صحة جيدة لحياة أفضل

الجزائر – الدنمارك: تعزيز التعاون الصحي حول الوقاية والرقمنة والابتكار الطبي

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
16 مايو 2026

استقبل وزير الصحة ”محمد الصديق آيت مسعودان’سفيرة مملكة الدنمارك بالجزائر” كاترين فروم هوير” في إطار لقاء خُصّص لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الصحة.

وقد سمح هذا الاجتماع الذي عُقد مساء الخميس بحضور إطارات من الإدارة المركزية، إلى جانب المدير العام لمخابر “نوفو نورديسك” ”محمد الأمين طه دحاوي” بدراسة آفاق الشراكة بين البلدين في عدة قطاعات استراتيجية، تشمل: الوقاية، والتكفل بالأمراض المزمنة، والطب عن بُعد، والابتكار الطبي، ورقمنة النظام الصحي.

أشاد الطرفان بجودة العلاقات الصحية بين الجزائر والدنمارك، والتي تُوّجت بعدة سنوات من التعاون في مجالي الوقاية وعلاج الأمراض المزمنة، وقد تجسّد هذا التعاون من خلال:

  • تنظيم حملات تحسيسية؛
  •  تطوير برامج وقائية ضد داء السكري والسمنة؛
  •  متابعة مؤشرات انتشار الأمراض المزمنة؛
  •  تعزيز الكشف المبكر عبر عدة ولايات؛
  •  نشر عيادات متنقلة مخصصة للتشخيص والوقاية.

وترى السلطات الصحية اليوم أن هذه البرامج تمثل رافعة مهمة لتقليص المضاعفات المرتبطة بالأمراض الأيضية وتحسين التكفل المبكر بالمرضى.

وخلال هذا اللقاء أكد وزير الصحة أن الوقاية تمثل أحد الركائز الأساسية للنظام الصحي الوطني، وشدد على أهمية اعتماد مقاربة متعددة القطاعات تشمل عدة وزارات، خاصة وزارة التربية الوطنية، من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية منذ سن مبكرة، وتهدف هذه الاستراتيجية خصوصا إلى:

  • الترويج لنظام غذائي متوازن؛
  •  مكافحة الخمول البدني والسمنة؛
  • تشجيع النشاط البدني؛
  •  تعزيز التربية الصحية داخل المدارس؛
  •  التوعية بعوامل الخطر القلبية والأيضية.

ويؤكد المختصون أن داء السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة تمثل اليوم تحديات كبرى للصحة العمومية في الجزائر، في ظل التزايد المستمر للأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة.

أتاح اللقاء أيضا التطرق إلى مشاريع الرقمنة الكبرى التي أطلقتها وزارة الصحة، ومن بين الآليات المعلن عنها:

  • الملف الطبي الإلكتروني للمريض؛
  •  منصات الطب عن بُعد؛
  •  خدمات الأشعة عن بُعد؛
  •  أدوات رقمية لمتابعة المرضى عن بُعد.

وبحسب الوزارة فإن هذه الحلول ستسمح بـ:

  • تحسين الوصول إلى العلاج؛
  •  تقليص آجال التكفل؛
  •  تسهيل متابعة المرضى المزمنين؛
  •  تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في المناطق النائية.

ويُعد الطب عن بُعد اليوم من أبرز رهانات الأنظمة الصحية الحديثة، إذ يسمح بتوفير استشارات متخصصة عن بُعد، وتحسين متابعة المرضى الهشّين وتقليص بعض التنقلات الطبية غير الضرورية.

شدد الوزير أيضا على أهمية العمل الميداني وتعزيز الصحة الجوارية، ويهدف ذلك إلى تحسين:

  • الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة؛
  •  الوصول إلى التحاليل الطبية؛
  •  الوقاية المحلية؛
  •  متابعة الفئات المعرضة للخطر.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يبقى من أكثر الوسائل فعالية لتقليص مضاعفات السكري وأمراض القلب والشرايين وبعض أمراض الكلى.

كما تسمح حملات الكشف المنتظمة بـ:

  • التعرف مبكرا على المرضى المعرضين للخطر؛
  • تحسين فعالية العلاجات؛
  • تقليص حالات الاستشفاء؛
  •  خفض التكاليف المرتبطة بالمضاعفات المتأخرة.

وفي ذات السياق أشاد ”محمد الصديق آيت مسعودان” خلال المحادثات، بالتطور الذي يشهده النظام الصحي الدنماركي المعروف بمستواه العالي في الرقمنة وتطوير التكنولوجيات الطبية المبتكرة.

وأكد الوزير رغبة الجزائر في الاستفادة من الخبرة الدنماركية خاصة في:

  • التكنولوجيات الصحية الذكية؛
  •  الابتكار الطبي؛
  • المنصات الرقمية الصحية؛
  •  حلول متابعة المرضى؛
  •  تحسين معايير التكفل الصحي.

أما السفيرة ” كاترين فروم هوير ” فأعربت عن استعداد بلادها لمرافقة جهود تحديث قطاع الصحة الجزائري، كما تحدثت عن فرص التعاون في مجالات:

  • الطب عن بُعد؛
  •  الحلول الرقمية الصحية؛
  •  الأنظمة الذكية لتسيير العلاج؛
  • تبادل الخبرات الطبية والتكنولوجية.

في ختام اللقاء جدد الطرفان إرادتهما في مواصلة التنسيق وتطوير آليات جديدة للتعاون ، وقد يفتح هذا التوجه المجال أمام مشاريع شراكة جديدة وبرامج تكوين طبي مع تبادل الخبرات بالإضافة الى تعاونات تكنولوجية وكذا مبادرات مشتركة في مجال الوقاية والصحة العمومية.

وفي سياق يتسم بارتفاع الأمراض المزمنة وتسارع التحول الرقمي للأنظمة الصحية، يعكس هذا التقارب بين الجزائر وكوبنهاغن رغبة البلدين في تعزيز تعاون صحي قائم على الابتكار والوقاية وتحسين جودة العلاج.

يذكّر مهنيّو الصحة بعدة إجراءات أساسية للحد من انتشار الأمراض المزمنة، من بينها:

  • إجراء فحوصات طبية دورية؛
  • مراقبة نسبة السكر وضغط الدم؛
  •  اعتماد نظام غذائي متوازن؛
  •  ممارسة نشاط بدني منتظم؛
  •  التقليل من استهلاك السكر والملح والمنتجات فائقة التصنيع؛
  •  تجنب التدخين والكحول؛
  •  استشارة الطبيب بسرعة عند ظهور أعراض مستمرة.

كما قد يسمح تطوير الكشف المبكر وأدوات الصحة الرقمية بتحسين سرعة وفعالية التكفل بالمرضى خلال السنوات المقبلة.

الكلمات المفتاحية:الصحة، الجزائر، الدنمارك، التعاون الصحي، محمد الصديق آيت مسعودان، كاترين فروم هوير، نوفو نورديسك، الطب عن بُعد، الرقمنة، الملف الطبي الإلكتروني، الوقاية، السكري، السمنة، الصحة العمومية، الابتكار الطبي، الكشف المبكر، الأمراض المزمنة، التكنولوجيا الطبية، العيادات المتنقلة، الرقمنة الصحية.

إقرأ أيضاً: