استقبل وزير الصحة” محمد الصديق آيت مسعودان” السيدة “ مويكا سيليسكار توش” مستشارة التعاون وتطوير المساعدة الإنسانية بديوان الوزير الأول السلوفيني . اللقاء الذي جرى يوم الأربعاء، جاء في إطار ديناميكية تعزيز علاقات الصداقة والشراكة بين الجزائر وجمهورية سلوفينيا.
لقاء رفيع المستوى للارتقاء بالتعاون الطبي
جدّد المسؤولان إرادتهما المشتركة للارتقاء بالتعاون الصحي إلى مستوى أعلى، مؤكدَين أهمية تكثيف تبادل الخبرات بين المستشفيات الجزائرية والسلوفينية في عدد من المجالات الحساسة، أبرزها:
- إعادة التأهيل الوظيفي لمعالجة الإعاقات الحركية والعصبية،
- جراحة القلب، خاصة لدى الأطفال، حيث يمكن للخبرة السلوفينية أن تدعم القدرات الجزائرية،
- طب أورام الأطفال لتحسين التشخيص المبكر وتسهيل الوصول إلى العلاجات المبتكرة،
- الجراحة المجهرية، وهي تخصص دقيق وأساسي في مجالات الترميم وزرع الأعضاء.
ويُنتظر أن تستند هذه المبادلات إلى توظيف أحدث التقنيات الطبية بما يتيح نقل المعرفة وتحديث الممارسات داخل المستشفيات.
البعد الإنساني: المأساة الفلسطينية في صميم النقاش
تميّز اللقاء أيضاً ببعد إنساني بارز، حيث تطرّق الجانبان إلى الوضع المأساوي للأطفال الفلسطينيين ضحايا العدوان المتواصل الذي تشنه الكيان الصهيوني على غزة.
وأشاد الوزير بجهود مؤسسة الإغاثة الإنسانية “Let them dream”، التي يقودها الرئيس السلوفيني الأسبق دانيلو تورك، وحرصها على تقديم الدعم الطبي والنفسي المتكامل للأطفال الفلسطينيين، بما يشمل الرعاية المتخصصة وبرامج إعادة التأهيل للتخفيف من آثار العنف الجسدية والنفسية.
وأعرب “آيت مسعودان” عن امتنانه العميق لسلوفينيا على هذا الالتزام التضامني، واصفاً المبادرة بأنها “عمل إنساني نبيل”، مؤكداً أن صحة الأطفال خاصة في مناطق النزاع، تعدّ أولوية عالمية وواجباً أخلاقياً تتشارك فيه الأسرة الدولية.
نحو شراكات استراتيجية ودائمة
في ختام اللقاء شدّد وزير الصحة على الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية-السلوفينية، مؤكداً أن سلوفينيا تُعد شريكاً مميزاً للجزائر.
ودعا إلى إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الثنائي من خلال وضع برامج مشتركة، وتنظيم بعثات طبية متبادلة، وتقديم تدريبات متخصصة. وأشار إلى أن مثل هذه الشراكات طويلة الأمد من شأنها أن تسهم في تقوية المنظومتين الصحيتين في البلدين، وتعزيز رؤية مشتركة تقوم على التضامن والعدالة والحق الشامل في الرعاية الصحية.
توصيات طبية وآفاق مستقبلية
يوصي الخبراء بأن تركز هذه الشراكات على:
- التدريب المستمر للكفاءات الطبية،
- تبادل التقنيات المبتكرة،
- إنشاء شبكات بحث مشتركة خاصة في مجالي الأورام وأمراض القلب،
- وضع بروتوكولات علاجية مشتركة للفئات الأكثر هشاشة، وخصوصاً الأطفال.
ومن خلال هذا التقارب تؤكد الجزائر وسلوفينيا قناعتهما بأن الصحة حق أساسي وركيزة للسلام، وأن التعاون الدولي يظل ضرورياً لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية العالمية.
الكلمات المفتاحية: الجزائر؛ سلوفينيا؛ الصحة؛ التعاون؛ التكنولوجيا؛ الطفل؛ الوزير.
إقرأ أيضاً: