صحة جيدة لحياة أفضل

رمضان: الصناعة الصيدلانية في حالة تأهب لضمان الوصول إلى الأدوية الأساسية

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
30 يناير 2026

مع اقتراب شهر رمضان عززت وزارة الصناعة الصيدلانية آليات اليقظة والمتابعة لديها. أين انعقد يوم الاثنين اجتماع عمل بمقر الوزارة جمع أعضاء جهاز الرصد واليقظة لتوفير ومراقبة تموين السوق بالمنتجات الصيدلانية وذلك بهدف تقييم مستوى توفر الأدوية الأساسية واستباق أي توترات محتملة قد يشهدها السوق الوطني.

استباق الطلب لتفادي أي انقطاع

ويأتي هذا اللقاء في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان استمرارية العلاج وتمكين المواطن من الولوج المنتظم والعادل والآمن إلى الأدوية، خاصة خلال فترة تشهد تغيرا في عادات الاستهلاك ومواعيد تناول العلاج.

يرتبط شهر رمضان تقليديا بارتفاع الطلب على بعض الأدوية، لذلك قام المشاركون في الاجتماع بتحليل مؤشرات الاستهلاك المسجلة خلال السنوات السابقة، حيث تتصدر الأدوية الموجهة للأمراض المزمنة، واضطرابات الجهاز الهضمي، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض المعدة، قائمة المنتجات الأكثر طلبا خلال هذه الفترة.

كما تم إجراء جرد دقيق للمخزونات المتوفرة سواء على مستوى الإنتاج الوطني أو الاستيراد، من أجل تحديد نقاط الهشاشة المحتملة واتخاذ التدابير السريعة والملائمة لمعالجتها.

هذا وشددت الوزارة على ضرورة ضمان تنسيق دائم بين جميع المتدخلين في السلسلة الصيدلانية. ويتعين على المنتجين المحليين، والمستوردين، والموزعين، ومؤسسات الصحة، والهياكل الإدارية العمل بشكل منسق لضمان استقرار التموين. وتسمح هذه الديناميكية ليس فقط باستباق حالات الانقطاع بل أيضا بالتدخل السريع عند حدوث أي خلل لوجستي أو اختلال بين العرض والطلب. ويعد الرصد الآني للسوق أداة أساسية لتأمين الوصول إلى الأدوية، لا سيما في المناطق الأكثر حساسية.

ولايقتصر ضمان توفر الأدوية خلال شهر رمضان على كونه مسألة اقتصادية أو لوجستية فحسب، بل يمثل بالدرجة الأولى قضية صحة عمومية. فأي انقطاع في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة. وتذكر السلطات الصحية بأهمية عدم إيقاف العلاج دون استشارة طبية، كما ينبغي مناقشة تعديل مواعيد تناول الأدوية مع المختصين في الصحة حفاظا على فعالية العلاج وتفاديا للآثار الجانبية المرتبطة بالصيام.

يوصي الأطباء والصيادلة المرضى بما يلي:

  • استباق تجديد الوصفات الطبية قبل بداية شهر رمضان؛
  • استشارة الطبيب لتكييف البرامج العلاجية، عند الاقتضاء، مع مواعيد الصيام؛
  • الالتزام الصارم بالجرعات الموصوفة وتجنب التداوي الذاتي؛
  • التبليغ عن أي صعوبات في الحصول على الأدوية لدى مهنيي الصحة أو الجهات المختصة.

كما ينصح بإيلاء عناية خاصة للأشخاص المصابين بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والقصور الكلوي، أو أمراض القلب والشرايين.

من خلال هذا الاجتماع تجدد وزارة الصناعة الصيدلانية التزامها بتأمين السوق الوطنية للأدوية، كما تشكل المراقبة المستمرة واستباق الحاجيات وتعبئة جميع الفاعلين في القطاع ركائز هذه الاستراتيجية.

ويبقى الهدف ثابتا وهو ضمان توفر الأدوية الأساسية في جميع الظروف، والحفاظ على صحة المواطنين خلال شهر رمضان وما بعده.

الكلمات المفتاحية: الصناعة الصيدلانية، رمضان، التموين، الأدوية، الصحة العمومية، التوفر، العلاجات، اليقظة الصحية، الوقاية.

إقرأ أيضاً: