صحة جيدة لحياة أفضل

صحة بلا حدود: الجزائر وتونس تعززان شراكة استراتيجية في خدمة المرضى

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
9 فبراير 2026

شكل تعزيز التعاون الجزائري-التونسي في مجال الصحة محور اللقاء الذي جرى بالجزائر العاصمة، بين وزير الصحة ” محمد الصديق آيت مسعودان” ونظيره التونسي ” مصطفى الفرجاني“.

تعاون صحي في صلب الأولويات الثنائية


ويأتي هذا اللقاء في إطار ديناميكية تشاور منتظمة تهدف إلى ترسيخ شراكة استراتيجية قائمة على التضامن والتكامل والتصدي المشترك للتحديات الصحية المشتركة.


وسمحت المباحثات بدراسة عدة محاور ذات أولوية في التعاون، فيما تأتي رعاية المرضى في المقدمة، لاسيما في مجالات الأمراض المزمنة والأمراض الثقيلة والعلاجات المتخصصة. كما تطرق الطرفان إلى تطوير الأنظمة الصحية، وعصرنة الهياكل الاستشفائية، والتحسين المستمر لجودة التكفل الصحي.

واحتل تكوين الموارد البشرية مكانة محورية سواء تعلق الامر بالتكوين الأساسي أو المستمر للأطباء والممرضين وشبه الطبيين ومسيري قطاع الصحة. كما تم تحديد البحث العلمي والابتكار الطبي وتبادل الخبرات كرافعات أساسية لاستباق التحديات الصحية المستقبلية.


كما شدد الوزيران على أهمية توسيع التعاون العملياتي عبر برامج مشتركة ملموسة ويشمل ذلك تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية، وتقاسم التجارب السريرية، وتبادل الممارسات الجيدة في تسيير المستشفيات والوقاية والاستجابة للطوارئ الصحية من أجل تحسين أداء الأنظمة الصحية وضمان خدمات أكثر سهولة وفعالية وأمنا لمواطني البلدين.


في تصريح للصحافة، أكد ” آيت مسعودان” أن هذه الزيارة «تعكس الإرادة المشتركة لترقية الشراكة الثنائية نحو آفاق أوسع في قطاع الصحة»، مشيرا إلى أن الصحة تمثل «ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والأمن الصحي للشعبين الشقيقين».

وأبرز الطابع المميز للعلاقات الجزائرية-التونسية، المدعومة بالالتزام الدائم لرئيس الجمهورية وأخيه الرئيس التونسي ” قيس السعيد” وهي إرادة سياسية توفر حسبه أرضية صلبة لتعاون صحي مستدام وطموح.


من جهته نوه وزير الصحة التونسي بجودة المباحثات، معتبرا أنها تعكس مستوى تعاون استراتيجي مرشحا للتعزيز. وصرح قائلا: «إن التحديات الصحية المشتركة تتطلب تعاونا ثنائيا وثيقا»، مؤكدا ضرورة ضمان مستقبل صحي آمن للشعبين.

كما شدد ” الفرجاني” على أهمية تجسيد رؤية رئيسي البلدين، من أجل تقريب خدمات الصحة من المواطنين وضمان رعاية صحية ذات جودة، عادلة وملائمة للواقعين الاجتماعي والوبائي.


من جهتهم اتفق الطرفان على مواصلة التشاور المنتظم وتثمين الكفاءات الوطنية وتطوير مشاريع هيكلية. وتهدف هذه المبادرات إلى تجسيد متانة العلاقات الثنائية ميدانيا والاستجابة للتطلعات المتزايدة للسكان نحو صحة عصرية قائمة على الوقاية والابتكار والتضامن الإقليمي.


في ختام اللقاء قام الوزيران بزيارة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد لمين دباغين بالجزائر العاصمة. واطلع الوزير التونسي على سير مصالح أورام الاطفال، والأشعة، والطب النووي، والتخدير والانعاش، كما تعرف على التجربة الجزائرية في هذه التخصصات الدقيقة، منوها بمستوى التنظيم والتكفل.


في سياق إقليمي يشهد تزايدا في الأمراض المزمنة والسرطانات والمخاطر الوبائية، يشدد الخبراء على أهمية:

  •  تعزيز الوقاية والكشف المبكر،
  • توحيد البروتوكولات العلاجية،
  •  الاستثمار في التكوين المتخصص والبحث السريري،
  •  تطوير الطب عن بعد وتبادل الخبرات عبر الحدود.

ويظهر التعاون الجزائري-التونسي في مجال الصحة كنموذج إقليمي قادر على مواجهة الرهانات الحالية مع التحضير لتحديات المستقبل.

الكلمات المفتاحية: الصحة، الجزائر، تونس، تعاون، مرض، وقاية، كشف مبكر

إقرأ أيضاً: