
غالبًا ما تتخلل أيامنا نوبات مفاجئة من التعب، أو شهوة غير قابلة للسيطرة للطعام، أو رغبة قوية في النوم بعد الغداء. وغالبًا ما تكمن الأسباب في آلية بسيطة لكنها حساسة: مستوى السكر في الدم. فعندما يرتفع السكر ثم ينخفض بشكل مفاجئ، يصاب الجسم بالارتباك. لذا مؤخرًا اهتم بعض الباحثين بزهرة استوائية غنية بمضادات الأكسدة قد تدعم وظيفة الكبد وتساعد الجسم على التحكم بشكل أفضل في السكر وهي وسيلة طبيعية، تمت دراستها علميًا، لكنها لا تزال غير معروفة على نطاق واسع لدى العامة.
عندما يخرج السكر عن السيطرة: إشارة على ضعف الكبد
ارتفاعات الطاقة القصيرة، متبوعة بانخفاضات حادة، غالبًا ما تكون علامة على عدم توازن في الجسم. فالسكر يعد وقود الخلايا، وزيادته تصبح مزعجة للأنسجة، خصوصًا للكبد الذي يعد عضوًا رئيسيًا في عملية الأيض. وعند الأشخاص الذين يعانون من مقاومة للإنسولين، يتلقى الكبد إشارات خاطئة، فيبدأ بإنتاج كميات كبيرة من الجلوكوز، ما يحافظ على ارتفاع مستوى السكر في الدم، ويتفاقم هذا الخلل مع وجود الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
زهرة تم اختبارها في المختبر: بروتوكول علمي
لفهم تأثير هذه النبتة، استخدم الباحثون نموذجًا حيوانيًا يحاكي اضطرابات أيضية شديدة.
طريقة الدراسة:
- فئران خضعت لنظام غذائي غني جدًا بالدهون لإحداث خلل شحمي؛
- ارتفاع السكر في الدم > 250 ملغ/دل والكوليسترول فوق 200 ملغ/دل؛
- إعطاء مستخلص الزهرة لمدة 28 يومًا.
النتائج واضحة: فقد خفّض المستخلص مستوى السكر في الدم وحسّن بعض المؤشرات الدهنية.
زهرة البازلاء الزرقاء: مركز لمضادات الأكسدة
النبتة المعنية هي Clitoria ternatea، والمعروفة باسم زهرة البازلاء الزرقاء. أصلها من إندونيسيا، وهي غنية بالأنثوسيانين ( أصباغ زرقاء ذات خصائص قوية مضادة للأكسدة).
ووفقًا للباحثين تمتلك هذه الزهرة تأثيرات:
- مضادة للالتهاب؛
- مضادة للأكسدة؛
- مضادة للسكري؛
- حماية للكبد؛
- تنظيم الأيض الدهني.
وعن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي للكبد، تساعد الزهرة العضو على استعادة وظيفة أكثر استقرارًا، مما يحد من إنتاج السكر الزائد.
مشروب عشبي بسيط… وذو تأثير بصري مذهل
عند تحضيره كشاي، تطلق الزهرة لونًا أزرق غامقًا.
طريقة التحضير سهلة:
- 4 إلى 6 زهور مجففة؛
- 200 مل ماء ساخن؛
- نقع لمدة 5 إلى 10 دقائق؛
- شرب 1 إلى 2 كوب يوميًا، لا أكثر.
مع إضافة بضع قطرات من الليمون، يتحول لون المشروب فورًا إلى البنفسجي وهو تأثير محبب، خاصة في الطهي.
نصائح طبية واحتياطات
حتى لو كانت طبيعية، يجب استخدام النباتات النشطة بحذر.
التوصيات:
- استشارة مختص صحي في حال وجود مرض مزمن؛
- تجنبها أثناء الحمل والرضاعة؛
- عدم تناولها لفترات طويلة دون متابعة؛
- اختيار منتجات ذات جودة، ويفضل من محلات الأعشاب (مع التأكد من وجود Clitoria ternatea فعليًا).
جدير بالذكر أن هذا المشروب لا يغني عن العلاج الطبي أو متابعة مرض السكري بأي حال من الأحوال.
ما يجب تذكره
هذه الزهرة لا “تعالج” أي مرض لكن خصائصها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهاب تجعلها حليفًا مفيدًا لدعم الكبد، العضو المركزي في تنظيم السكر.
ومع نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني، ومتابعة طبية، يمكن دمجها ضمن استراتيجية شاملة للصحة الأيضية.
الكلمات المفتاحية: زهرة؛ صحة؛ مضادات أكسدة؛ مضادة للالتهاب؛ طبي؛ السكر في الدم؛ الكبد؛ السكر.
إقرأ أيضاً: