
لطالما عُرف زيت الزيتون بفوائده للقلب والأوعية الدموية غير أن الأبحاث العلمية تشير اليوم إلى أنه قد يلعب أيضاً دوراً مهماً في حماية الدماغ. فقد أظهرت عدة دراسات أن استهلاكه يمكن أن يساهم في الحد من التدهور المعرفي والوقاية من بعض الأمراض العصبية التنكسية.
ويؤكد مختصون أن زيت الزيتون يعد أحد الأعمدة الأساسية للنظام الغذائي المتوسطي، وهو نموذج غذائي ارتبط في العديد من الدراسات بصحة دماغية أفضل.
مرض يصيب ملايين الأشخاص
في الجزائر يعيش أكثر من 200 ألف شخص مع مرض الزهايمر أو مع أمراض عصبية معرفية مشابهة، من بينها:
- مرض خرف أجسام ليوي
- التنكسات الفصية الجبهية الصدغية
ويظل التقدم في السن العامل الرئيسي للإصابة غير أن الدراسات الدولية تشير إلى أن ما بين 30 و40 بالمائة من حالات الخرف قد تكون مرتبطة بعوامل قابلة للتعديل من أبرزها:
- ارتفاع ضغط الدم
- داء السكري
- التدخين
- السمنة
- الإفراط في استهلاك الكحول
- قلة النشاط البدني
- العزلة الاجتماعية
وهذه العوامل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة والنظام الغذائي.
زيت الزيتون… ركيزة في النظام الغذائي المتوسطي
يُعد النظام الغذائي المتوسطي اليوم من أكثر الأنظمة الغذائية ارتباطاً بصحة الدماغ ويعتمد أساساً على استهلاك:
- زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون
- الفواكه والخضروات الطازجة
- الحبوب الكاملة
- البقوليات
- الأسماك الغنية بأحماض أوميغا-3
- المكسرات مثل اللوز والجوز والبندق
وفي هذا النموذج الغذائي يعمل زيت الزيتون بشكل تكاملي مع بقية الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية، ما يساهم في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض العصبية التنكسية.
انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالزهايمر
من جهتها كشفت دراسة كبرى أجراها باحثون من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد ونُشرت عام 2022 في مجلة Journal of the American College of Cardiology عن تأثير استهلاك زيت الزيتون على الصحة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من 7 غرامات من زيت الزيتون يومياً لديهم انخفاض بنسبة 28 بالمائة في خطر الوفاة المرتبطة بمرض الزهايمر.
ويرى الباحثون أن هذه التأثيرات قد ترتبط بتأثير زيت الزيتون الإيجابي على عدة آليات بيولوجية، من بينها:
- تخثر الدم
- استقلاب الدهون
- الالتهابات
وهي عوامل تلعب أيضاً دوراً مهماً في صحة الدماغ.
كيف يحمي زيت الزيتون الدماغ؟
يرتبط التأثير الوقائي المحتمل لزيت الزيتون بعدة آليات بيولوجية يدرسها العلماء.
تقليل الإجهاد التأكسدي
يتميز زيت الزيتون البكر الممتاز بغناه بالبوليفينولات وفيتامين E، وهما من مضادات الأكسدة القوية. وتعمل هذه الجزيئات على تحييد الجذور الحرة المسؤولة عن الإجهاد التأكسدي الذي يضر بالخلايا العصبية ويسرّع شيخوخة الدماغ، ومن خلال حماية الأغشية الخلوية والخلايا العصبية، قد تساهم هذه المركبات في الحفاظ على الوظائف المعرفية.
تأثير قوي مضاد للالتهاب
تحتوي بعض البوليفينولات الموجودة في زيت الزيتون مثل مركب الأوليوكانثال على خصائص مضادة للالتهاب، ويُعد الالتهاب المزمن في الدماغ أحد الآليات المرتبطة بتطور العديد من الأمراض العصبية التنكسية. ومن خلال الحد من إنتاج الجزيئات المسببة للالتهاب، قد تساعد هذه المركبات على إبطاء بعض العمليات المرضية المرتبطة بمرض الزهايمر.
تأثير محتمل على البروتينات المرتبطة بالزهايمر
تشير أبحاث تجريبية أيضاً إلى أن بعض مركبات زيت الزيتون، مثل الهيدروكسي تيروسول والأوليوكانثال، قد تؤثر في بروتينين مرتبطين بالمرض:
- بروتين بيتا أميلويد المسؤول عن تكوّن اللويحات في الدماغ
- بروتين تاو المرتبط بتنكس الخلايا العصبية
وقد أظهرت عدة دراسات على الحيوانات انخفاضاً في تراكم بروتين بيتا أميلويد بعد استهلاك زيت الزيتون البكر الممتاز، ومع ذلك تبقى هذه النتائج أولية وتحتاج إلى تأكيد من خلال دراسات سريرية على البشر.
فائدة غير مباشرة عبر صحة القلب
يساهم زيت الزيتون أيضاً في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية إذ يساعد على:
- تقليل الالتهاب الوعائي
- تحسين توازن الدهون في الدم
- الحفاظ على وظيفة الأوعية الدموية
وترتبط صحة الأوعية الدموية بشكل وثيق بخطر الإصابة بالخرف، إذ يمكن أن تؤدي الأوعية المتضررة إلى اضطراب تدفق الدم إلى الدماغ وتسريع التدهور المعرفي.
أي نوع من زيت الزيتون يُنصح به؟
للاستفادة الكاملة من خصائصه الغذائية ينصح المختصون باختيار:
- زيت زيتون بكر ممتاز
- مستخرج من أول عصر على البارد
- محفوظ في وعاء معتم
- مخزن بعيداً عن الضوء والحرارة
فهذا النوع يحتوي على نسبة أعلى من البوليفينولات ومضادات الأكسدة مقارنة بالزيوت المكررة.
ما الكمية المناسبة؟
تشير الدراسات العلمية إلى أن الفوائد تبدأ بالظهور عند استهلاك نحو 7 غرامات يومياً، أي ما يعادل تقريباً:
- ملعقتين صغيرتين
- أو نصف ملعقة طعام
غير أن هذه الكمية يجب أن تكون ضمن نمط حياة صحي يشمل:
- نظاماً غذائياً متوازناً على الطريقة المتوسطية
- نشاطاً بدنياً منتظماً
- مراقبة ضغط الدم والسكري
- الإقلاع عن التدخين والكحول
خلاصة
لا يُعد زيت الزيتون علاجاً لمرض الزهايمر، غير أن المعطيات العلمية تشير إلى أنه قد يساهم في حماية الدماغ بفضل تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهاب إضافة إلى فوائده القلبية الوعائية.
وعند إدماجه ضمن نظام غذائي متوسطي متوازن ونمط حياة صحي يمكن أن يساهم في الحفاظ على القدرات المعرفية وتقليل خطر الخرف على المدى الطويل.
الكلمات المفتاحية: زيت الزيتون، الدماغ، الزهايمر، التدهور المعرفي، النظام الغذائي المتوسطي، البوليفينولات، الالتهاب، صحة الدماغ.
أفضل زيت زيتون في العالم
تجسد علامة نوميديا التي وُلدت من قصة عائلية متجذرة في منطقة عريقة وفي تقاليد المنتجات الأصيلة، تحول شغف بالمكونات الجيدة إلى شركة معترف بها على المستوى الدولي.
ويعكس زيت الزيتون البكر الممتاز الخاص بها الطعم الأصيل للجزائر، حيث يتميز في الأسواق الوطنية والدولية بنقائه اللافت ورائحته الفاكهية القوية ومذاقه الغني.
ويُنتج وفق معايير جودة صارمة انطلاقاً من زيتون مختار بعناية ما يمنحه عطراً مميزاً مع لمسة حارة خفيفة تضفي نكهة خاصة على السلطات والمعكرونة واللحوم والأسماك.
ويمكن استهلاكه نيئاً أو استخدامه كأساس في القلي الخفيف والصلصات، ليمنح جميع الأطباق بصمة عطرية فريدة سواء في الطهي أو التتبيل، كما يحظى هذا الزيت بتقدير واسع في الجزائر وخارجها حيث يتزايد الطلب عليه في رفوف المتاجر الكبرى، ليؤكد مكانته كمكون راقٍ يضيف أناقة إلى الأطباق ويلبي أذواقاً متنوعة ويساهم في تعزيز الصحة والرفاه.