أكد وزير الصحة البروفيسور ”محمد الصديق آيت مسعودان” أن إنشاء المركز الوطني المرجعي للأمراض الاستوائية سيسهم بشكل كبير في تعزيز قدرات اليقظة الصحية والتدخل السريع لمواجهة المخاطر الوبائية. وسيكون التطعيم واسع النطاق والمراقبة المستمرة للأمراض الناشئة في صميم مهام هذا المركز الجديد.
مشروع استراتيجي للجزائر ومنطقة الساحل
ورافق الوزيرَ رئيسُ الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور “كمال صنهاجي” حيث شدّد على أن هذا المركز الذي سيقام في تمنراست، يعد مكسباً مهماً ليس للجزائر فحسب بل أيضاً لدول الساحل الإفريقي وللقارة الإفريقية عامة. فباعتبارها منطقة محورية للتبادل البشري والتجاري، تظل المنطقة عرضةً لخطر تفشي الأوبئة العابرة للحدود.
المشروع الذي وُضعت حجره الأساس حديثاً، خصص له تمويل بقيمة 300 مليون دينار موزعة على خمس دفعات، وسيعتمد في عمله على فريق متعدد التخصصات يضم أطباء وخبراء في الأمراض المعدية وباحثين في الصحة العامة وفنيي مختبرات.
تعزيز القدرات الصحية المحلية
أتاحت الزيارة الوزارية أيضاً الاطلاع على واقع المنظومة الصحية في الولاية، حيث أُعلن عن جملة من التدابير من بينها:
- إعادة تأهيل المستشفى القديم بتمنراست لتعزيز خدمات الرعاية الصحية؛
- دراسة حلول لزيادة عدد الأطباء العامين والأخصائيين في المنطقة؛
- تسريع إنجاز مستشفيين بسعة 60 سريراً لكل منهما في عين قزام وتين زاواتين لتقريب الخدمات الصحية من السكان في المناطق الحدودية.
كما تفقد الوزير عدداً من المشاريع قيد الإنجاز منها مركز تصفية الدم الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 73%، والعيادة متعددة الخدمات بحي سرسوف، ومصلحة الاستعجالات بمستشفى تمنراست، إضافة إلى مقر الصيدلية المركزية بقطّاع الواد.
يقظة متزايدة تجاه الأمراض الواجب الإبلاغ عنها
تعد المنطقة الصحراوية معرضة بشكل خاص للأمراض الاستوائية والمعدية مثل الملاريا، والليشمانيا، وحمى الضنك، وهي أمراض غالباً ما ترتبط بالتغيرات المناخية وتدفقات الهجرة، ما يستدعي نظاماً للرصد المبكر وقدرةً على الاستجابة السريعة.
وسيُعنى المركز المستقبلي بتحسين:
- الكشف المبكر عن البؤر الوبائية،
- التطعيم الموجه للفئات الأكثر عرضة،
- التكوين المستمر للعاملين في القطاع الصحي،
- البحث التطبيقي لتكييف البروتوكولات العلاجية مع السياق الصحراوي.
توصيات طبية وصحية عامة
يشدد الخبراء على أن الوقاية تعتمد إلى جانب التطعيم على تدابير بسيطة أبرزها:
- توعية السكان بقواعد النظافة وطرق الوقاية من لسعات الحشرات؛
- ضمان التوفر المستمر للأدوية المضادة للملاريا وأدوات التشخيص السريع؛
- تعزيز التعاون العابر للحدود لتبادل البيانات والخطط الاستباقية؛
- تدريب المزيد من الأطباء العامين على التعرف المبكر على أعراض الأمراض الاستوائية.
رؤية بعيدة المدى
ومن خلال هذا المركز تسعى الجزائر إلى امتلاك أداة للصحة العامة قادرة على الاستجابة بفعالية للأزمات الصحية، وتطوير خبرة علمية تخدم السكان وتعزز التعاون الإقليمي. وأكد الوزير أن الهدف الأول هو “حماية صحة المواطنين، وتعزيز العدالة في الحصول على الرعاية، واستباق المخاطر الوبائية في المناطق الحساسة”.
الكلمات المفتاحية: الصحة؛ الوزير؛ الجنوب؛ المركز؛ المرضى؛ الصحة العامة؛ الأمراض الاستوائية.
إقرأ أيضاً: