّن الأطباء من تحديد موضع الإصابة بدقة، ويُستخدم أيضًا في اتخاذ قرار إن كان من الضروري إزالة الجزء المصاب جراحيًا أم لا.

من جانبه، كشف الدكتور نزيم بن مهيدي، أخصائي الأمراض الجلدية، أن هذا الجهاز المتطور يملك عدسة قادرة على تكبير سطح الجلد 10 مرات، ما يسمح برؤية تفاصيل دقيقة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. وأضاف أن هذه التقنية تتيح للأطباء الحصول على معلومات أكثر دقة، مما يُسهّل عملية التشخيص ويعزز فرص العلاج الناجع.

وأشار أخصائي الأمراض الجلدية،  بن مهيدي، إلى أن الدقة التي يوفرها الدرموسكوبي تُمكّن الأطباء من التشخيص المبكر، وهو أمر بالغ الأهمية، حيث يُمكّن من علاج العديد من الأمراض الجلدية بشكل نهائي. أما في حال تأخر التشخيص، فقد تتفاقم الحالات وتصبح معقدة.

أوضح ذات المتحدث، أن استعمالات الدرموسكوبي لا تقتصر على تشخيص سرطان الجلد فقط، بل تشمل أيضًا مشاكل الشعر، وأمراض الأظافر، والعديد من الأمراض الجلدية الأخرى، ما يجعل من هذه التقنية أداة ضرورية في عيادة كل طبيب جلد.

وفي ختام اليوم التكويني، شدد الأخصائيون على أن أمراض السرطان الجلدي أصبحت أكثر مقاومة وانتشارًا خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل من الضروري مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال التشخيص. وأجمعوا على أن جهاز الدرموسكوبي ساهم بشكل كبير في تحسين نوعية التشخيص، وبالتالي رفع جودة الرعاية الصحية المقدّمة للمرضى.

الكلمات المفتاحية : يوم تكويني، الدرموسكوبي، الأمراض الجلدية، التشخيص، رعاية، جودة