صحة جيدة لحياة أفضل

نحو إنشاء قطب وطني لعلم الفيروسات وإنتاج اللقاحات: تشكيل مجموعة عمل متعددة القطاعات

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
30 ديسمبر 2025

تقوم وزارة الصحة يوم الاثنين بمقرها الرسمي، بتثبيت مجموعة عمل متعددة القطاعات والتخصصات مكلفة بمتابعة وتنسيق مشروع إنشاء مركز متكامل للبحث في علم الفيروسات ومصنع وطني لإنتاج اللقاحات. وقد ترأس الحفل وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، بحضور وزير الصناعة الدوائية السيد وسيم قويدري، وفق بيان رسمي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تنفيذ التوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية للبلاد وتقوية القدرات الوطنية في مجالات البحث العلمي، والتطوير التكنولوجي، والصناعة الدوائية بشكل مستدام. كما تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الوزراء ونتيجة للقرارات التي تم اتخاذها خلال الاجتماع الوزاري المشترك بتاريخ 18 أكتوبر 2025.


وتتألف مجموعة العمل الجديدة من 22 عضواً يمثلون عدة قطاعات رئيسية، من بينها الدفاع الوطني، الصحة، الصناعة الدوائية، الصناعة، التعليم العالي والبحث العلمي، فضلاً عن الوكالة الوطنية للأمن الصحي. وتعكس هذه التشكيلة رغبة السلطات في اعتماد نهج متكامل ومنسق، يجمع كل الكفاءات العلمية والتقنية والمؤسساتية اللازمة لإنجاح هذا المشروع الوطني الكبير.

ولا يقتصر دور هذه المجموعة على المتابعة الإدارية البسيطة للمشروع، بل يشمل التخطيط الاستراتيجي، وتقييم الموارد البشرية والمادية والتكنولوجية، وتنسيق الجهود بين القطاعات بهدف إنشاء قطب وطني متكامل للبحث في علم الفيروسات مرتبط ببنية تحتية صناعية مخصصة لإنتاج اللقاحات.


من خلال هذا المشروع، تهدف السلطات إلى تزويد الجزائر بقدرات وطنية متقدمة في مجالات البحث والتطوير وإنتاج اللقاحات، لضمان اكتفاء ذاتي متوسط وطويل المدى في مجال اللقاحات وتأمين الإمدادات الاستراتيجية بشكل أفضل.

كما يسعى المشروع إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التهديدات الوبائية المستقبلية، من خلال تمكين استجابة سريعة وعلمية وصناعية، مع المساهمة في تطوير البحث الوطني وتعزيز مكانة الجزائر على الصعيدين الإقليمي والدولي.


وفي كلمته شدد وزير الصحة على البعد الاستراتيجي والمسؤولية الوطنية الملقاة على أعضاء مجموعة العمل، مشيراً إلى أن هذه المهمة تتطلب “الاحترافية، الصرامة، واحترام أعلى المعايير العلمية الدولية”

وأوضح أن دور المجموعة يتجاوز المتابعة التقنية، إذ يشمل وضع استراتيجية علمية متكاملة قائمة على تقييم واقعي للقدرات الحالية وتنسيق فعال بين القطاعات المختلفة، بما يتوافق تماماً مع السياسة الوطنية للصحة وتطوير الصناعة الدوائية.

وأشار إلى أن نجاح المشروع سيكون مؤشراً رئيسياً على قدرة البلاد على العمل بتكامل بين القطاعات، مع تحويل التحديات الصحية إلى أدوات للتنمية العلمية والصناعية والاقتصادية، في خدمة الأمن الصحي الوطني.


من جهته وصف وزير الصناعة الدوائية المشروع بالهيكلي والاستراتيجي، مشدداً على أنه يهدف إلى تعزيز المنظومة الصحية، واستباق المخاطر الوبائية، وبناء خبرة وطنية عالية المستوى في مجال اللقاحات.

وأضاف أن نجاح المبادرة يعتمد على التعبئة المتناسقة للكفاءات الوطنية، وإنشاء بنية تحتية حديثة وآمنة ومتوافقة مع المعايير الدولية، لصالح المواطنين بشكل مباشر.

وختم الوزير بالتأكيد على ضرورة احترام المهل الزمنية المحددة، وتطبيق أعلى متطلبات الجودة والصرامة، لترجمة هذه الطموحات إلى إنجازات ملموسة ومستدامة.

الكلمات المفتاحية: صحة؛ دواء؛ صناعة دوائية؛ وزير؛ علم الفيروسات؛ لقاحات.

إقرأ أيضاً: