احتلت مسألة العلاج الإشعاعي الموجّه للأطفال المصابين بالسرطان في معسكر صدارة يوم دراسي نُظم يوم الاثنين من قبل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS).
تعليمة جديدة لتعزيز التكفل بالأطفال المصابين بالسرطان
وكان الهدف من هذا اللقاء هو توعية المهنيين والعائلات أكثر بالتعليمة الجديدة الصادرة في 13 جوان 2025، التي تنظم الاتفاق بين هيئات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الخاصة المعتمدة للعلاج الإشعاعي في إطار نظام الطرف الثالث للدفع.
تغطية كاملة للأطفال المرضى
وتمثل هذه الخطوة تقدماً كبيراً، إذ أصبح الأطفال المؤمنون اجتماعياً أو المستفيدون من ذوي الحقوق الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والمصابون بالسرطان، يستفيدون من تغطية كاملة بنسبة 100٪ لجميع التكاليف المرتبطة بالعلاج الإشعاعي.
وحسب تصريحات “عباس بن يمينة” مدير وكالة الصندوق المحلي، فإن هذه التغطية تشمل كل الخدمات المرتبطة بالعلاج منها:
- جلسات العلاج الإشعاعي،
- توفير الأجهزة الطبية،
- إعادة التأهيل الوظيفي،
- النقل الصحي،
- إضافة إلى الأدوية والفحوص الطبية الدورية.
آلية لتخفيف العبء عن العائلات
أما ”عبد القادر بلحاج” المسؤول عن خلية الإصغاء والإتصال فقد أكد أن الهدف واضح وهو تقديم رعاية شاملة، عادلة وإنسانية. وتأتي هذه المبادرة في إطار الاتفاق الموقع في 21 أكتوبر 2025 بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية وعدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية والعيادات الخاصة المتخصصة في العلاج الإشعاعي للأطفال.
وتهدف إلى ضمان استمرارية الرعاية، وتسهيل الوصول إلى العلاجات الحديثة، وتخفيف الأعباء المالية الكبيرة التي تتحملها الأسر، وقال “الحسين دينار” المسؤول عن قسم الأداءات في CNAS معسكر، إن “الاتفاقية ترفع عن أولياء الأطفال المرضى عبئاً مالياً ثقيلاً كان يزيد من معاناتهم”.
تنسيق بين القطاعين العام والخاص
وقد أتاح هذا اليوم الدراسي أيضاً مناقشة آليات التنسيق بين خدمات الصحة العمومية والقطاع الخاص لضمان تكفل سلس ومنسق عبر كامل التراب الوطني. كما حضر ممثلون عن جمعيات محلية تعنى بالأطفال المصابين بالسرطان، حيث شاركوا تجاربهم وسلطوا الضوء على احتياجات الأسر النفسية واللوجستية.
توصيات طبية واجتماعية
شدد الأخصائيون الحاضرون على عدة نقاط أساسية منها:
- ضرورة أن يكون العلاج الإشعاعي للأطفال تحت إشراف فريق متعدد التخصصات (أطباء أورام، مختصو علاج إشعاعي، علماء نفس، وأخصائيو علاج طبيعي).
- أهمية المتابعة طويلة المدى للحد من الآثار الجانبية على النمو والتطور.
- الدعم النفسي للطفل وأسرته يعد جزءاً لا يتجزأ من مسار العلاج.
رسالة أمل وتضامن
من خلال جعل العلاج الإشعاعي متاحاً دون قيد مالي، تعزز CNAS العدالة الاجتماعية في مجال الصحة، وتمنح فرصة متساوية لجميع الأطفال المصابين بالسرطان. وقد رحبت جمعيات المرضى بهذه الخطوة التي تعكس إرادة وطنية في جعل الطب أكثر إنسانية ووضع رفاهية الطفل في صميم الأولويات الصحية.
وختم أحد الأطباء المشاركين قائلاً: “وراء كل بروتوكول طبي هناك حياة يجب إنقاذها، وأسرة بحاجة إلى دعم، ومستقبل يستحق الحماية.”
الكلمات المفتاحية: السرطان؛ العلاج الإشعاعي؛ الطفل؛ CNAS؛ الصحة؛ الطب؛ الطبيب.
إقرأ أيضاً: